توزع فصائل الثورة والمعارضة العسكرية على أرض سورية ـ الجبهة الشامية (2)

Google Plus Share
Facebook Share

 

إعداد : قسم الرصد والمتابعة - المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام

تاريخ النشر: 2016/06/16

تمهيد:

 بعد تغير استراتيجية الثوار في حلب من الدفاع إلى الهجوم والانتقال إلى الجبهات،  تم تشكيل أكبر قوة عسكرية في مدينة حلب بتاريخ 25-12-2014 ضمت أكبر الفصائل العسكرية في المدينة وريفها تحت مسمى ” الجبهة الشامية " وهي: (الجبهة الإسلامية في حلب ممثلة بلواء التوحيد ، جيش المجاهدين، حركة نور الدين زنكي، تجمّع فاستقم كما أُمِرت، جبهة الأصالة والتنمية) (1)

وترتبط فصائل الجبهة الشامية بغرفة عمليات عسكرية مشتركة فيما بينها، إضافة إلى دمج الذخيرة والسلاح ضمن مستودعات موحّدة باسم الجبهة الشامية، وتمّ سنّ قانون داخلي وافقت عليه الفصائل الموقعة يقضي بوجوب الالتزام براية الجبهة الشامية فيما يخص الذخائر والأسلحة، ومن يريد الانسحاب لايستطيع أن يسحب معه أسلحته أو ذخائره التي تم دمجها جميعاً لتكون تحت تصرف القيادة العسكرية للجبهة الشامية.  

 واعتبر هذا الاندماج لأكبر فصائل المعارضة في حلب هو الأول والأكبر من نوعه، منذ انطلاق المواجهات المسلّحة بين قوات النظام السوري وقوات المعارضة، قبل نحو ثلاث سنوات، وبعد إعلان الاندماج الكامل تحت راية واحدة وقيادة واحدة،  تمّت تسمية عبد العزيز سلامة قائداً عاماً للجبهة الشامية (وهو القائد السابق للجبهة الإسلامية في حلب)، والمقدّم محمد جمعة بكّور «أبو بكر» نائباً له (وهو قائد جيش المجاهدين) إلا أن بعض الفصائل ما لبثت أن خرجت منها، بعد خلافات على بعض الأمور الإدارية، بينما انضم إليها عدد من الفصائل الأخرى من جديد.

وضمن جملة الإصلاحات الإدارية التي تشهدها فصائل المعارضة السورية تم مؤخراً تعين حسام ياسين قائداً عاماً للجبهة وهو من مواليد منطقة جبل سمعان الغربية، كان قد شغل مناصب متعددة في المعارضة المسلحة، والمقدم محمد حمادين نائباً عسكرياً له، وهو الذي شكّل بعد انشقاقه "لواء أحرار الشمال"، وكان أحد مؤسسي "لواء التوحيد"، ومن أوائل الذين دخلوا مدينة حلب لتحريرها، كما تمّ تعيين "العقيد محمد الأحمد" ناطقا عسكريا  باسم "الجبهة الشامية".

وبعد نحو شهرين من تأسيس "الجبهة الشامية"، أعلنت قيادة الجبهة عن ضمها حركة "حزم" في حلب في بداية شهر فبراير/شباط الماضي، بعد يوم واحد من اندلاع اشتباكات بيت "حزم" وتنظيم "القاعدة في بلاد الشام" (جبهة النصرة)، فيما اعتبر وقتها أنه حماية قدمتها "الجبهة الشامية" لحركة حزم، لكن هذه الحماية لم تستمر إلا شهراً واحداً فقط، قبل أن تقرّر قيادة الجبهة الشامية فصل حركة حزم في نهاية شهر شباط.

  وبدأت الانشقاقات بتشكيل "الفوج الأول" من مجموعة كتائب كانت تابعة لـ "الجبهة الإسلامية" في حلب "لواء التوحيد "، العضو في "الجبهة الشامية"، في مطلع آذار 2015 م.

