المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام
ثلاثة سيناريوهات محتملة للمسألة السورية بعد أستانا4 و جنيف6

ثلاثة سيناريوهات محتملة للمسألة السورية بعد أستانا4 و جنيف6

الكاتب: يحيى الحاج نعسان

تاريخ النشر: 2017/06/12

 

 رغم عدم توقيع فصائل "الثورة والمعارضة" و"النظام السوري" عليها هذه المرة، فإن الوقائع على الأرض تشير إلى أنّ اتفاقية "مناطق تخفيف التصعيد" بشأن سورية الموقعة في الرابع من أيار 2017 من قبل روسيا وتركيا وإيران في مؤتمر " أستانا4" بكازخستان، أكثر صمودا وجدية من اتفاقية وقف إطلاق النّار التي رعتها ووقعتها نفس الدول تحت مسمى "أستانا" أيضا ولكن في النسخة الثانية منه وذلك في التاسع والعشرين من كانون الأول عام 2016. [1]

 

وتبدو روسيا ملتزمة فعلا هذه المرة وحتى الآن بإعلانها وقف عملياتها الجوية في المناطق الأربعة المتفق عليها ومن ورائها "النظام السوري" وإن بشكل متفاوت بين المناطق المشمولة وهي:

 

1- كامل محافظة إدلب، وأجزاء من محافظات اللاذقية وحماة وحلب -2- أجزاء من ريف محافظة حمص الشمالي -3- الغوطة الشرقية -4- أجزاء من محافظتي درعا والقنيطرة. [2]

 

وكان من المتوقع أن تجتمع الدول الثلاث التي رعت وضمنت الاتفاق الأخير في أستانا 12و13 من حزيران الجاري إلا أنّه تم التأجيل إلى وقت لاحق بسبب عدم جاهزية الوفود المشاركة بحسب الخارجيتين الروسية والكازخية الدولة المضيفة. [3]

 

وينبغي على الدول الضامنة، وفق مذكرة الاتفاق، وبحلول الرابع من حزيران 2017 الانتهاء من وضع الخرائط وترسيم حدود المناطق المعنية والبت في قضايا تقنية وعملانية مرتبطة بتنفيذ المذكرة.

تقييم الاتفاق وخلفياته

بعد فشل اتفاقية وقف اطلاق النار الموقعة في أستانا2 نهاية عام 2016، بسبب اختراقات النظام السوري المتكررة لها، وإعلان الرئيس "دونالد ترامب" بأن الاستراتيجية الأميركية ستتغير في سورية عقب قصف بلدة خان شيخون بريف إدلب بالسلاح الكيماوي ما تسبب بمقتل نحو مئة ضحية مدنية، حيث وصف ترامب في سابقة دبلوماسية رئيس النظام في سورية بـ"الحيوان" مُقرنا قوله بقصف مطار الشعيرات في حمص، حيث خرجت الطائرات المنفذة للضربة الكيماوية على خان شيخون ب59 صاروخا من نوع "توماهوك".[4]

 

وقبل ذلك كان الرئيس الأمريكي أوصى وزارتي الخارجية والدفاع في حكومته بوضع خطة لإنشاء مناطق آمنة للمدنيين في سوريا والدول المجاورة في غضون 90 يوما، ويبدو أن استخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي في خان شيخون قد سرّع من الخطة الأميركية وجعلها أكثر جدية. [5]

 

وعلى غرار الصفقة الأولى التي وقعها الروس مع الأمريكان في أعقاب استخدام النظام للسلاح الكيماوي في الغوطة الشرقية عام 2013، سارع الروس هذه المرة أيضا لإنقاذ نظام الأسد من جديد أو إنقاذ ما يمكن إنقاذه عبر تبنيها لخطة المناطق الآمنة التي أعلنها "ترامب" ضمن منصة أستانا التي فشلت حتى الآن في تقديم أي شيء للقضية السورية سوى إعطاء مزيد من الوقت للنظام السوري لاسترداد المزيد من الأراضي وإضعاف قوى الثورة والمعارضة جغرافيا وسياسيا.

