الصراع الطبقي في سورية وانعكاسه على ثورة 2011

Google Plus Share
Facebook Share

 

 

 الكاتب: النقيب رشيد حوراني

تاريخ النشر: 2017/12/05

 

مقدمة

 يُّعد صراع الطبقات الاجتماعية محور النظرية الماركسية (النظرية السياسية والاقتصادية)،  لصاحبها الفيلسوف والكاتب كارل ماركس الألماني، الذي لعب دوراً هاماً بأفكاره في تأسيس علم الاجتماع وفي تطوير الحركات الاشتراكية، وباتت الطبقات الاجتماعية في العصر الحديث تعمل على تحديد المسار السياسي للدول بشكل عام، وبلدان العالم الثالث والدول العربية بشكل خاص، وليس انفجار الباطن الإنساني لدى مواطنه إلا دليلاً على ذلك، وتأكيدا على أن الطبقات الاجتماعية لديها القدرة على تحديد مصير الدولة، وبإمكانها حسم المعضلات السياسية الأساسية على صعيد المجتمع من خلال حرب طبقية شاملة اقتصادية وسياسية وفكرية.

 

وفي سورية استخدم النظام الحاكم كواحد من النظم الاستبدادية مبدأ "فرق تسد"، وعمل على إنتاج الطوائف والطبقات والتوازنات فيما بينها، وداخل كل واحدة منها، وعمل على ضمان تبعية القطاعات الشعبية عن طريق استمرار سيطرة ممثلي الطوائف والطبقات الاجتماعية عليها، فممثلي الطوائف هم في الوقت نفسه ممثلي البرجوازية، وعن طريق استمرار حكم الطائفية؛ يتم ضمان استمرار حكم البرجوازية؛ لتتحقق الغاية من النظام الطائفي عبر نقطتين رئيستين:

 

أ- السعي إلى تضليل الانقسام الطبقي في المجتمع (بين غني وفقير) وإظهار الانقسام على أنه طائفي، ومن ثم إدارته، وتخويف الطوائف من بعضها، وأنه الحامي والضامن للاستقرار فيما بينها.

 

ب- منع الفئات الشعبية الكادحة والطبقة العاملة على وجه الخصوص من نيل استقلالها السياسي عن طريق استمرار تبعيتها لممثليها الطائفيين، بدلا من أحزابها الطبقية[1].


كذلك أخضع النظام القبائل السنية التي تفككت نتيجة لسياساته اتجاهها، في الوقت الذي منحهم دورا في الإدارة المجتمعية، وينطبق الأمر عينه على باقي الفئات الاجتماعية.

 

وبما أن العامل الاقتصادي يرتبط بالصراع الطبقي في المجتمع، ولا يمكن فصل الاستقرار الاقتصادي عن الاستقرار السياسي حيث يحافظ التوازن في الأول على التوازن في الآخر بين فئات المجتمع وطبقاته، تأتي هذه الورقة البحثية  لتسليط الضوء على دور نظام الأسد في سورية بتحكمه وإدارته للطبقات الاجتماعية، وبالمقابل الدور التعبوي الذي تلعبه تلك الطبقات في إحداث التحول السياسي في البنيات السياسية لدى الدول، وصور هذا الصراع التي طفت على السطح في المجتمع السوري خلال الثورة، والتأثير فيها، لما له من أهمية في إيجاد خارطة عمل أمام الفريق  السياسي من خلال سياسته الاجتماعية في تعامله مع طبقات المجتمع السوري بعد تحليلها وإزالة ما علق بها جراء التدابير البيروقراطية ومنظومة الفساد المستشري من نظام الأسد. والتقاطع بين البنية الطائفية والبنية الطبقية.

 

أولًا: دور النظام السياسي في إيجاد الفجوات بين الطبقات

اعتمد نظام الأسد سياسة الليبرالية والنيو ليبرالية الاقتصادية البطيئة المختلطة مع الفساد وغياب الربح وسوء الإدارة، ما أدى إلى تحويل القطاع العام إلى قطاع نهبته طبقة معينة مع حرص الأسد الأب على الحفاظ إلى حد ما على الدور الاجتماعي للدولة من خلال الحفاظ على نظام للصحة والتعليم المجانيين، ودعم السلع الأساسية للمعيشة، وامتصاصه جزءاً من البطالة من خلال ضخها في بيروقراطية دولة واسعة لا وظيفة إنتاجية واقعية لها، خاصة في الجيش والأمن وموظفي الإدارة.

 

وقد أدى ذلك إلى وضع مركز القرار الاقتصادي بأيدي طبقة سياسية ـ تجارية مقربة من السلطة استفادت من الإصلاحات. وتدهور الخدمات الأساسية لاحقا، لاسيما في مجال الصحة والتربية والإسكان والنقل في حين تطور بشكل مواز قطاع خاص مكلف جدا موجه للطبقات الميسورة[2].

