المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام
أداء التنظيمات الجهادية في قيادة الرأي العام المحلي... هيئة تحرير الشام نموذجاً

أداء التنظيمات الجهادية في قيادة الرأي العام المحلي......

الكاتب: الباحث همام قهوجي
تاريخ النشر: 2019/04/18 م

 

تقرير موجز عن الدراسة:

تتمثل أهمية الرأي العام في قدرته على حشد الصفوف وتوجیهها وجهةً معینة، وفي مدى قدرته على إقناع الجماعات وجعلها سلسة القیادة.

كما يُعد الرأي العام ذا أهمية بالغة للجماعات التي تهدف لتحقيق تغيير سياسي ومجتمعي، وفق أيديولوجيتها الخاصة، مثل الجماعات الجهادية المختلفة، التي استطاعت كسب فئات معينة من الرأي العام.

 

وقد استطاعت التنظيمات الجهادية وهيئة تحرير الشام بوجه خاص؛ الموازنة بين أساليب القوة الصلبة والناعمة، في الترويج لمشروعها في بيئتها المحلية، وساهم استثمارها المدروس في مجال صناعة الرأي العام بفرض نفوذها بشكل واسع في الشمال الغربي لسورية.

وضمت في صفوفها نحو 30 ألف مقاتل، يُشكل العنصر المحلي – المؤدلج عبر الدورات والمعسكرات – النسبة الأكبر بينهم، في حين بسطت حكومة الإنقاذ المرتبطة بها نفوذها كامل المنطقة.

 

وبالرغم من وجود الكثير من المعارضين لسياسة هيئة تحرير الشام وايديولوجيتها؛ إلا أنها جعلت من رأيهم رأيا عاما كامنا نتيجة القمع الذي تمارسه.

 

وخلال البحث في أداء التنظيمات الجهادية في قيادة الرأي العام وجد الباحث استثمارا واضحا للعوامل المؤثرة في صناعة الرأي العام من قبل تلك التنظيمات وعلى رأسها هيئة تحرير الشام.

 

فعلى صعيد العوامل النفسية والعقلية لدى الفرد (الترميز– التجسيد– التنميط– التبرير والإبدال والتحويل– التعويض– التقمص)؛ نجحت الجماعة الجهادية لدرجة كبيرة، بإيجاد رموز خاصة بها، كانت أحد عوامل تأثيرها على الرأي العام، وعلى سبيل المثال كان لتنظيم داعش رايته الخاصة المعروفة، كذلك هيئة تحرير الشام بتحولاتها السابقة، وفق هوية بصرية وشعارات خاصة، كما نجحت الجماعات الجهادية بترميز قياداتها بشكل كبير، مثل "بن لادن" و"خطاب" و"الزرقاوي" وغيرهم الكثير، من جهتها هيئة تحرير الشام عملت على ترميز قيادتها أيضا "الجولاني" و"المهاجرين"، وإعطائهم ثقلا كبيرا، ولعل قلة ظهورهم على وسائل الإعلام، وعدم الكشف عن صورتهم في البداية زاد من الاهتمام بشخصياتهم، وأكسبها رمزية وكاريزما مميزة في الساحة السورية، كما استفادت الجماعات الجهادية بشكل كبير من النصوص الإسلامية الداعية لطاعة الأمير وولي الأمر، ورسختها في نفوس الأتباع مما زاد رمزية القائد. 

 

كما استطاعت تلك الجماعات الجهادية وهيئة تحرير الشام خاصة؛ ترميز أهدافها بشكل واضح مختصر بعبارات مثل "السعي لتحكيم الشريعة" و "إقامة شرع الله" و نصرة دين الله" و "ما جئنا إلا لنصرتكم"

 

كما برز استثمار تلك الجماعات لخاصية التنميط وروجت عددا من الأنماط مستغلة سهـولة تذكرها والتـرويج لها وسهولة الإثارة والتهييج من خلالها، وخاصة للجماهير قليلة الحظ من الثقافة، فمن الأنماط التي روجتها الجماعات الجهادية عن مخالفيها؛ "مرجئة العصر" و "عملاء آل سلول" و "عملاء الصليبين" وغيرها الكثير، ومن الأنماط التي استخدمتها هيئة تحرير الشام ضد الفصائل المحلية المقاتلة استخدام عبارات مثل "أشرار الشام" و "مفسدي درع الفرات" و "جيش الإعلام" و "عملاء البنتاغون" و "مرتزقة تركيا" وغيرها من الأنماط التي كونت صورة نمطية جامدة عن الجهات الموصوفة بها. 