 

وفي موقف لايخلو من غرابة أبدت الإدارة الأميركية تأييدها للمقترح الروسي بمسماه الجديد "تخفيف التصعيد" بدلا من المناطق الآمنة رغم تحفظها على دور إيران كدولة راعية لهذا الاتفاق، وقد حضرت أميركا مؤتمر أستانا4 الذي تم فيه التوقيع على مذكرة اتفاقية "تخفيف التصعيد" بصفة مراقب. [6]

 

وأما فيما يتعلق بتقييم الأوضاع على الأرض في المناطق الأربعة المشمولة بالاتفاقية بعد شهر من التوقيع عليها فإن روسيا التزمت بشكل شبه تام بوقف عملياتها الجوية فوق مناطق تخفيف التصعيد؛ حيث لم تشهد منطقتا تخفيف التصعيد في إدلب وماحولها وفي ريف حمص الشمالي سوى اختراقات بسيطة تمثلت برمايات مدفعية من قبل النظام السوري على أطراف ريف حماة الشمالي التابع لمنطقة إدلب وريف حمص الشمالي دون وجود إصابات تذكر.

 

وأما في منطقة الغوطة الشرقية فبرغم عدم استهداف المناطق السكنية والمدنيين من قبل قوات النظام وحلفائه إلا أنّ عملياتهم العسكرية لم تتوقف على جبهتي "بيت نايم وحوش الضواهرة" ضد فصائل الثورة والمعارضة هناك، والحال مشابه إلى حدّ ما للغوطة الشرقية في المنطقة الرابعة وهي درعا والقنيطرة مع شراسة أكبر في المعارك بين قوات النظام السوري وحلفائه من جهة وفصائل الثورة والمعارضة في مدينة درعا وبالأخص في حي المنشيّة من جهة ثانية. [7]

الرهان الروسي وفخ أستانا4

يتمثل الفخ الروسي في أستانا4 كسابقه في أستانا2 وهو عدم شموله لهيئة تحرير الشام، (تحالف فصائل إسلامية مع جبهة النصرة سابقا)، واعتبارها منظمة إرهابية رغم فك ارتباط "جبهة النصرة"  أحد مكوناتها الرئيسة بالقاعدة، كما أنّ الأخيرة "هيئة تحرير الشام" لم تتخذ  خطوات حقيقية من شأنها إحراج الروس أو المجتمع الدولي برمته وسحب ذريعة "الإرهاب" من أيديهم كتبنّي علم الثورة أو العمل مع الحكومة المؤقتة أو مجرد التنسيق معها على أقل تقدير أو تغيير خطابها السياسي والديني.

 

لذلك بقي شعار "محاربة الإرهاب" هو الفخ الرئيس في أستانا4 وهو ما يراهن عليه الروس، حيث تؤكد مذكرة الاتفاق ضرورة اتخاذ الدول الضامنة "كافة الإجراءات اللازمة داخل وخارج مناطق تخفيف التصعيد لمواصلة القتال ضد (تنظيم ’الدولة الإسلامية‘) و ’جبهة النصرة‘ (التي تحولت إلى جبهة ’فتح الشام‘ بعد فكّ ارتباطها بتنظيم القاعدة، وشكلت مع أربعة فصائل إسلامية أخرى ’هيئة تحرير الشام‘)" وكافة المجموعات المرتبطة بها.

 

وما يجري الآن على الأرض سواء في الغوطة الشرقية أو في مدينة إدلب من اقتتال حاصل بين فصائل المعارضة والثورة السورية وهيئة تحرير الشام يؤكد هذا الرهان الروسي.