وفي مطلع نيسان من العام 2015 م أعلنت فصائل حركة "النور"، و"لواء أمجاد الإسلام"، و"تجمع كتائب الهدى"، وعدّة مجموعات تابعة للواء الأنصار، عن تشكيلها لتجمع جديد تحت اسم "ثوار الشام" بقيادة النقيب ناجي المصطفى الملقب "أبو حمزة" ، وهو ما اعتبر الانشقاق الأكبر الذي عانت منه "الجبهة الشامية"

التمويل والانتشار:

لم تتلقّ الجبهة الشامية باسمها الجديد دعماً مادياً بسبب عدم اكتمال هيكليتها التنظيمية والإدارية المتفق عليها.   

وإلى ذلك الحين ستستمرّ الفصائل المنضوية تحت راية الجبهة الشامية باستلام الدعم المعتاد الخاص من المصادر الخاصة بكل فصيل فيها، وهي تحاول  في الوقت نفسه ترتيب البيت الداخلي تمهيداً لتنظيم الأمور المتعلقة  بالتمويل العسكري واللوجستي والمادي.

ويتوزّع مقاتلو الجبهة الشامية على جميع جبهات حلب وريفها ضد قوّات النظام في المدينة والريف الجنوبي وجبهات حندرات والبريج والملّاح قُرب المدينة، كما تتواجد على جبهات القتال ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في مناطق احتيملات وحور العين قُرب مارع وإعزاز في الريف الشمالي، وعلى خطوط التماس ضد قوات النظام في الجبهة - الملتهبة أحياناً والهادئة أحياناً أخرى- بالاشتراك مع مقاتلي جبهة النصرة في الريف الغربي لحلب (الأتارب ودارة عزّة).

وتعتبر الجبهة الشامية من القوى الثورية المعتدلة وتهدف إلى استمرار القتال ضد النظام السوري في حلب وريفها، إضافة إلى التأكيد العملي على القتال ضد "تنظيم الدولة"، وهو استمرارية لنهج الكتائب التي تحارب على هذه الجبهات، لكن تحت الراية الجديدة الآن.

أ - الجبهة الإسلامية في حلب ممثلة بلواء التوحيد:

أُعْلِن عن تشكيل الجبهة الإسلامية في الثاني والعشرين من تشرين الثاني 2013، وضمّت فصائل تعمل في كل المناطق التابعة لسيطرة المعارضة في سوريا، وتواجدت في حلب عبر فصائل التوحيد وحركة أحرار الشام، ومن ثمّ لواء أحرار سوريا، الذي انضم للجبهة منتصف عام 2014.

يتمركز لواء التوحيد في حلب وريفها، وتم الإعلان عن تشكيله في الثامن عشر من تموز 2012 في ريف حلب الشمالي بهدف توحيد الكتائب المقاتلة في الريف تحضيراً لمعركة حلب، وضمّ في تلك الفترة عدداً كبيراً من كتائب الريف، التي كان لها الدور الرئيس في سيطرة المعارضة على الريف الحلبي ، حتى بلغ عدد المقاتلين في صفوفه أكثر من سبعة آلاف مقاتل، ذوي تسليح خفيف ومتوسط ، من رشاشات ثقيلة وقاذفات صاروخية مضادة للدروع، والقليل من السلاح الثقيل المصادر من مخازن ومراكز الجيش السوري النظامي، كناقلات الجند والدبابات.

ويُعتبرُ لواء أحرار سوريا النواة الأولى للواء التوحيد.

وقد قال بيان التشكيل، الذي تلاه عبد العزيز سلامة، القائد العام للواء، أن لواء التوحيد «يهدف إلى العمل العسكري الجماعي والمنظّم سعياً لإسقاط النظام، وحماية المدنيين والأملاك العامة والخاصة، ومحاسبة كل من يعتدي على المدنيين، ومساعدة كل من يريد الانشقاق عن جيش النظام».