عمل حافظ الأسد من خلال انفتاحه على طبقة الملاك والتجار ورجال الدين، وفسح المجال لهم للاستثمار في الظاهر، والمشاركة في نهب البلاد في الواقع إن صح القول، على إعادة الروح البطيئة للبرجوازية الكبيرة ليضمن نوعاً من الشراكة بين التجار ورؤوس الأموال، وبين الضباط الأمنيين والعسكريين، وبالتالي ربط المصير الاقتصادي والاجتماعي لتلك الطبقة بنظام الأسد، واستعمل في هذا الخصوص أداتين هما قانون الاستثمار رقم ١٠ لعام ١٩٩١م، وإقامته لنظام فساد عام، تَحول من خلاله كبار بيروقراطيي الدولة، وخاصة الطغمة الحاكمة وشركائها، من خلال نهب الثروات، إلى برجوازية كبيرة عقارية وتجارية وصناعية[3].

 

‫مقابل ذلك قام نظام الأسد أيضا بإضعاف نقابات العمال والفلاحين باعتباره وجد فيها عقبة أمام الإصلاح الاقتصادي الليبرالي والنيوليبرالي. لذلك حرمهم من التمويل والاستثمار في المشاريع الزراعية، فمنع الزراعة في البادية بحجة ملوحة التربة، وحرم حفر الآبار بحجة المحافظة على المياه الجوفية التي تزخر بها الطبقات العميقة من أرض البادية[4].

 

وقد دفع ذلك البروفيسور، ريموند هينبوش للقول "إن ذلك أدى إلى إضعاف العلاقة بين النظام وجمهوره، وإلى إضعاف وجوده في الأحياء والقرى الذي عوّضته القوى الأمنية[5]، ومزج بين الطبقية والطائفية لكي يضمن خضوع العلويين له، فعمل على إبقاء التخلف والجهل والترغيب في صفوفهم لدفعهم إلى دخول الجيش، وحرم العديد من قراهم من الخدمات المعيشية لدفعهم إلى ترك قراهم والالتحاق به بالعاصمة والمدن الكبرى، حيث سلمهم الوزارات والمؤسسات البيروقراطية السيادية.

 

 ونظرا لحرص نظام الأسد على تعميق الشرخ بينهم وبين سكان المدن، وخاصة الطائفة السنية التي نظرت إليهم نتيجة سياسات النظام في كثير من الأوقات، على أنهم مُغتصبون حَرَموا الكثيرين منهم فرص العمل والحياة في مدينتهم، وأشبه بالمستوطنين، من خلال منحهم تجمعات سكنية خاصة بهم، ولم يكن الغاية من ذلك خلق دورة اجتماعية جديدة في المجتمع السوري، تقوم على اندماج البنى الطبيعية له مع بعضها، إلا أن غاية النظام كانت على عكس ذلك تماماً، وهذا ما بدت نتائجه واضحة في الثورة السورية[6].

واستمرارا لسياسات التخريب التي اتبعها نظام الأسد وإطلاقه سياسته النيوليبرالية اللااجتماعية، لصالح البرجوازية الكبيرة السورية، تحت اسم "اقتصاد السوق الاجتماعي". واستخدام الخصخصة وسيلة لسرقة لقمة العيش، وإثراء أشخاص على حساب شعب كامل، وتَحول النظام إلى نظام الخصخصة لسرقة مقدرات الناس، وبالتالي تحولت حالة الخصخصة لحالة من الفساد برعاية السلطة الحاكمة، لتعود لجيب هذه السلطة[7].

 

وخَلقَ النظام احتكارات جديدة بأيدي أقربائه كرامي مخلوف في حين ضعفت نوعية السلع والخدمات، وتقلص الدعم الحكومي للوقود، الغذاء، الأسمدة، والمبيدات الحشرية في الوقت الذي ارتفعت أسعار تلك المواد بشكل كبير في الأسواق العالمية. وخُصْخِصت الأراضي في العام 2008م على حساب مئات الآلاف من المزارعين في شمال شرقي البلاد بذريعة الجفاف، لتتزايد على حساب ذلك عدد الشركات الزراعية الكبرى وتكثف استخدامها للأراضي.

 

وبمعزل عن الرؤى الفكرية المتباينة على الساحة السورية، تمثل الثورة السورية حرباً بين الطبقات، ولكنها ليست بحرب طبقة ضد طبقة أخرى كتوحد طبقة العمال ضد الرأسماليين، لكنه من نوع آخر أحدثته سياسة النظام الاقتصادية، وتركيبته الطائفية الطبقية التي وضع من خلالها جميع الطوائف والطبقات في صراع فيما بينها ليضمن لنفسه دورا لا يمكن الاستغناء عنه، فالتفقير والتهميش المتعمد الذي أجبر السّنّة على حمل السلاح، دفع العلويين للدفاع عن النظام لأنهم وجدوا في الثورة خطراً مادياً واجتماعيا.

 

 أهمية الطبقة الوسطى ودورها

يعتبر من الصعوبة تحديد معايير صارمة لتوصيف الطبقة الوسطى، سواء منها المعايير الاقتصادية أم السلوكية، أم ما يتعلق بسلم القيم، إلا أن موقع الطبقة الوسطى بين طبقتين هو ما يمكن استخلاصه من التعريفات الشائعة في علم الاجتماع الاقتصادي. ونظرا للتغيير الذي يطرأ على الخرائط الاقتصادية، كما يطرأ على الخرائط السياسية والديموغرافية فإن تبدلا يلحق بهذه الطبقة وفق الزمان والمكان الذي توجد فيه.