 

 ولا يراهن الروس فقط على الاقتتال وإنما على انتصار "هيئة تحرير الشام" على فصائل الثورة والمعارضة وإنهائها وبالتالي القضاء على مشروع الثورة وهو ما سيعطي الغرب والتحالف الدولي المبرر لاستهداف المناطق المحررة وأهمها محافظة إدلب وماحولها بشكل غير مسبوق بحجة الحرب على "الإرهاب" .

 

وفي هذا السياق يقول عمر حذيفة رئيس المكتب الشرعي في فيلق الشام أحد الفصائل المشاركة في مؤتمرات أستانا المتلاحقة: "إن أستانا مفروض على السوريين سواء قوى الثورة والمعارضة أو حتى النظام فالقضية أصبحت دولية ولايملك السوريون حق القبول أو الرفض، ولم يعد هناك  خيارات أمام فصائل الثورة والمعارضة لأنها عجزت عن التوحد وتلبية طموحات الشعب السوري وهي تقاتل بعضها بعضا ويأكل القوي الضعيف ويستولي على سلاحه".[8]

سورية بين أستانا وجنيف

للوهلة الأولى وانطلاقا من فشل جنيف بحلقاته المتتابعة التي وصلت إلى السادسة حتى الآن دون تحقيق أي شيء يذكر خاصة فيما يتعلق بقضية الانتقال السياسي القضية الأهم، فإنّ اتفاق أستانة4 يؤسس لتقسيم سورية إلى مناطق نفوذ إقليمية ودولية بين روسيا وإيران وأميركا والأردن وتركيا، خاصة وأن اتفاق أستانا يشير إلى أنّه مع الرابع من تموز سيتم ترسيم حدود مناطق تخفيف التصعيد.

 

وبالتالي تكريس التقسيم واقعا معاشا طالما أنّه لا طائل يبدو من مسار جنيف الذي لاضغط دولي بشأنه على عكس أستانا4، وهذا ما يؤيده رئيس المكتب الشرعي لفيلق الشام ويراه السيناريو الأقرب للتحقق.[9]

 

ولكن في المقابل فإن مذكرة اتفاق أستانا4 تؤكد في مقدمتها على التزامها القوي بسيادة سورية واستقلالها ووحدتها وسلامتها الإقليمية وإذا ما تمّ ربط هذا بما تراهن عليه روسيا من اقتتال بين فصائل الثورة والمعارضة وانتهاء هذا الاقتتال بانتصار المنظمات الموصوفة بالإرهاب، فهذا يعني بأن الأمور تتجه إلى إجهاض الثورة بشكل تام وإعادة تسويق الأسد مع بعض التغيرات الشكلية في النظام وطريقة إدارة الدولة وهو ما تريده روسيا وتسعى إليه.

سيناريوهات ما بعد أستانا4

من العرض الذي تقدم يمكن القول بأنّ هناك ثلاثة سيناريوهات رئيسة ينطوي عليها اتفاق أستانا4، وهي:

1- إنهاء الثورة بشكل تام وإعادة تعويم الأسد

في حال استمرار فشل مؤتمر جنيف في تحقيق الاتفاق على انتقال سياسي وحكومة انتقالية كاملة الصلاحيات تستلم قيادة البلاد بشكل فعلي وبغطاء أممي، واستمرار الاقتتال بين هيئة تحرير الشام وفصائل الثورة والمعارضة في أكثر من منطقة من سورية، فإن اتفاقية أستانا4 تسير باتجاه تصفية قضية الثورة السورية عبر صبغها بثوب الإرهاب بشكل كامل.

 

وبالتالي يكون الهدف من أستانا كما الهدف من جنيف هو كسب الوقت ريثما يتمكن النظام السوري بدعم حلفائه الإيرانيين من فتح ممر بري بين يصل العاصمة دمشق بالعراق عبر البادية السورية بالقرب من معبر التنف، وريثما تتمكن قوات "قسد" بدعم من حليفها الأميركي من طرد "تنظيم الدولة الإسلامية" من الرقة. 