عُين "عبد القادر الصالح"، ابن مدينة مارع، الملقب بـ"حجي مارع"، قائداً للعمليات العسكرية التي تتم باسم لواء التوحيد، وأصبح عضواً في هيئة الأركان للجيش السوري الحر كممثل للجبهة الشمالية.

 أصيب الصالح خلال قصف جوّي بجروح بليغة، و أعلن عبد العزيز سلامة، القائد العام للواء التوحيد، عن وفاة عبد القادر الصالح في 18 تشرين الثاني 2013، وأثّر الخبر على قوّة لواء التوحيد بشكل كبير، حيث تراجع زخم اللواء بشكل ملحوظ على الرغم من تعيين الشيخ «أبو توفيق» قائداً عسكرياً بديلاً للصالح، وهو ابن مدينة تل رفعت في الريف الشمالي.

أدّى صدور قرار قياديي التوحيد بخوض المعركة ضد "تنظيم الدولة الإسلامية" بعد اعتداءاته على مقاتلي الفصائل ومنهم لواء التوحيد عاملاً مهماً من عوامل استنزاف قوة لواء التوحيد إلى الحدّ الذي نراه عليه اليوم.

يقتصر تواجد لواء التوحيد الآن على جبهات المدينة القديمة وسيف الدولة (وهي جبهات هادئة نسبياً)، وفي بعض المقرات العسكرية في مارع وعندان، المعقلين الأساسيين للواء التوحيد، كما يسيطر مقاتلو التوحيد، وإن تحت اسم الجبهة الإسلامية، على معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا قرب أعزاز، ويتميز لواء التوحيد بامتلاكه مؤسسة  أمنية لا تزال قائمة حتى الآن مؤلفة من:

 شرطة عسكرية تهتم بشؤون الأمن العام ومراقبة التجاوزات التي ترتكبها فصائل المعارضة المسلحة، كما تعمل على فض النزاعات بين المدنيين؛ وفرع أمن الطرق، الذي يتولّى تأمين طرق المواصلات وحمايتها من قطّاع الطرق عن طريق تواجد 15 حاجزاً أمنياً في الريف الشمالي لمدينة حلب؛ وفرع أمن الصناعة، الذي عمل على حماية الممتلكات في المنطقة الصناعية في الشيخ نجّار قبل أن تتحوّل هذه المنطقة إلى جبهة قتال.

وقبل الإعلان عن تشكيل لواء التوحيد، كان تمويل الكتائب المقاتلة الصغيرة يعتمد على مصادر ذاتية، ورجال أعمال مستقلين من سوريين مقيمين في المغترب، أو خليجيين داعمين للثورة السورية، بعد تشكيل اللواء بدأ  التمويل يصل من قطر عبر شخصيات محسوبة على الإخوان المسلمين في المجلس الوطني السوري وذلك حسب مصادر محلية ومعلومات غير رسمية.

ب - جيش المجاهدين:

تم تشكيل «جيش المجاهدين» من المكوّنات التالية: الفرقة التاسعة عشرة في الجيش الحر، تجمع فاستقم كما أُمِرت، كتائب نور الدين الزنكي الإسلامية، وحركة النور الإسلامية في مطلع **عام 2014 م بقيادة توفيق شهاب الدين، قائد حركة نور الدين الزنكي، الذي عُين قائداً عاماً للتشكيل، كما عُيّن المقدّم  محمد بكور جمعة «أبو بكر» قائداً عسكرياً، لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”  في مدينة حلب وريفها، ويعد جيش المجاهدين الفصيل الأقوى في حلب، والأكثر عدداً وتوزّعاً على جبهات القتال في حلب وريفها، إلا أن التخبطات الداخلية قلصت أعداد الجيش، وأدت لانسحاب حركة نور الدين الزنكي، ثم انسحاب تجمع ألوية فاستقم.

 ولكن جيش المجاهدين بقي الفصيل الأكبر في حلب وريفها بقوام أربعة آلاف مقاتل تقريبا، ينضوون تحت خمسة تشكيلات هي ما باتت تكوّن جيش المجاهدين الآن: لواء الأنصار، كتائب الصفوة الإسلامية، لواء أمجاد الإسلام، حركة النور الإسلامية، لواء جند الحرمين.