 

وتعتبر الطبقة الوسطى صمام أمان أي وطن، ومفتاح إعادة إنتاجه، وكلما اتسعت زاد تجانس المجتمع، وكلما تقلصت زادت الهوة بين أبنائه، ويقاس رقيّ المجتمعات ومدى استقرارها باتساع رقعة الطبقة الوسطى، التي تشكل محرك النشاط والاستثمار الاقتصادي.

 وهي في سورية أشبه بخليط من الموظفين والأطباء والمهندسين والمثقفين والمعلمين والحرفيين، الذين تجمعهم صفات مشتركة كالقدرة على تحصيل دخل يمكّنهم من العيش في شكل مكتفٍ وتغطية كلفة الاستهلاك الأساسية، وأكثر فئات المجتمع تقبلاً للتغيير والتجديد وتطلّعاً إلى المشاركة في الشأن العام، وهو ما خلص إليه تقرير بعنوان "الطبقة الوسطى في البلدان العربية، قياسها ودورها في التغيير"، الذي وضعته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية الاجتماعية لغرب آسيا (اسكوا).

 

وجاء في التقرير أن نموذج التنمية العربي أنتج طبقة وسطى أكثر تعليما وصحة، لكنها ضعيفة اقتصاديا ومقهورة سياسيا، تقلّص تعدادها من نصف سكان العالم العربي إلى حوالي 33 في المئة عام 2011م، وازداد معها حجم الشرائح الفقيرة والمعرّضة للفقر إلى نحو 43 في المئة[8].

 

وبالعودة إلى نظام الأسد فقد دفع منذ استلامه السلطة إلى تأطير النشاط الكفاحي والنقابي للطبقة الوسطى وألحق هياكلها النقابية به تحت شعار "النقابية السياسية"، وينطبق الحال نفسه على بقية النقابات المهنية، وأعلن عن خشيته من بعض مكوناتها في الوثيقة التأسيسية للجبهة الوطنية التقدمية الحاكمة تأكيد التزام هذه الأحزاب "التي تتألف منها الجبهة" عدم النشاط في قطاعي العمال والطلبة، إضافة إلى الجيش[9]، ومارس عليها القمع والترهيب، وحاول مع البدايات الأولى للثورة حشد العاملين في تلك النقابات من عمال وموظفين ومعلمين في مظاهرات مؤيدة مع العلم أن الكثير ممن قادوا التظاهرات السلمية وبادروا بالدعوة للتغيير واحتلوا مواقع في المعارضة السياسية كانوا من أبناء الطبقة الوسطى وميسوري الحال، ما أعطى الثورة ووسمها في بدايتها ببعدها الجامع و طابعها المعتدل والنابذ للعنف والتطرف والطائفية.

 

كما يشهد للطبقة الوسطى في سورية دورها في التخفيف من حدة الأزمات الوطنية، لمصلحتها في حماية السلم الأهلي والحفاظ على هياكل الدولة ومؤسساتها.

 

ثانيا: الدور التعبوي للطبقات الاجتماعية في عملية التحول السياسي في الثورة السورية

 يعود التكوين الطبقي في سورية إلى مجموعة من المحددات أهمها الثروة ورأس المال، والمهنة، والنسب والمكانة الاجتماعية، وبناء على ذلك يتكون المجتمع السوري من ثلاث طبقات رئيسية:

 

أ: الطبقة البرجوازية وتتألف من:

■ طغمة مالية: هي عبارة عن تحالف كبار رجال الدولة مع كبار التجار ورجال المال وبينهما تحالف مافيوي من أجل السيطرة على مقدرات البلاد وتعهدات سوريا.

■ أغنياء المجتمع السوري وتتألف من: رجال دولة والتجار الأقل شأناً (وجهاء المدن- وأصحاب المناصب وكبار الضباط وموظفي الدولة ورؤساء العشائر 

 

ب: الطبقة الوسطى: وهي عبارة عن طبقة مهددة دائماً بالسقوط إلى مصافي الطبقة الفقيرة نتيجة الهزات المستمرة للبنية الاجتماعية السورية، وتتألف عموماً من صغار الكسبة وصغار التجار والحرفين والموظفين والفلاحين

 

ج: البروليتاريا (الطبقة الفقيرة أو الدنيا) وهي عبارة عن طبقة من طبقات المجتمع البرجوازي لا تشبه أي طبقة أخرى من طبقات المجتمع، وهي المتضرر الرئيسي من الفساد الاقتصادي واستبداد الطغمة المالية، وتتكون بشكل رئيسي من أبناء الحارات العشوائية والأحياء العمالية ومدن الصفيح والفلاحين الفقراء، وتلقي مسؤولية ذلك على النظام السياسي، فهي لا تحترم القانون، وتعتبره عدواً لها، لأنه حسب رأيها وُضع لصالح الأغنياء والمستغلين، وصيغ لخدمتهم وزيادة نفوذهم[10].