 

وفي نفس الوقت تعمل قوات النظام السوري وحلفاؤها على تصفية آخر جيب لقوى الثورة والمعارضة قرب العاصمة في الغوطة الشرقية، خاصة وأنّ النهاية تبدو قريبة في ظلّ الاقتتال الأخير بين فصيل جيش الإسلام وهيئة تحرير الشام ودخول فيلق الرحمن على خط الاقتتال وتقسيم ما تبقى من الغوطة بعد سيطرة النظام على "برزة والقابون" مؤخرا إلى جزأين وعدم وجود أي أفق لانتهاء الاقتتال أو انتصار أي طرف على الآخر.

 

وبعد الانتهاء من الغوطة الشرقية وربط دمشق العاصمة بالعراق "ميليشيا الحشد الشعبي" تقوم قوات "قسد" بدعم أميركي من الدخول إلى محافظة إدلب بحجة القضاء على إرهاب هيئة تحرير الشام التي تكون في هذه الفترة قد انفردت بالمشهد الميداني في إدلب وفقا للمخطط الروسي.

2- تقسيم سورية إلى عدة دويلات

مع استمرار العبثية السياسية في جنيف وفي حال تمكنت تركيا الضامن لاتفاق آستانا4 من طرف قوى الثورة والمعارضة إنهاء التوتر الحاصل في منطقة إدلب والوصول إلى صيغة معينة تقضي بحشد جميع فصائلها خلف الحكومة السورية المؤقتة أو أي صيغة أخرى من شأنها نفي صفة الإرهاب عن المنطقة، وفي حال التمكن أيضا من منع الجيش السوري وحلفائه من فتح ممر بري يصل دمشق بالعراق "معبر التنف" فإن ذلك سيعزز احتمالية تقسيم سورية إلى عدة دويلات هي:

 

  • المنطقة الجنوبية: وتشمل درعا والقنيطرة وهي تحت النفوذ الأردني والأميركي
  • المنطقة الشمالية: وتشمل إدلب وما حولها من أرياف حماة واللاذقية وحلب وستكون تحت النفوذ التركي، وفي كلا المنطقتين سيكون هناك وجود شكلي لقوى الثورة والمعارضة ممثلة بالائتلاف والحكومة السورية الموقتة.
  • منطقة سورية المفيدة: وتشمل المحافظات الرئيسة التي تقع تحت سيطرة نظام الأسد والنفوذ الروسي والإيراني وهي دمشق وحمص وحماة وحلب والسويداء وطرطوس واللاذقية.
  • المنطقة الشمالية الشرقية: وتشمل مناطق الأكراد ودير الزور والرقة وستكون تحت سيطرة الإدارة الذاتية الكردية مع تحالف بعض المكونات العربية وتحت النفوذ الأميركي.

3- اسقاط الأسد وتقاسم النفوذ بين أميركا وروسيا

هذا السيناريو بدأت تتداوله بعض الأوساط السياسية مؤخرا وهو يقول بأن أميركا والأردن وبريطانية ستدعم "جيش سورية الجديد وقوات الشهيد أحمد العبدو" في القلمون الشرقي لفك الحصار عن الغوطة الشرقية ومحاصرة دمشق وإسقاط الأسد فيها ثمّ التفاهم مع الروس على تقاسم النفوذ في سورية وطرد إيران منها.

 

وتستند هذه الأوساط في طرحها الذي يبدو أنه ممكن الحدوث من الناحية النظرية إلى زيارة الرئيس الأمريكي "ترامب" الأخيرة للسعودية وما نتج عنها من الاتفاق على الوقوف بوجه إيران في سورية والعراق والبدء بتهيئة الأجواء لإضافة حزب الله اللبناني وبعض الميليشيات الشيعية الأخرى التابعة لإيران على قائمة الإرهاب الدولي، وما تلا ذلك من مقاطعة لدولة قطر من قبل دول عربية وخليجية على رأسها السعودية والإمارات بدعوى دعم المنظمات الموصوفة بالإرهاب في سورية.