ويعتمد جيش المجاهدين في تمويله على مصادر مختلفة  أهمها الدعم الحكومي الرسمي من ما يعرف بغرفة "الموم".

ويمتلك أكبر ترسانة عسكرية من الأسلحة الثقيلة في مكونات الجبهة، وعدد كبير من الأسلحة المتوسطة والآليات التي اغتنمها من معاركه مع قوات النظام في حلب وريفها.

من الناحية الإيديولوجية لا توجد مرجعية فكرية واضحة للجيش، إلّا أنّه يمثّل تياراً شبابياً إسلامياً صاعداً وقريباً من نمط التديّن السائد في حلب وريفها، ويضم تحت لوائه فصائل صوفية التوجه مثل كتائب الصفوة الإسلامية وفقاً لمصادر محلية.

ج - حركة نور الدين زنكي:

تأسست (كتائب نور الدين الزنكي) أواخر عام 2011 في بدايات ظهور العمل المسلح، بعد أن أوغل النظام في إجرامه ضد المتظاهرين السلميين... و تدير الآن (الحركة) شؤون عدة بلدات استراتيجية في الريف الشمالي الغربي لمدينة حلب مثل (قبتان الجبل، المنصورة، حوّر، وقرية الشيخ سليمان)، وأعلنت عن تغيير اسم الكتائب بعد انسحابها (2) من جيش المجاهدين وهو ما أكده الأخير ببيان** رسمي في أيار 2014 م إلى «حركة نور الدين الزنكي»، تلاه توسعة في أعداد المقاتلين والكتائب التابعة للحركة، كانفصال لواء أبناء الصحابة عن لواء التوحيد وانضمامه للزنكي، حتى وصل عدد مقاتلي الحركة إلى ألفَيْ مُقاتل تقريبا.

 وتتميز الحركة بوجود الحاضنة الشعبية لها في الريف الغربي (حيث أن كثيراً من أبناء قرى الريف الغربي انضموا للقتال تحت رايتها)، إضافة إلى الحالة التنظيمية ذات المستوى العالي التي وصلت إليها، ففي القسم العسكري والأمني أوجدت الحركة مكاتبَ عديدةً مهمتها العمل على هذا الجانب، وهي:

المكتب العسكري: يتبع له 33 كتيبة وخمس سرايا (م د، م ط، مدفعية، دبابات، هندسة عسكرية).

المكتب الأمني والشرطة: يضم 10 مخافر شرطة و15 حاجزاً، وتعمل على ضبط الأمن في المناطق التابعة الحركة، ومكافحة الجريمة واللصوص.

مكتب التسليح - مكتب الإدارة والتنظيم - مكتب الإشارة والاتصالات - مكتب الشؤون الإدارية

المكتب المالي - مكتب الإغاثة العسكرية - المعسكرات - المكتب السياسي والعلاقات العامة: يتولى رسم السياسة العامة للكتائب، وإقامة العلاقات العامة في الداخل والخارج ويترأسه محمد محمود السيد الذي بين أن النظام يجيد حرب الشائعات واستخدام عملائه في الجيش الإلكتروني الذين اتهموا حركة (نور الدين الزنكي) بقطع خط البترول عن الناس، الأمر الذي بادر الشرفاء من الفصائل بنفيه(3).

واهتمت كتائب الزنكي بالعمل المدني على نحو خاص ومنظّم، فأحدثت عدة مكاتب للاعتناء بأمور المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، ويعد أهم هذه المكاتب:

مكتب الإدارة المحلية - المكتب الطبّي - المكتب التعليمي - المكتب الاقتصادي - المكتب الشرعي والدعوي.

 وتعتمد الحركة فقط على التمويل الدولي الحكومي بما يعرف بغرفة «الموم».

