تقييم الواقع الاقتصادي لمحافظة ريف دمشق بعد عام 2012

Google Plus Share
Facebook Share

إعداد الباحث معروف طعمة 

تاريخ النشر : 10/7/2015 

 

تعريف محافظة ريف دمشق :

 

تمثل محافظة ريف دمشق الجزء الشمالي من إقليم الجنوب الغربي من سورية،  وتشغل نحو9.7% من المساحة الإجمالية لسورية، البالغة 185 ألف كم2.

وتشكل المحافظة بموقعها صلة الوصل بين محافظات القطر الجنوبية (درعا، القنيطرة، السويداء) وباقي المحافظات الوسطى والشمالية، كما أنها حلقة الوصل بين الأقطار العربية المجاورة: لبنان في الغرب والشمال الغربي والعراق و الأردن في الشرق والجنوب الشرقي، وتمر عبر أراضيها الطرق الدولية التي تربط سوريا بالدول المجاورة، وكذلك الطرق الداخلية التي تربط مدينة دمشق بباقي أجزاء المحافظة و المحافظات السورية الأخرى ،و تضمّ :

 9 مناطق و27 ناحية و28 مدينة ،و 190 قرية,و 82 مزرعة  

 وتعتبر محافظة ريف دمشق من المحافظات الأكثر غنىً بالأشجار المثمرة والمصانع الغذائية والصناعية ، ومنذ انطلاق الثورة في سوريا في محافظة درعا ساندتها على الفور مدينة دوما ومدن الغوطة الشرقية، ما أثار غضب النظام ضد أهالي الغوطة الشرقية ففرض عليهم حصاراً مطبقاً منذ بداية شهر تشرين الثاني عام 2012 إلى يومنا هذا، وذلك كعقاب جماعي لأهالي المنطقة ، تلاها حصار على معضمية الشام وداريا ،ومن ثم جنوب العاصمة الذي يعد أفقر المناطق في ريف دمشق لعدم توفر الأراضي الزراعية فيه.

 

ويسلط التقرير الضوء على الوضع الاقتصادي في المدن و القرى الرئيسية في محافظة ريف دمشق من حيث الأمور الآتية :

  • الأوضاع المعيشية في ريف دمشق
  • الإغاثة الداخلية والخارجية
  • الدعم من أبناء المحافظة المغتربين
  • الأسعار
  • مستوى و نسبة الفقر
  • الزراعة والثروة الحيوانية
  • البنية التحتية و العمرانية

1- الأوضاع المعيشية في ريف دمشق  :

يعتبر الوضع المعيشي بشكل عام غاية في الصعوبة , فالمواد الغذائية الأساسية شبه مفقودة ،والأدوية وإن توفرت فهي بأسعار مرتفعة جداً ,فضلاً عن ندرة المحروقات وارتفاع ثمنها بشكل كبير ,و فقدان مادة الطحين ,وتعطيل المخابز وفقدان المواد الأساسية .

كما تعاني المحافظة من انقطاع الكهرباء عن المناطق المحاصرة بشكل كامل بالإضافة الى انقطاع الاتصالات وفقدان المواد الأساسية للمعيشة اليومية .

أما بالنسبة للمشافي فقد أغلقت كل المشافي الحكومية في المناطق المحاصرة ،أما المشافٍ الخاصة فقد تحولت الى مشافي ميدانية تفتقر بشكل كامل إلى كل المستلزمات الطبية.

يمكن تقسيم ريف دمشق الى أربع مناطق في كل منطقة ،وهي :

الغوطة الشرقية

الغوطة الغربية

جنوب العاصمة

القلمون

  • الغوطة الشرقية :

تعاني الغوطة الشرقية من حصار خانق منذ نهاية عام 2012 ،وذلك إبان تحريرها من قوات النظام،حيث تعاني المنطقة من حصار وصل لحد الموت بين المدنيين فلا يوجد فيها أدنى مقومات الحياة اليومية .