 

يضاف لذلك تنميط التيار الجهادي للعديد من الأمور التي تعطي حكما مسبقا مختزلا مثل: الصحوات– المرجئة– الطواغيت– المرتدين ... وإسقاطها على مخالفيها – دون أية ضوابط– بشكل مبسط يسهل انتشاره وتداوله والاقتناع به– ربما– إن لم يكن المُستقبِل أو المتلقي على دراية بتلك الأنماط ودلالتها وسياقها التاريخي، ومناطات إسقاطها.

 

وعلى صعيد استثمار خاصية التقمّص؛ استطاعت تلك الجماعات صناعة نماذج قيادية، وطبيعة حياة وتفكير، كانت محط أنظار أتباعها، وكان تقمصها غاية شبابها، ومثال ذلك ما شكلته شخصية قائد المجاهدين العرب في الشيشان "سامر بن عبد الله السويلم" المعروف ب "خطاب" من إلهام للعديد من أتباع السلفية الجهادية في سوريا والذين لجؤوا لتطويل شعرهم ووضع القبعة المائلة (بيره) تقمصا لشخصيته، كذلك الأمر بالنسبة لتقمص شخصية المجاهدين الأفغان من قبل بعض السوريين، حيث أخذو يرتدون الزيّ الأفغاني المعروف، وتم تسمية بعض المقرات بأسماء مثل "قندهار" و "كابول" وغيرها.

 

كما برز الاعتماد على "الأناشيد الجهادية" المحفزة كأحد استثمارات خاصية التعويض، وهو أسلوب أتقنه دعاة التشيّع وفق أسلوبهم الخاص، كذلك تنظيمات السلفية الجهادية مثل داعش والقاعدة، وصولا لهيئة تحرير الشام حيث يلجأ عناصرها لترميم النقص الموجود بالاستماع لتلك الأناشيد ومن المثير أن تجد ما يربو عن 50 ألف متابع لإحدى قنوات الأناشيد الجهادية، والتي تحمل تأثيرا عاطفيا مفعما وتخرج المستمع عن واقعه إلى واقع مغاير تماما وقد انتشرت عدت أناشيد بأصوات قياديين في تلك التنظيمات، من بينهم "بن لادن" و "الجولاني".

 

أما بالنسبة للدوافع الأساسية للسلوك البشري (الدوافع البيولوجية – الدوافع الاجتماعية)، والعمل على استثمارها في صناعة الرأي العام المحلي؛ تلجأ التنظيمات الجهادية لتكثيف الطرح الشرعي حول التقشف والفقر في مواجهة الدوافع البيولوجية ومن ثم الانتقال إلى الوعد بالغنائم بمفهوم واسع دون أي ضوابط صارمة، ومع مرور الوقت وزيادة منافذ الدعم، يصبح تقديم المنح و الحوافز المادية أحد أهم عوامل كسب الرأي العام الداخلي والمحلي. 

 

وقد لجأت هيئة تحرير الشام لسد الدوافع البيولوجية لدى عناصرها ومؤيدها بالدرجة الأولى؛ إلى السيطرة على المعابر التجارية على الحدود السورية– التركية ومع مناطق غصن الزيتون ومناطق سيطرة النظام علاوة على الصفقات المختلفة التي قامت بها كصفقة المدن الأربعة وصفقة راهبات معلولا، إضافة لما كسبته من عملية قضائها على بعض الفصائل والسيطرة على عتادها وممتلكاتها تحت مفهوم موسع لمصطلح "الغنائم"، ومع سيطرة حكومة الإنقاذ المرتبطة بهيئة تحرير الشام على كامل المنطقة سعت لإظهار الاهتمام بالاحتياجات البيولوجية وضخ ذلك إعلاميا.

 

ومن جهة استثمار الاحتياجات العاطفية، لعبت تلك الجماعات على هذا الوتر بشكل كبير مستثمرة النصوص القرآنية والأحاديث النبوية في تثبيت ما يُطلق عليه "عقيدة الولاء والبراء" وفق القراءة الخاصة لتلك الجماعات، وتعزيز مفاهيم "الحب في الله" و "الكره في الله" وفق الانتماء لهذا الفكر ومناصرته ما ولد في كثير من الأحيان خلافات حادة بين المنتسبين لتلك الجماعات وأهلهم وذويهم وصلت لحدّ التكفير والشروع بالقتل، ومن الملاحظ بشدة استخدام مصلح "الإخوة" في أوساط هيئة تحرير الشام واقتصاره على أبناء الجماعة في كناية على "أخوة المنهج".