ما أدى إلى خلق نوع من التضاد بينها (طبقة البروليتاريا) إلى جانب الطبقة الوسطى وبين الطبقة البرجوازية التي ترغب بنظام سياسي يراعي مصالحها ويتهاون في تطبيق القانون عليها (الفساد)، وهي غير مهتمة لا بالحرية ولا بالديمقراطية، وتحاول الهيمنة على أصحاب القرار وعقد الصفقات معهم ورشوتهم.

 

كما ينقسم المجتمع السوري حسب طريقة المعيشة إلى:

  أ- الحضر: هم سكّان المدن والقرى، ويعمل سكان المدن في التجارة لذلك يعتبر مستوى حياتهم مرتفعا، وينعكسُ ذلك على قدرتهم الشرائية فيعيشون حياةً منعمةً أكثر من باقي السكان، من حيث توفر الخدمات الصحيّة والتعليميّة والترفيهيّة، أما سكان القرى أو "الأرياف" فيعملون بالزراعة والوظائف الحكومية وتصل إلى البيوت شبكات المياه والكهرباء، وتتوفر فيه أغلب الخدمات من مراكز صحيةٍ ومدارس للذكور والإناث. إلا أن الهّوة الثقافية والاجتماعية الكبيرة الموجودة بين الريف والمدينة وحالة الانتقال السريع التي فرضت ظروفاً طارئةً لم تستطع البنية الاجتماعية في سورية التعامل معها بالطريقة المطلوبة لا يمكن تجاهلها[11].

 

ب- البدو: وهم سكان البادية الذين يعتمدون في معاشهم على تربية المواشي، ولكن طرأ التطور على حياتهم وتحسّنت سبلها، وحصلوا على شهادات عليا، وشغلوا مناصب مختلفة، ولم يعد فروق اجتماعية كبيرة بينهم وبين الحضر 


في عملية تفكيك السلطة وإعادة تركيبها التي بدأها نظام الأسد منذ عهد الأب، وأكملها من بعده ابنه للإمساك على كافة نواحي السلطة في سورية.

وهذا ما كرره على الساحة الاقتصادية والاجتماعية السورية، وصاغ تحالفات مع بعض القوى الاجتماعية (شيوخ العشائر – رؤوس الأموال "البرجوازية") وعمل مقابل ذلك على تأطير النشاط النقابي للطبقة العاملة (الوسطى والفقيرة) دون الأخذ بعين الاعتبار فهمُ الدور المناط به مع البنى الاجتماعية في الدولة الذي بدوره يمكنه من الوصول لفهم أفضل للتعبئة السياسية  أو السعي إلى بناء اجتماعي يؤثر على الأفعال والنتائج الخاصة بأعداد كبيرة من الفاعلين الاجتماعيين.

 

إن تفاعل المجتمع السوري مع البعدين السياسي والاقتصادي، ودوره الفعال في الحراك الاجتماعي والتطور  والتغيرات، المترافق مع عمق التحولات الاقتصادية- الاجتماعية الجارية في سوريا، وتدخّل رجال الأعمال والفئات البيروقراطيّة النّافذة في عمليّة اتّخاذ القرارات، وصوغها بما يناسب مصالحها الخاصّة، متمثّلًا في حذف الشقّ الإصلاحي المؤسّسي من الخطّة الخمسيّة العاشرة، واتّباع سياسات ليبراليّة ساذجة[12]، أدى إلى عدم وجود للشرائح الوسطى تقريباً، وهي التي كانت تعاني أصلا في السنوات العشر الماضية من حالة اضمحلال مستمرة.  كما عانى الريف من تدنٍ واضح في مستوى الخدمات، إضافة إلى الظروف البيئية القاسية وقصور وتخلف في بناه التحتية خاصةً الريف البعيد في محافظات أقصى الشمال الشرقي السوري مما دفع بأعداد كبيرة من الشباب للهجرة إلى المدن بحثاً عن فرص عمل.

 

 وفي المحصلة أدى تردي الأوضاع الاقتصادية والاختلال في التركيب الطبقي في المجتمع، وعدم قدرة المؤسسات السياسية القائمة على احتواء المجتمع، وتراجع دور الأحزاب السياسية؛ لمحاولة هذه الفئات إحداث تغيير اجتماعي وسياسي كلي في نمط القيم السائدة من خلال الحراك الثوري، باعتباره حركة اجتماعية سياسية تعمل على تجسيدها لمعتقداتهم ونظرياتهم للوضع المنشود، وإقامة نظام يعرّف الحقوق السياسية والاجتماعية للفرد بناء على كفاءاته ومؤهلاته ومهاراته، وليست لانتماءاته وتحالفاته البراغماتية النفعية.