خاتمة  

طالما أنّه لا يوجد أي ضغط أميركي أو دولي حقيقي على روسيا أو النظام لتنفيذ عملية الانتقال السياسي في جنيف الذي يعتبر الحل الأقل سوءا لسورية والسوريين وذلك للحفاظ على بلدهم موحدة والخروج بأقل الخسائر.

 

وطالما أنّ التحذيرات الأميركية للجيش السوري وحلفائه الإيرانيين في البادية السورية لم تمنعهم من التقدم باتجاه فتح معبر بري بين دمشق والعراق وقد أصبحوا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق ذلك، فإنّ السيناريو الأول هو الاحتمال الراجح للتحقق في سورية، ويعززه أيضا فقدان فصائل الثورة والمعارضة بشقيها السياسي والعسكري لأي قدرة على التأثير الذاتي والإيجابي في المشهد السوري لابل على العكس، فإن تأثيرها السلبي يزداد أكثر يوما بعد آخر.

 

ولا يعني تحقق هذا الأمر العودة إلى ما قبل 2011 بقدر ما يعني فشل قوى الثورة ومن ورائها المعارضة في إحداث أي تغيير إيجابي في سورية وبقاء النظام قائما وإن كان شكليا وضعيفا ومرتهنا لأميركا وروسيا وإيران.

 

وأخيرا تبقى احتمالية عزل الرئيس الأميركي "ترامب" في حال ثبوت تعامله مع المخابرات الروسية قبيل الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها أمام منافسته الديمقراطية هيلاري كلنتون كفيلة بقلب الطاولة على كل ما يجري في سورية سواء على الصعيد السياسي أو العسكري. [10]   

 


المصادر:

[1]- أين ستكون مناطق تخفيف التصعيد وكيف سيتم تطبيقها- فرانس 24 – 05/05/2017 https://goo.gl/XuB3Pc

[2]- روسيا تعلن توقفها عن قصف "مناطق تخفيف التصعيد"- فرانس24- 05/05/2017 https://goo.gl/iRjESN

[3]- تأجيل مفاوضات أستانا حول سوريا إلى 20 حزيران – آرتي في الروسية - 08/06/2017- https://goo.gl/6XIwWt

[4] - ترمب عن بشار الأسد: هذا حيوان!- العربية نت – 12/04/2017 https://goo.gl/ZO1D9g

[5] - ترامب يؤكد على إقامة مناطق آمنة في سوريا- آرتي في الروسية -26/01/2017 https://goo.gl/RVgFa2

[6] - أميركا ترحب بحذر باتفاق روسيا وتركيا وإيران حول مناطق تخفيف التصعيد بسورية- جريدة الرأي الكويتية- 04/05/2017 https://goo.gl/0qRZls

[7] - المعلومات الميدانية الواردة في البحث متابعة وحدة الرصد والمتابعة – المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام

[8] - المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام - مقابلة خاصة مع عمر حذيفة رئيس المكتب الشرعي لفيلق الشام-08/06/2017

[9] -  بأيامها الأربعة.. "جنيف 6" لم تتسع لمناقشة سلات المفاوضات السورية – وكالة الأناضول التركية- 20/05/2017 https://goo.gl/JxlrQE

[10] - البيت الأبيض يدرس خططَ مواجهة احتمال عزل ترامب- العربي الجديد- 20/05/2017 https://goo.gl/03ab6g

 

____________________________________________________________________

(للاطلاع على الورقة كملف pdf يُرجى تحميل الملف المُرفق)

---------------------------------------------------------------------------------------

الحقوق الفكرية محفوظة لصالح المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام © 2017

372.53 كيلوبايت

تابعنا على الفيسبوك

القائمة البريدية


تابعنا على تويتر

جميع الحقوق محفوطة للمؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام © 2024