 

من جانب آخر لم تُغفل تلك التنظيمات سد احتياجات تحقيق الذات التي يسعى الإنسان من خلالها إلى نيل المكانة التي يتطلع لذاتها، من خلال استقطاب الشباب الباحثين عن تحقيق ذواتهم، عبر ما قدمته، من فرص الإمارة، والضخ الإيديولوجي الذي يُرسّخ فكرة الطائفة المنصورة، التي يتجسد الحق المطلق فيها، والمنهج الصحيح، بحيث يمشي المنتمون إليها بثقة عالية، و يشبعون نزوة التمايز وتحقيق الذات من خلال ذلك وسنرى ذلك عند الحديث عن دور التربية والتعليم.

 

كما استعرض البحث العوامل المجتمعية و النفسية لدى الجماهير (الموروثات الثقافية – العرق والدين– التربية والتعليم– المناخ السياسي والاقتصادي والإعلامي السائد– الثورات والتجارب في حياة الشعب أو الشعوب الأخرى– الزعامة والقيادة) ومدى استثمار التنظيمات الجهادية لجملة العوامل تلك، ليجد الباحث أن تلك التنظيمات فضلت المجتمعات الفطرية ضعيفة الحظ من الثقافة والتعليم لطرح مشروعها، ليعّد تمدد تنظيم داعش الدراماتيكي في المناطق الصحراوية، دليلا على اعتماده مجتمعات البادية التي يغلب عليها طابع البدائية والأميّة وأنها مجتمعات فطرية في الغالب، والتي شابهت لدرجةٍ ما مناطق سيطرة تحرير الشام والتي كانت مهمشة في الغالب في عهد الأسد الأب.

 

ويُعد استثمار تلك الجماعات في مجال التربية والتعليم أحد أهم عوامل نجاحها في قيادة الرأي العام المحلي، حيث تؤثـر الاتجاهات السائـدة في التعلـيم تأثيـراً كبيراً علـى مستقبل الرأي العام، ذلك أن النـشء لا يستطيع في المرحلة الأولى من حيـاته أن يعمل عقله للـتمييـز بين الصواب والخطأ، وإذا كـان للتربية والتعلـيم- وبخاصة التعليـم في مرحلتي الـطفولة والبلوغ- كل هذه الخطورة في تشكيل العقول، وبالتالي في توجيه الرأي العام لأجيال عديدة قادمة، فإن التنظيمات الجهادية نجحت باستقطاب الشرائح العمرية الصغيرة، وركزت عليها في دوراتها الشرعية، وقد أجرى الباحث عدة مقابلات مع عناصر ومسؤولين سابقين في التنظيم لمعرفة طبيعة تلك الدورات ومناهجها ومدى تأثيرها، تأكد من خلالها عمل التنظيم على "تجنيد" الأطفال" وتعبئتهم والتركيز عليهم.

 

وفي الإطار نفسه "التربية والتعليم" سعت تحرير الشام للسيطرة على قطاع التعليم العالي وافتتاح الجامعات لتكون سابقة نوعية للجماعات الجهادية، أسهمت وستسهم في قيادتها للرأي العام، عبر تخريج كفاءات وكوادر، مؤيدة لسياسات تحرير الشام إن لم تكن عاملة تحت اسمها بشكل مباشر.

 

من جهة أخرى عملت الجماعات الجهادية على الاستفادة من عامل الثورات والتجارب، آخذةً بعين الاعتبار ما قاله غوستاف لوبون: "إن التجربة تشكل تقريبا المنهجية الوحيدة الفعالة من أجل زرع حقيقة ما في روح الجماهير بشكل راسخ وينبغي تعميمها على أوسع مستوى وبشكل مكرر ومعاد لتحقيق أفضل نتيجة" بالرغم رصيد تجربة الجماعات الجهادية المليء بالنقط السوداء ومحطات الفشل، إلا أنها سعت خلال خطابها الشرعي والإعلامي، لتصوير تجربتها من منظور آخر يملؤه إلقاء اللوم على الآخر وتضخيم الإنجازات، في مختلف الساحات، كما استثمرت التنظيمات الجهادية قلة الوعي التاريخي لدى الرأي العام، وعدم اطلاعه في الغالب على تفاصيل تجارب تلك الجماعات في أفغانستان والشيشان والعراق وغيرها.