وتؤمن حركة نور الدين الزنكي بالفكر الإسلامي المعتدل، وبقيَت محافظةً على خطّها الاستراتيجي الإسلامي المعتدل والواضح، محافظةً على هدفها الأساسي في إسقاط النظام، وبناء دولة المؤسسات.

بتاريخ السابع عشر من أيلول 2015 م عقد مجلس شورى حركة نور الدين الزنكي اجتماعاً، اختار فيه النقيب “محمد سعيد مصري” قائداً عاماً للحركة في أحلك ظرف تعيشها حلب، بدلاً من “علي سعيدو” الذي خلف مؤسس الحركة الشيخ ” توفيق شهاب الدين.

والمصري ضابط شرطة، من مواليد حلب 1981 خريج كلية الحقوق جامعة حلب وانشق بتاريخ 2012/07/21، ثم عمل قائدا لكتيبة منبج، وعمل في المكتب السياسي للواء حلب المدينة.

د - تجمّع فاستقم كما أُمِرت:

أعلنَ عن تأسيس تجمّع ألوية «فاستقم كما اُمرت» منتصف كانون الأول 2012 إثر اتحاد مجموعة من فصائل الجيش السوري الحر آنذاك، وهي ألوية اعتمدت في تلك الفترة راية الثورة السورية.

 وضمّ في بداية تشكيله الفصائل التالية: لواء درع الأمّة، لواء درع الوطن، لواء درع الشهباء (وهي ألوية منضوية ضمن هيئة دروع الثورة).

 والتجمع هيئة عسكرية تأسست في اسطنبول بحضور رياض الأسعد، قائد الجيش الحر آنذاك، بالإضافة إلى لواء حلب المدينة (الذي شُكل مطلع أيار 2012 بجهد شخصي من الطبيب عبد الرؤوف كريّم، الذي أصبح فيما بعد عضواً في المجلس العسكري الثوري لمدينة حلب، قبل أن يختفي في ظروف غامضة، ولم يُعرف مصيره حتى اليوم) ولواء حلب الشهباء، كتائب ذي النورين، تجمّع كتائب السلام، لواء أنصار محمد، وكتائب نور الدين الزنكي.

وعُيّن الشيخ توفيق شهاب الدين قائد كتائب نور الدين الزنكي قائداً عاماً للتجمّع، ومصطفى برّو الملقب بـ«صقر أبو قتيبة»، وهو قائد تجمّع كتائب السلام قائداً عسكرياً، قبل أن تنسحب كتائب الزنكي من التجمّع، ليصبح «أبو قتيبة» قائداً عاماً.

وتراوحت أعداد مقاتلي التجمّع طوال فترة نشاطه وحتى الآن بين 900 و1300 مُقاتل ، ونشطت ألوية التجمع على جبهات القتال ضد النظام في الأحياء الغربية من القسم الخاضع لسيطرة المعارضة من حلب (صلاح الدين، تل الزرازير، سيف الدولة، جب الجلبي، الإذاعة، الشيخ سعيد، العامرية، الراموسة، الحمدانية).

 كما نشطت في ريف حلب الغربي وفي جبهات القتال على أطراف أحياء حلب الغربية الخاضعة لسيطرة النظام (حي الراشدين)، وشارك مقاتلو التجمّع في المعارك التي دارت في ريف حلب الجنوبي ضد قوّات النظام (خناصر، السفيرة، جبل عزّان )، إضافة إلى المعارك التي اندلعت ضدّ تنظيم الدولة في حلب وريفها باسم جيش المجاهدين بداية 2014، حيث كان التجمّع عضواً بارزاً في التشكيل الجديد آنذاك.

يتواجد مقاتلو التجمّع المحسوب على الفكر الإسلامي المعتدل، بشكل دائم على الجبهات الثلاث الأهم حالياً في محيط حلب ( البريج، حندرات، الملّاح)، ويحظى بالدعم من قبل الدول الداعمة للإخوان المسلمين في سورية، وتشير معلومات من مصادر غير رسمية بأنّ تجمّع «استقم» هو الذراع العسكري الإخواني الأوّل في منطقة حلب.