 

ثالثا: العوامل المؤثرة في تعزيز الصراع الطبقي

يعبر العقد الاجتماعي بين الشعب والنظام السياسي القائم عن الوحدة الوطنية، وتعكس التنمية عبر مستوياتها المتعددة السياسية والاجتماعية والاقتصادية حركة النسق الاجتماعي، إلا أن المجتمع السوري الذي يعاني أمراضا اجتماعية متراكمة بفعل سياسات النظام السياسي المتبعة، جعلت منها التحولات الاجتماعية التي طرأت عليه (الثورة) تطفو على السطح، وساعدت على إبرازها من جانب، إلا أن هذه التحولات كما ساعدت على إبرازها يجب أن تساعد على إعادة النظر في منهجية التعامل معها من جانب آخر، وأهمها:

 

أ - دور النخب في الثورة السورية

يعتبر الحراك الشعبي في سورية المستمر منذ العام 2011م في أحد جوانبه انعكاسا للتفاوت الحاد بين الطبقات الاجتماعية، والتهميش الكبير الذي تجلى بوضوح في محاولة بشار الأسد تحسين أحوال تلك الفئة (الوسطى أو المهمشة) من خلال المرسوم التشريعي رقم /40/ للعام 2011م القاضي بزيادة الرواتب والأجور[13]، ناهيك عن حجم الأراضي والأملاك المصادرة والمستملكة من قبل مؤسسات الدولة والجيش، وفي المقابل لم تستطع النخب الوطنية العمل على بلورة الحلول الكفيلة لإعادة صياغة الحياة الاجتماعية وفق أسس سليمة تلبي بقدر يسير متطلبات التحولات الجارية بما يحقق الإصلاح والبناء التراكمي الهادف، وبالتالي أدى الفقدان التدريجي للسلطة المركزية، وتنامي الشبكات العسكرية الاقتصادية إلى إيجاد فئة تنحصر بيدها المكاسب الاقتصادية والقرار العسكري عملت على تعزيز الهوة الطبقية بين أفراد المجتمع الواحد.

وكمثال على ذلك تشكيل جيش التوحيد في الريف الشمالي لمدينة حمص في أيار من العام 2015م داخل مدينة تلبيسة والقرى والمزارع المحيطة بها "على أساس مناطقي"، الأمر الذي يعتبر من العوامل العديدة التي ساهمت في تحويله لتوحد شكلي فحسب، مما حيَّدَ تشكيلات محلية هامة جداً من مدينة الرستن ومن أبناء مدينة حمص الموجودين في المنطقة؛ بالإضافة لتشكيلات منطقة الحولة[14].

 

وفي الغوطة الشرقية نظرا لتوقف قطاعات كبيرة عن العمل، واقتصار احتياجات الناس على مقومات الحياة الأساسية، توسع استخدام الأنفاق لنقل المدنيين والبضائع، لتغدو فيما بعد طرقًا تدخلها سيارات وشاحنات، وبإدارة مباشرة من قادة الفصائل أو بغطاء من مؤسسات “مدنية” تابعة لها، فرضت أنظمةً خاصة وشروطًا لحركة العبور وضرائب أو إتاوات على البضائع، ونافست حركة دخول وخروج يشرف عليها النظام السوري ويديرها ضباطه، وبالتالي ولدت منفعة اقتصادية لكليهما، وفتحت الباب أمام سماسرة وتجّار للتحكم بأسواق المحاصرين.

 

وسعت كل الفصائل على إنشاء وافتتاح أنفاق خاصة بها، يتحكم قادتها وأمراؤها بحركة الدخول والخروج، تحت ذريعة أن لديهم "مقاتلون ومجاهدون يجب تأمينهم"، ويشترطون على المؤسسات المدنية والمجالس بيع المواد الغذائية بسعرٍ محدد، وفق ما يجده مناسبًا للسوق، وإذا لم تطبق ذلك يرفض إدخالها مجددًا من النفق، وصولا إلى تشكيل مؤسسات كواجهة مدنية لإدارة النفق.

لكن هذه المؤسسات قامت على عددٍ محددٍ من التجار الذين صاروا يصبّون أرباحهم في بيت مال الفصيل. وأطلق عليهم “نخبة التجار”، و توزعوا كلٌّ إلى مجالٍ: الغذائيات، الغاز والمحروقات، والألبسة وغيرها.

 

كما عمل النظام على إحياء النزعات العشائرية والمناطقية من خلال نوازع التسلط والفساد التي اعتمدها في شراء ولاءات ضمن هذه العشائر كجزء من نهجه التفتيتي، لوحدة المجتمع.

 ونجح في تصنيع مرتكزات من أبناء العشائر، فنشأ في كل عشيرة اتجاه انتهازي، يتعامل مع النظام، وينفذ توجهاته بهذا القدر أو ذاك من الحذر والتمويه[15]، وتم استخدامه خلال الثورة، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى تحجيم الكفاءات من غير المنتسبين لقبائل كبيرة، وصعود أصحاب المحسوبيات العشائرية، وتوسّع الخلافات الفردية لتشمل القبيلة، وتضاعف ضحايا أي خلاف عشائري، والخوف من جرّ القبيلة كاملة لغرض غير نبيل، كإخضاعها لمصالحة مع النظام [16]، أو الارتهان لمشاريع ولاء للمحتل كنواف راغب البشير مثالا، غير أن التوجه العام للعشيرة السورية كان مع الثورة.