 

كما تناول البحث آليات وأساليب صناعة الرأي العام وآلية استثمارها من قبل التنظيمات الجهادية/ هيئة تحرير الشام، بشقيها التقليدي (أسلوب التكرار والملاحقة– أسلوب الإثارة العاطفية– أسلوب عرض الحقائق– أسلوب تحويل انتباه الرأي العام– أسلوب البرامج الإيجابية المحددة) والدعائي التابع (أسلوب الترويج لأسطورة شعب الله المختار/الطائفة المنصورة– أسلوب الترويج للصور الذهنية النمطية المتحيزة– أسلوب التعتيم والتمويه الإعلامي– أسلوب التضخيم والتلفيق) 

 

مسقطا في المبحث الأخير تطبيقات تلك الأساليب والعوامل السابقة على أداء الماكينة الإعلامية لهيئة تحرير الشام في صناعة الرأي العام، محددة الفترة الزمنية الممتدة من بداية العام 2019 وهو يوم انطلاق حملتها على "حركة نور الدين الزنكي" في ريف حلب الغربي والتي امتدت لباقي مناطق الشمال السوري، وحتى 10 يناير/ كانون الثاني من العام نفسه وهو اليوم الذي تم فيه توقيع اتفاق بين الجبهة الوطنية وتحرير الشام يقضي بإيقاف الاقتتال وإدارة حكومة الإنقاذ لكامل المنطقة. وعرضت القناة لرسمية لشبكة إباء على تطبيق التليغرام 371 منشورا لشبكة إباء خلال تلك المدة، في حين نقل الموقع الرسمي 194 خبرا وتقريرا مختلفا، واحتوت أخبارا محلية متعلقة بالعملية الأمنية– والتي ركز عليها البحث– وأخرى غير متعلقة بالعملية الأمنية، إضافة للأخبار الدولية والإقليمية المتعلقة بالقضية السورية غالبا وذلك وفق النسب التالية: 

- الأخبار المحلية المتعلقة بالعملية الأمنية 298 خبرا = 80.4%

- الأخبار المحلية غير المتعلقة بالعملية الأمنية 37 خبرا = 9.9%  

- الأخبار الإقليمية والدولية 36 خبرا = 9.7% 

 

وتم تحليل تلك الأخبار باستخدام أداة تحليل المضمون باعتبارها أداة قادرة على الوصول إلى نتائج وتوقعات علمية وبحثية جيدة، واعتمد تحليل المضمون على فئتي؛ فئة (ماذا قيل) التي تناولت وحدتي؛ الكلمة، والموضوع أو الفكرة، وفئة (كيف قيل) التي اقتصرت على تحديد الشكل.

 

وبعد دراسة مفصلة للعينة المذكور بلغ عدد الاستثمارات للعوامل النفسية والمجتمعية والدوافع الأساسية للسلوك البشري والأساليب التقليدية والتابعة في صناعة الرأي العام 428 استثماراً ضمن 371 خبرا، حيث احتوت بعض الأخبار عدة استثمارات مختلفة وتوزعت نسب الاستثمار وفق الآتي:

- العوامل النفسية والخواص العقلية للفرد 91 استثمارا = 21.2% 

- العوامل المجتمعية والنفسية لدى الجماهير 29 استثمارا = 6.7%  

- الدوافع الأساسية للسلوك البشري (البيولوجية – الاجتماعية) 38 استثمارا = 8.8%

- الأساليب التقليدية في صناعة الرأي العام 146 استثمارا = 34.1%

- الأساليب الدعائية التابعة 124 استثمارا = 28.9 % 

 

بينما توزعت نسبة استثمار العوامل النفسية والخواص العقلية للفرد وفق الآتي:

- استخدام خاصية الترميز 50 مرة = 54.9% 

- استثمار خاصية التنميط 24 مرة = 26.3% 

- استثمار خاصية التجسيد 7 مرات = 7.6% 

- استثمار عوامل الإبدال والتبرير والتحويل 10 مرات = 10.9% 

- استثمار عامل التقمّص 0% 

 

في حين كان توزع العينات التي استخدمت خاصية الترميز ونسبتها إلى مجموع الأخبار كالتالي:

- ترميز قتلى تلعادة 11 مرة = 2.9% 

- ترميز شخصية "أبو عبد الله الدمشقي" 3 مرات = 0.8 % 

- ترميز وجهاء ريف حلب الغربي 7 مرات = 1.8% 

- ترميز راية تحرير الشام وشعار حكومة الإنقاذ 10 مرات = 2.6% 

- ترميز حكومة الإنقاذ ورئيسها 18 مرة = 4.8%

- استهداف رمزية المجلس الإسلامي السوري مرة واحدة = 0.2%

 

أما العينات التي استخدمت خاصية التنميط ونسبتها إلى مجموع الأخبار كانت وفق الآتي:

- تنميط فصائل الجيش الوطني (غصن الزيتون) 12 مرة = 3.2%

- تنميط شعارات الأخذ بالثأر مرتين = 0.5%  

- تنميط انسحاب حركة نور الدين الزنكي = 2.6%

 

بينما توزعت نسبة استثمار العوامل المجتمعية والنفسية للجماهير وفق الآتي: 

- العادات والتقاليد مرتين= 6.8%

- العرق مرة واحد= 3.4% 

- الدين 10 مرات = 34.4% 

- المناخ الإعلامي 7 مرات = 24.1% 

- الثورات والتجارب 4 مرات = 13.7%

- الزعامة والقيادة 5 مرات = 17.2% 

 

في حين بلغت استثمارات أساليب صناعة الرأي العام التقليدية والدعائية التابعة  ٢٧٠ استثمارا توزعت وفق التالي:

 - أسلوب الصورة النمطية المتحيزة 124 مرة = 45.9%

- أسلوب التكرار والملاحقة 66 مرة = 24.4%

- أسلوب الإثارة العاطفية 3 مرات = 3.1%

- أسلوب تحويل الرأي العام 55 مرة = 20.3%

- أسلوب البرامج الإيجابية المحددة 22 مرة = 8.1% 

 

وكان من بين أبرز الأساليب استخداما أسلوبا التكرار والملاحقة والصورة النمطية المتحيزة، حيث كان استثمار أسلوب التكرار والملاحقة ونسبته إلى جميع الأخبار وفق الآتي:

 - قصف حكة الزنكي للمدنيين 36 مرة = 9.7%  

- توصيف مقاتلي "غصن الزيتون" بالمرتزقة والمفسدين 12 مرة = 3.2%

- منجزات حكومة الإنقاذ 18 مرة = 4.8

 

بينما كانت نسبة استثمار أسلوب الصورة النمطية المتحيزة إلى جميع الأخبار وفق الآتي:

- صورة نمطية إيجابية لحكومة الإنقاذ 18 مرة = 4.8%

- صورة نمطية إيجابية لمعاملة تحرير الشام للأسرى والمدنيين 51 مرة = 13.7%

- صورة نمطية سلبية لفصائل الجيش الوطني والجبهة الوطنية للتحرير 55 = 14.8%.

 

وتعد النتائج السابقة مؤشرا واضحا على استثمار الجماعات الجهادية/ هيئة تحرير الشام لعوامل وأساليب صناعة الرأي العام، من خلال ممارساتها العملية وأدائها الإعلامي، والذي أكدته نتائج تحليل المضمون للمنشورات المكثفة للذراع الإعلامي لهيئة تحرير الشام خلال حملتها الأخيرة على حركة نور الدين الزنكي، أحد فصائل الجبهة الوطنية، والتي اكتفت قناتها الرسمية، في المقابل بأربعة منشورات فقط؛ كانت عبارة عن بيانات رسمية توضح خلالها موقفها من الأحداث، وتعلن فيها النفير العام، بعيدا عن أي استثمار في مجال صناعة الرأي العام.

 

لينعكس ذلك على خريطة النفوذ والسيطرة، والمشهد السياسي للثورة السورية بشكل عام، مؤكدا الأهمية البالغة للرأي العام وقدرته على حشد الصفوف وتوجيهها وجهه معینة، مشيرا إلى الدور الحاسم له في التنافس بين الجماعات الجهادية الراديكالية والجماعات الوطنية الثورية.

 

(للاطلاع على تفاصيل الدراسة كاملةً كملف pdf يُرجى تحميل الملف المُرفق أسفل الصفحة)

--------------------------------------------------------------------------------------------------

الحقوق الفكرية محفوظة لصالح المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام © 2019

 

2.18 ميغابايت

تابعنا على الفيسبوك

القائمة البريدية


تابعنا على تويتر

جميع الحقوق محفوطة للمؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام © 2019 / تنفيذ وتطوير شركة SkyIn /