  • الغوطة الغربية:

وتنقسم عدة اقسام ؛فمنها المحاصر ،ومنها المهادن مع النظام السوري ،ولكن تعتبر المناطق المحاصرة هي الأسوء في المنطقة .

اما المناطق المحاصرة فهي :

داريا

وأما المناطق المهادنة فهي :

معضمية الشام

الكسوة

زاكية

قدسيا

الهامة

 

  • جنوب العاصمة :

تعتبر من المناطق الغنية بالمعامل الصناعية والغذائية التي تنتشر على طريق الدولي الواصل بين دمشق ودرعا ،ولكن في المقابل تعد من المناطق الفقيرة زراعياً بسبب عدم توفر الأراضي الزراعية فيها واعتماد معظم الأهالي على العمل في المعامل الصناعية والتي توقفت معظمها بعد انطلاق الثورة بعدة أشهر .

يعيش في جنوب العاصمة نسبة كبيرة من أهالي الجولان الوافدين منذ السبعينيات القرن الماضي بالإضافة الى عدد كبير من الفلسطينيين اللاجئين والذين يتوزع معظمهم في المخيمات الفلسطينية ،وهي :

مخيم اليرموك

حي الحجر الأسود                                   

مخيم السيدة زينب

مخيم حجيرة

حي القدم

حي العسالي

حيالتضامن

ويعاني أهالي جنوب العاصمة من الحصار الذي فرضه النظام السوري بالإضافة الى الميليشيات القيادة العامة لجيش التحرير الفلسطيني بقيادة أحمد جبريل،

ماأدى الى انقطاع شبه تام لكل مقومات الحياة اليومية بالإضافة الى فرض طوق أمني شديد على كل المنافذ المؤدية الى منطقة جنوب العاصمة .

  • القلمون :

وهو من المناطق الجبلية والمحاذية للحدود اللبنانية جرت عدة معارك في القلمون ولكن استطاع النظام السوري من فرض سيطرة على اكثر من 70% منه إما بالتقدم العسكري وإما بالمهادنة مع القرى المتواجدة فيه .

 

  • الإغاثة الداخلية والخارجية :

تمثل محافظة ريف دمشق الجزء الشمالي من إقليم الجنوب الغربي من سورية وتشغل نحو 9.7% من المساحة الإجمالية لسورية، وتشكل المحافظة بموقعها صلة الوصل بين محافظات القطر الجنوبية (درعا، القنيطرة، السويداء) وباقي المحافظات الوسطى والشمالية، كما أنها حلقة الوصل بين الأقطار العربية المجاورة: لبنان في الغرب والشمال الغربي والعراق و الأردن في الشرق والجنوب الشرقي، وهو ما صعب الأمور الإغاثية أكثر من باقي المحافظات ،فهي محاطة بشكل كبير إما من النظام السوري أو من حلفائه .

وتعتبر الإغاثة في ريف دمشق شبه معدومة ،حيث لا تصل المواد الإغاثية إلا بصعوبة كبيرة، ومن جهة أخرى تقوم منظمة الهلال الأحمر بتوزيع المعونات على المناطق التي تقع تحت سيطرة النظام السوري والتي لا تغطي احتياجات أكثر من 25%من السكان بسبب النزوح الداخلي إليها .

أما المناطق التي تقع تحت سيطرة الجيش الحر فإنه من الصعوبة إدخال المواد الإغاثية إليها بسبب استهداف النظام السوري لأي عملية نقل علنية أو عن طريق التهريب .

 

2- الدعم من أبناء المحافظة المغتربين :

يحاول الكثير من أبناء الريف الذين يعيشون في الخارج سواء في  الدول المجاورة أو الدول الغربية تقديم المساعدات وجمع التبرعات وإرسالها على شكل مساعدات مالية ،ولكن هذه التبرعات لا تكفي أبدا الاحتياجات اليومية لأبناء المناطق المنكوبة .

3- الأسعار :

بدأ تأثير اندلاع الثورة على الأسعار منذ الشهور الأولى في ريف دمشق ،و كان الارتفاع يتم ببطء خلال السنة والنصف الأولى من عمر الثورة .