وفي المحصلة أتاح الدور العسكري الجديد للسلطة تصحيح الاختلال الاجتماعي والاقتصادي فيما يتعلق بالشرائح الغنية، وفتحت أبواب الأسواق الجديدة والكبيرة أمام الجهات الفاعلة الصغرى (الطبقة الوسطى والفقيرة) لتطفو على السطح ظاهرتان في مناطق كل من النظام والمعارضة:

 

الأولى في مناطق النظام: وتتمثل بتوزيع المنفعة على العناصر والضباط كتحكمهم بالحركة التجارية بين الجانبين في الأنفاق حول الغوطة شرق دمشق، حيث اعتمد النظام سياسة إغلاق طرقات برزة والقابون، ما يعني إيقاف حركة الأنفاق التجارية، في وقتٍ يفتح فيه معبر الوافدين، أو بالعكس، وهو ما يؤشر إلى تفاهم بين الضباط يستفيد منه الجانبان.

كما أثرى النهب واقتطاع شرائح معتبرة من السوق السوداء من الحوافز الرئيسية للآلاف من المجندين في صفوف الميليشيات الموالية للنظام، وأصحاب الرتب المتواضعة في أجهزة الأمن عبر فرض الرشى على المعلومات المتعلقة بالأشخاص المحتجزين في سجون النظام والأمن[17].

  إلى جانب ذلك شيوع ظاهرة التعفيش التي تعني نهب المناطق التي تسيطر عليها القوات النظامية والمليشيات الموالية لها، وبيع المسروقات في المناطق الخاضعة أساساً لسيطرة النظام، نظرا لتأخر النظام بشكل دائم في دفع رواتب المقاتلين، في وقت يعاني فيه السوريون من غلاء المعيشة، ما يدفع بهم إلى التعفيش وحتى بيع الذخيرة التي تسلم لهم أو يحصلون عليها في المعارك[18]."

 

 الثانية في المناطق المحررة: وتتمثل في فسح التجار التقليدين المجال أمام جيل التجار الأصغر سنا، سواء في الغوطة الشرقية أو ريف حمص الشمالي من خلال توريد اللوازم الأساسية والسلع والبضائع، ونقلها عبر شبكة الشراكات مع قوى المعارضة المختلفة، ومع النظام الحاكم في كثير من الحالات، وأمنوا الفتاوى الشرعية عن طريق العلاقات مع رجال الدين. وناور كثير من رجال الدين بين الطبقات الاجتماعية المتغيرة، ونالوا العضوية والزعامة الصورية في كثير من مجالس الشورى والتحكيم الشرعي ذات الصلة بألوية المعارضة.

 

ووفرت هذه المجالس الأرضية الشرعية لانخراط جماعات المعارضة في اقتصاد الحرب، وما البيان التي أصدرته المحكمة الشرعية في ريف حمص الشمالي بتاريخ 13 / 11/ 2017م*؛ إلا دليل على ذلك في الوقت الذي لا يوجد فائض من المواد المذكورة في البيان في المناطق المحررة، إلا أن الدافع هو حصتهم من المال من الرأسمالين الجدد.

 

 كما ساعدت الجغرافيا والروابط مع حركة أحرار الشام المزارعين المستأجرين على الانضمام إلى ألوية المعارضة، لا سيما «أحرار الشام»، التي تسيطر على خط العبور الرئيسي مع تركيا (قبل أن تستفرد هيئة تحرير الشام به)، وفي تحويل بلدة «قلعة المضيق» إلى القناة الرئيسية للسلع والبضائع والوقود التركي الذي يصل إلى مناطق سيطرة المعارضة ابتداء من عام 2012م. وأدت شبكات التجارة والتهريب الجديدة إلى تلاشي طبقة نبلاء الريف المالكة للأراضي الشاسعة عن قمة الهرم الاجتماعي في البلدة. وساعد النشاط التجاري المتزايد في البلدة إلى تعويض المنطقة عن تعذر الوصول إلى محافظة حماة[19]. وبالتالي تنعكس التغييرات الاجتماعية على الواقع السوري بأسره، وسيواجه أي نظام سياسي صعوبات جمّة في إعادة ضبطها وتأطيرها ضمن المنظومات الاقتصادية والاجتماعية للدولة.

 

رابعًا: الانعكاسات الناجمة عن الصراع الطبقي في صفوف الثورة (استثمار النظام لذلك)

عمل النظام على استخدام الطبقات الاجتماعية والمعيشية التي يتكون منها المجتمع السوري في إعادة تشكيل القوى المجتمعية وتنظيمها والاعتماد على منطق التمييز بين أبناء الريف وأبناء المدينة الذي لقي رواجا كبيرا في محافظة حمص بفعل الإشاعات التي يبثها النظام، وانتهاء بالحلقة الأصغر بين أبناء المنطقة الواحدة كما في إدلب "حارة جنوبية وأخرى شمالية"، ونعت ابن المنطقة الشرقية "الجزيرة" بالجهل والحلبي بالجشع.