- جبهة الأصالة والتنمية:

شُكّلت جبهة الأصالة والتنمية في أنطاكيا أواخر 2012 كأول إطار جامع للجناحين العسكري والمدني التنموي في سورية، وشدد بيانها أن بناء الإنسان الحر والواعي مسؤولية كبيرة وضمانة بناء المجتمع السوري في سورية المستقبل، معتبراُ أن العاملين في الجبهة دعاة تقدم وحضارة إنسانية، وقيم العدل والتسامح والتعايش المشترك هي بوصلة عمل الجبهة (4)

وتعد من أصغر الفئات المشاركة في الجبهة الشامية في مدينة حلب، ويعتبر الأمين العام لـ"جبهة الأصالة والتنمية" في سوريا، الشيخ خالد الحماد، الذي يتبع وجبهته الفكر الإسلامي المعتدل، ويقتصر وجود مقاتليها على عدة كتائب متوزعة بريف حلب الغربي وفي الأحياء الغربية من مدينة حلب، ومن أبرز مكوناتها كتائب ابن تيمية، والتي تشارك في معارك حندرات والريف الشمالي، وتمتلك عدد من صواريخ الايغلا والكوبرا المضادة لطيران، والتي تستخدمها في حماية مناطق سيطرتها في ريف حلب الغربي.

 وتتوزّع كتائبها البالغ عددها 2000 مقاتل تقريباً على الخارطة السورية كالآتي: الجبهة الشمالية (حلب وريفها، إدلب وريفها)؛ الجبهة الغربية (ريف اللاذقية)؛ الجبهة الوسطى (ريف حمص)؛ الجبهة الجنوبية (القلمون، ريف دمشق).

وكان لها تواجد كبير في الجبهة الشرقية (دير الزور والرقّة) ممثلةً بـجيش أسود الشرقية  قبل خروجهم من المنطقة إثر تمدد "تنظيم الدولة الاسلامية" وانتقالهم للعمل في منطقة القلمون، ويُعتبر تواجدها في حلب ضئيلاً، وتعدادها 200 مقاتل فيها ينتمون في معظمهم إلى منطقة دارة عزّة، ويقاتلون على جبهة حندرات والسجن المركزي.

ويبدو على جبهة الأصالة والتنمية نزعة إسلامية واضحة في بياناتها، لكنها دون النزعة السلفية الجهادية، ويُعزى ذلك إلى ارتباط الجبهة بجماعة الإخوان المسلمين، والذين يقدّمون لها الدعم عن طريق وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة (5).

خلاصة:

حققت الجبهة الشامية  انجازاً مهماً مطلع العام 2016 من خلال ضمها لكتائب ثوار الشام، التي يقودها النقيب ناجي مصطفى، و المشهود لمقاتليها بالقوة والحنكة العسكرية، و هي عبارة عن كتائب موجودة في الساحة منذ بداية الثورة، وقد تمثلت سابقاً في لواء كتائب أمجاد الاسلام، وحركة نور الاسلام، وكتائب الهدى..

 

أما كتائب ثوار الشام اليوم فهي صورة جديدة على الساحة من حيث التنظيم، والهيكلية، والإدارة والقوة العسكرية في أماكن عديدة، ولها مواقع رباط عديدة رئيسية، وفرعية على كل الجبهات، فهي موجودة في  منطقة الشيخ نجار ضد النظام، ولها نقاط رباط في قطاع هنانو، وفي قطاع العامرية، وتواجد في قطاع مارع ولها نقاط  رباط في مواجهة "تنظيم الدولة الاسلامية" .

وفي قطاع الكلاسة ضمن حلب المحررة تتواجد كتائب ثوار الشام، ومسؤولة عن جزء رئيسي من هذا القطاع، وفي الريف الغربي أيضاً ابتداءً من خطوط المواجهة، والرباط في حرش الصحفيين الى آخر نقطة في ريف المهندسين غرباً، وكذلك في الريف الجنوبي في خطوط مواجهة ورباط في جبل عزان على امتداد عشرات الكيلومترات، و في منطقة الملاح، وفيها تتم العلاقة والتنسيق مع باقي قطاعات العمل في حلب.