و لكن بعد تحرير الغوطة الشرقية واندلاع المعارك في المناطق الأخرى بدأ ارتفاع الأسعار بشكل كبير ،الى أن وصل سعر الدولار في المناطق المحاصرة إلى /250/ ليرة سورية فما فوق .

والأسعار مقارنة بين دمشق والمناطق المحاصرة في ريف دمشق(جدول) ، فيما يلي توضيح بأسعار المواد الغذائية والوقود بالليرة السورية والدولار قبل الحصار وبعد الحصار ضمن المناطق المحاصرة :

   السعر بالليرة السورية     

 

المادة (كـغ واحد)

قبل الحصار

ضمن الحصار

ربطة الخبز

15-25

1500

الرز

150

1300

البرغل

130

1200

السكر

150

1700

بنزين

200

3000

مازوت

150

2500

 

 

 

5 - الفقر وأسبابه :

لم تشهد مناطق ريف دمشق حالات فقر إلا بعد فرض الحصار عليها من قبل قوات النظام السوري،وتعتبر محافظة ريف دمشق من المناطق الغنية بين المحافظات السورية لاعتمادها على مايلي :

  • تشتهر الغوطتان بالزراعة فهي تشكل النسبة الأكبر فيها
  • معظم أهالي القلمون من العاملين في دول الخليج
  • نسبة التجار كبيرة في المحافظة سواء الصناعية منها أو الحرفية .
  • كثرة المعامل الصناعية في المحافظة .

 

6 - الزراعة والثروة الحيوانية :

تعتبر الزراعة في ريف دمشق من الأعمال المهمة لدى معظم أهالي الغوطتين فهي تشتهر بالزراعات الموسمية بالإضافة الى الأشجار المثمرة والتي تأخذ حيزاً كبيراً من المساحة في المحافظة ،فهي تشتهر بأنواع كثيرة من الأشجار المثمرة ومن أهمها :

التفاح

التين

الرمان

المشمش

الدراق

الجوز

الكرز

وتضرر قطاع الزراعة بشكل كبير بسبب الحصار المفروض على المناطق الزراعية .

 

الثروة الحيوانية

1- الدواجن :

تنتشر المداجن في مناطق القلمون والغوطة الشرقية بشكل كبير، وأهم المناطق التي تنتشر فيها المداجن هي :

التل

رنكوس

تل الكردي

عدرا 

2- الأبقار : يوجد في معظم مزارع ريف دمشق حظائر للأبقار وفي كل حظيرة لا يقل عدد أبقارها عن عشرين رأسا، وقد تضررت هذه الثروة بسبب الحصار وقلة الأعلاف، وارتفاع سعرها بشكل جنوني.

3- تربية النحل :  تنتشر تربية النحل في جبال القلمون والغوطة الغربية القريبة من جبل الشيخ، وتعتبر من أهم المصادر التمويلية لسكان المناطق الجبلية.

 

7- البنية التحتية و العمرانية :

عمد النظام السوري إلى تدمير البنية التحتية والعمرانية في المحافظة ،وخصوصاً المناطق المشتعلة، وقد تم توثيق ما دمر إلى غاية كتابة هذه السطور مايلي:

أ‌-  عدد المساجد التي تعرضت للقصف (420) مسجداً

ب‌- عدد الكنائس التي تعرضت للقصف (8) كنائس

ت‌- عدد المشافي الخاصة والعامة التي تعرضت للقصف  (40) مشفىً

ث‌- عدد المدارس التي تعرضت للقصف (328) مدرسة

ج‌- عدد المدارس التي تحولت الى مراكز إيواء(73) مدرسة

----------------------------------------------------------------------------------------  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

---------------------------------------------------------------------------------------

الحقوق الفكرية محفوظة لصالح المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام @2015

 

 

تصويت

هل أعجبك الموقع؟

القائمة البريدية


2015 © جميع الحقوق محفوطة للمؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام, تنفيذ وتطوير شركة SkyIn