 

وسعى النظام منذ انطلاق الثورة إلى عزل بعض المدن والبلدات وتقديم خدمات لمدن وبلدات أخرى وتفضيل منطقة على أخرى، ما ولّد نوعاً من الكراهية لدى أهالي هذه المناطق، استطاع النظام تغذيتها من خلال بث الشائعات، واكتفت الفصائل المسلحة بمناطقها حيث اعتقد كل فصيل أن الثورة حققت أهدافها وانتهت بتحرير مدينته. وبعد فشله بالسيطرة عسكرياً على بعض المناطق كريف حمص الشمالي، وعدم القدرة على فرض سيناريو التهجير بالرغم من تعدد المحاولات، لجأ إلى تأجيج المناطقية في سبيل خلق فتنة واللعب على وتر نازح، مقيم حمصي، رستناوي، تلاوي، لفرض سيطرته على آخر ما تبقى للمعارضة في محافظة حمص[20]. إضافة إلى التسويات والهدن المناطقية التي حاول من خلالها ترويض بعض المناطق وإذكاء روح المناطقية.

 

 تسبب توسّع مدينة دمشق في تعميق التمايز الاجتماعي والديموغرافي داخلها مع نشأة الأحياء اللانظاميّة نتيجة هجرة ريفيّة ضخمة نحو المدينة انطلاقاً من محافظات مثل إدلب (ذات الأغلبيّة السنيّة) والمناطق الساحليّة (العلويّة في أغلبها)، ومن ذلك حيّ المزّة 86 الذي أقيم على الأراضي الصخريّة لجبل المزّة في أواسط السبعينات بهدف توطين أعضاء "الفرقة 86" التابعة لرفعت الأسد، وانخرط الجيل القديم من سكّان حيّ المزّة 86 في أغلبه في صفوف الجيش، بينما انخرط الجيل الجديد أساساً في النشاط الاقتصادي الهامشي. وفي المقابل يمثّل حي القابون حيّاً لا نظاميا آخر أقيم على أرض زراعيّة. واجتذب مهاجرين من شمال سوريا (خصوصاً ريف إدلب) وريف دمشق لم يندمجوا في الاقتصاد الدمشقي، إلا أنهم، في المقابل، لم يعتمدوا على النظام في كسب المعاش، وحافظوا بذلك على درجة من الاستقلاليّة عنه. وبالتالي يظهر عنصر التمايز الرئيسي بين الحيّين بالقرب الاجتماعي والسياسي من النظام[21]، واستثمار النظام لذلك خلال الثورة.

 

تعمل الطبقات المهيمنة "الرأسماليون الجدد" بطبيعتها الاحتكارية في إدارة مصالحها ومواقفها على أساس الهيمنة الشاملة على الفرص والموارد وحرمان المجتمعات والطبقات من كل ما يمكن أن تتيحه التطورات الاقتصادية والسياسية حتى لو لم يكن في ذلك تهديد لهذه الطبقات، لكنها تنظر إلى أي مكسب للمجتمعات على أنه تهديد محتمل لها، وتخاف من نهاية مروعة في نهاية الصراع يجعلها (النهاية) أسوأ احتمال، ويدفعها على نحو حاسم لدخول صراع مصيري لا مجال للتسوية فيه مع المجتمعات. لكن الخوف المتواصل يؤول في النهاية إلى تدمير الخائف نفسه مهما كانت قوته وموارده[22]، ودليل ذلك تصارع مختلف العشائر فيما بينها على النفط والغاز حتى ظهور تنظيم الدولة وسيطرته على أغلب أراضي المنطقة الشرقية السورية في عام 2014م. ورزح زعماء العشائر، من الذين تمتعوا باستقلالية كبيرة من قبل، تحت وطأة الحكم الجديد من أمراء التنظيم، كما تركز جل اهتمام الميليشيا المحلية على عمليات السلب والنهب بأكثر من الاهتمام بالإيديولوجية والفكر.

 

الخاتمة

يعكس ما قاله مدير دائرة المشرق في البنك الدولي "ساروج كاروما" الوارد  ضمن التقرير الصادر عن البنك الدولي عن نتائج الصراع في سوريا، حتى أوائل عام 2017م بــ  "أن وجود تسعة ملايين سوري عاطلين عن العمل سيكون له عواقب طويلة الأجل بعد توقف المعارك… كما أن من شأن رحيل ما يقرب من خمسة ملايين لاجئ، بالإضافة إلى عدم كفاية التعليم وسوء التغذية وإمكانية التقزم، أن يؤدي إلى تدهور طويل الأجل في الأصول الأكثر قيمة للبلاد، وهي رأس المال البشري، وفي المستقبل، عندما تشتد حاجة سوريا إليها، سيكون هناك نقص جماعي في المهارات الحيوية [23]."

ينعكس مدى الأضرار المادية الناجمة عن الحرب والخسائر البشرية والنزوح القسري للسكان، ويؤثر على الاقتصاد والأوضاع العامة للشعب السوري، وما أدت إليه من اضطرابات أصابت الهياكل المجتمعية والاقتصادية إضافة إلى فقدان الثقة بين مختلف مكونات المجتمع المجزأ الذي سيظل ينمو مع استمرار الحرب، تجعل من الوصول إلى حل شامل للحرب السورية حاجة ملحة، وإعادة بناء مستويات الثقة بين مختلف الطبقات والفئات الاجتماعية، وتكامل خطط التنمية لمواجهتها للمشكلات الملحة بالمجتمع، وقيام المنظمات الاجتماعية والاقتصادية بدورها الوطني في المجتمع. وتبديد طاقة القيادات المجتمعية في حل المشكلات المترتبة على الصراع.