 

ويوجد لدى "كتائب ثوار الشام" كتيبة "مضاد دروع" مجهزة بصواريخ مضادة للدروع من نوع "تاو"، بالإضافة إلى أسلحة وعتاد ثقيل، من مدرعات ومدافع هاون ورشاشات ثقيلة، وهو ما يشكل إضافة نوعية لتسليح "الجبهة الشامية" التي تعتبر أقوى الفصائل الحلبية لامتلاكها عتاداً متنوعاً وذخائر، بالإضافة إلى عدد مقاتليها الكبير.
 
وبشكل عام تعتبر "الجبهة الشامية"  القوة الأكبر في حلب، وتتواجد في نصف جبهات المدينة والريف ضد قوات النظام وتنظيم "الدولة الإسلامية" في آن معاً، ويفوق عدد مقاتليها الكلي مع انضمام "كتائب ثوار الشام" إلى صفوفها عشرة ألاف مقاتل.

وللتذكير فإن غرفتي "الموك والموم"  عبارة عن غرفتي عمليات دولية مشتركة؛ الأولى موجودة في الأردن، والثانية في تركيا، وتترأسهما الولايات الأمريكية المتحدة مع مجموعة من دول أصدقاء الشعب السوري أهمها السعودية وقطر وفرنسا وتركيا لدعم الجبهات الجنوبية والشمالية، وتقدمان الدعم لفصائل الجيش السوري الحر ذات الطابع المعتدل .

ويشمل الدعم متطلبات أي تشكيل عسكري من الدعم بالسلاح وانتهاء بالرواتب الشهرية للمقاتلين والسلل الغذائية، وتلتزم مقابل ذلك فصائل المعارضة بخطوط عريضة أهمها مكافحة الإرهاب، وحماية الأقليات، وإنشاء دولة مدنية في سورية.(6)

 

..........................................................................................................

 

الهوامش

 

 

              **بيان الإعلان عن تشكيل جيش المجاهدين                    

**بيان الإعلان عن تشكيل جيش المجاهدين

 

 

 

**بيان إعلان جيش المجاهدين انفصال كتائب نور الدين الزنكي عنه

بيان إعلان جيش المجاهدين انفصال كتائب نور الدين الزنكي عنه

 

 

 

____________________________________________________________

مصادر البحث

1 – بيان إعلان الجبهة الشامية .

 https://www.youtube.com/watch?v=9LXKK77JF74

 

2 - زمان الوصل "المجاهدين" يؤكد انفصال "نور الدين الزنكي"

https://www.zamanalwsl.net/news/49382.html

 

3 - أورينت نت - رئيس المكتب السياسي لحركة نور الدين زنكي: الأيام القادمة حبلى!

http://www.orient-news.net/ar/news_show/88687

4- بيان تأسيس جبهة الأصالة والتنمية في سوريا

https://www.youtube.com/watch?v=ErenU-Fx-Ro

5 - قائد جبهة "الأصالة" بسوريا: قاتلنا "الدولة" 7 أشهر دون دعم – عربي 21 – أجرى الحوار علي الحاج علي بيك

http://goo.gl/e5PqGw

6- القدس العربي :الموك» غرفة العمليات الدولية المشتركة التي تقدم الدعم للمعارضة المسلحة المعتدلة/ الكاتب مهند الحوراني

http://www.alquds.co.uk/?p=240870

 

____________________________________________________________________

(للاطلاع على الدراسة كملف pdf يُرجى تحميل الملف المُرفق أعلى الصفحة)

---------------------------------------------------------------------------------------

الحقوق الفكرية محفوظة لصالح المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام © 2016

 

 

 

تصويت

هل أعجبك الموقع؟

القائمة البريدية


2015 © جميع الحقوق محفوطة للمؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام, تنفيذ وتطوير شركة SkyIn