 

المراجع:

[1]  طبقات المجتمع السوري - https://www.facebook.com/SalamehKaileh/posts/283539841726872

[2] الشرق الأوسط - الفوارق بين الطبقات الاجتماعية تتعمق في سورية http://archive.aawsat.com/details.asp?issueno=10261&article=425461#.WecQYoVOLIW

[3] الثورة الدائمة – غياث نعيسة - الطبقة البورجوازية السورية والثورة الشعبية - http://permanentrevolution-journal.org/ar/node/67

[4] اتحاد المهندسين الأحرار لإعادة إعمار سورية – البادية السورية جنة بلا ناس https://www.facebook.com/Union.of.Free.Engineers/posts/442050862552478

[5] كلنا شركاء – محمد عزت - قصَّة الحب والحرب والخذلان.. كيف تحوَّل حلم ثورة سوريا إلى كابوس؟ http://www.all4syria.info/Archive/423332

[6] صوت حلب – رعد أطلي - قراءة تاريخية في بنية نظام عائلة الأسد، وديناميات تكوينه (3)   https://goo.gl/5Gev47

[7] مركز طوران للأبحاث والدراسات الاستراتيجية – اقتصاد الرمرمة في سورية – د. محمد حاج بكري https://goo.gl/k5BLqB

[8] السفير – أيمن الشوفي - http://arabi.assafir.com/Article/3810

[9] المرجع مكرر – رقم 3.

[10] طبقات المجتمع السوري – سلامة كيلة https://www.facebook.com/SalamehKaileh/posts/283539841726872

[11] المركز الوطني للأبحاث واستطلاع الرأي – لينا عدرة - البنية الاجتماعية والثقافية وأسباب الخلل فيها http://ncro.sy/?p=6008

 

[12] العقد الأخير في تاريخ سورية – محمد باروت – المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات https://www.dohainstitute.org/ar/ResearchAndStudies/Pages/art173.aspx

[13] موقع حزب البعث العربي الاشتراكي – القيادة القومية - الرئيس الأسد يصدر المرسوم التشريعي رقم /40/ للعام 2011 القاضي بزيادة الرواتب والأجور https://goo.gl/CMuXje

[14] المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام – قسم الرصد والمتابعة خارطة العسكرية للفصائل المسلحة في سورية - الفصائل العسكرية في الوسط – حمص http://www.syriainside.com/articles/116_

[15] العربي الجديد – جورج صبرا - الأبعاد المجتمعية للثورة السورية https://goo.gl/z5FCic

[16] "نور سورية - عبد المنعم زين الدين - الموقف من ظاهرة إحياء العشائرية في المناطق المحررة" http://syrianoor.net/article/18615

[17] الشرق الأوسط – خالد عويس - تفكك البنية الاجتماعية في سوريا وأثره على الحل السياسي https://goo.gl/cVQRPD

[18] العربي الجديد - ريان محمد - التعفيش"... ظاهرة نهب على طريقة النظام السوري https://goo.gl/ldjcSU

[19] المرجع مكرر – رقم 17

[20] تمدن – عبد الله أيوب - المناطقية عدوى النظام في مناطق المعارضة https://snpsyria.org/?p=9224

[21] معهد العالم للدراسات - ترجمة: جهاد الحاج سالم - التابعون الحَضَر في الثورات العربيّة: القاهرة ودمشق في منظور مقارني https://goo.gl/T3GhmK

[22] مركز الشرق العربي – ابراهيم غرايبة - الاستراتيجيات الجديدة للصراع بين السلطة والمجتمعات https://goo.gl/jr84AY

[23] اليوم السابع – مصطفى عبد التواب - البنك الدولي: الحرب السورية قتلت 400ألف شخص و226مليار دولار خسائر اقتصادية https://goo.gl/Yn8enM

 

 

الهوامش:

*الليبرالية هي فلسفة سياسية أو رأي سائد تأسست على أفكار الحرية والمساوة.، وتشدد الليبرالية الكلاسيكية على الحرية في حين أن المبدأ الثاني وهو المساواة وخاصة في الليبرالية الاجتماعية يتبنى الليبراليون مجموعة واسعة من الآراء تبعاً لفهمهم لهذين المبدأين، ولكن وبصفة عامة يدعم الليبراليون أفكاراً مثل حرية التعبير، حرية الصحافة، حرية الأديان، السوق الحر، الحقوق المدنية.

*النيوليبرالية وهي العملية التي تقوم بمكافأة الغني ومعاقبة كل من كان غير كفء للمهمة التي يؤديها، وهي سياسة اقتصادية تقلل من دور الدولة وتزيد من دور القطاع الخاص.

 

 

 

____________________________________________________________________

(للاطلاع على الدراسة كملف pdf يُرجى تحميل الملف المُرفق أعلى الصفحة)

---------------------------------------------------------------------------------------

الحقوق الفكرية محفوظة لصالح المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام © 2017

 

 

تصويت

هل أعجبك الموقع؟

القائمة البريدية


2015 © جميع الحقوق محفوطة للمؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام, تنفيذ وتطوير شركة SkyIn