المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام
500 لاجئ سوري: سورية غير آمنة حالياً ولا يمكن العودة إليها

500 لاجئ سوري: سورية غير آمنة حالياً ولا يمكن العودة إليها

 

يحيى الحاج نعسان - صحفي وباحث في الرأي العام

تاريخ النشر: 2018/09/20

 

مقدمة: 

نشطت الدبلوماسية الروسية بشكل ملحوظ في قضية إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم عقب اجتماع قمة جمع بين رئيسها "فلاديمير بوتين" والرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في هلسنكي بفنلندا 16 تموز 2018، والذي رشح عنه نقاش ملفي إعادة اللاجئين وإخراج إيران من سورية فيما يتعلق بالمسألة السورية فقط.[1]   

 

وقال "بوتين" في المؤتمر الصحفي عقب الاجتماع: "إن إعادة اللاجئين السوريين لبلدهم ستخفف الضغط على أوروبا"، مؤكدا استعداد موسكو لتقديم مساعدات إنسانية في سوريا.

 

ويرى خبراء ومحللون سياسيون أن روسيا تريد القفز على عملية الانتقال السياسي وشرعنة النظام السوري دوليا عبر ملف إعادة اللاجئين الذي تربطه بملف إعادة الإعمار، مستغلة بذلك  إفراز الأعداد الضخمة للاجئين السوريين في مختلف دول العالم وخاصة أوروبا لمشاكل اقتصادية واجتماعية كبيرة لتلك الدول.

 

ورغم تخوفات معظم دول اللجوء وعدم إبدائها الرغبة حتى الآن في التعاون مع روسيا بهذا الملف إلا أنّ الأخيرة أعدت مشروعا متكاملا لإعادة اللاجئين وبدأت دبلوماسيتها تتواصل مع الدول المعنية كلبنان والأردن وألمانيا وتركيا.

 

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية وفقا لخطتها في 25-7-2018 أنّ الأمان عاد إلى معظم أنحاء البلاد وأن بمقدور مليون وسبعمئة ألف لاجئ العودة إلى بلادهم في وقت قريب.[2]

 

وللوقوف على نظرة اللاجئين السوريين الحقيقية حول المشروع الروسي بعيدا عن تحليلات وتأويلات جميع الأطراف وتأثير وسائل الإعلام المختلفة، استطلعت المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام آراء (504) لاجئين سوريين في ثلاث دول لجوء رئيسة؛ هي تركيا وألمانيا ولبنان على اعتبار أنهم المعنيون بشكل مباشر من هذا المشروع.

 

 ويهدف البحث "استطلاع رأي" أيضا إلى استبيان موقف اللاجئين من العودة إلى سورية في الوقت الراهن وفقا للرؤية الروسية أي دون عملية انتقال سياسي كما هو منصوص عليه في القرارات الدولية الخاصة في سورية، واستشراف رأيهم في مستقبلهم حال تمكن الروس من إعادتهم إلى سورية وفق المعطيات الحالية.

 

أولا- منهجية البحث وأدواته

اعتمدت الدراسة التي أجريت بين 01 إلى 10-09-2018 على أحد أدوات المنهج المسحي وهو أداة الاستبانة لقياس رأي المشاركين حول الموضوع المطروح، كما تم استخدام أسلوب العينة العشوائية البسيطة في اختيار اللاجئين المشاركين في الاستطلاع البالغ عددهم (504) مشاركين من ثلاث دول تحتضن العدد الأكبر من اللاجئين وهي؛ لبنان 174 مشاركا، وتركيا 166 مشاركا، وألمانيا 164.

 

ثانيا: تعريفات إجرائية

المشاركون: هم عينة اللاجئين السوريين المستهدفين في بحث استطلاع الرأي

المشروع: والمقصود به المشروع الروسي المتعلق بملف ملف إعادة اللاجئين السوريين من مختلف دول اللجوء وخاصة الدول الثلاث محل الدراسة لإقناع الأوربيين بالمساهمة بإعادة إعمار سورية ضمن المعطيات الراهنة.

الفشل الروسي: المقصود به فشل الروس بمشروع إعادة اللاجئين السوريين من دول اللجوء ضمن المعطيات الراهنة.

النجاح الروسي: المقصود به نجاح الروس بمشروع إعادة اللاجئين السوريين من دول اللجوء ضمن المعطيات الراهنة

المعطيات الراهنة أو في الوقت الراهن: المقصود بهذه العبارة أي "قبل البدء بعملية سياسية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية وقبل اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وفقا لقرارات المجتمع الدولي ذات الصلة وخاصة القرار "2254

 

ثالثا - تساؤلات البحث

تمت صياغة تساؤلات البحث في بطاقة "استبانة" واختبارها من قبل عينة عشوائية بسيطة للاجئين السوريين في الدول الثلاث المذكورة آنفا وهذه التساؤلات هي:

 

السؤال الأول: برأيك هل ستنجح روسيا بإعادة اللاجئين السوريين أو القسم الأكبر منهم إلى بلادهم دون عملية انتقال سياسي توقف الحرب وتضمن تغيير حقيقي في بنية النظام الحالي في سورية؟

-  نعم                                                                        - لا

 

السؤال الثاني: إذا أجبت بـ" نعم " فلماذا؟

 - لأن دول أصدقاء سورية الرئيسة (أميركا، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، تركيا، السعودية، قطر، الأردن) تخلّوا عن الشعب السوري، والملف أصبح بيد الروس وحلفاء النظام بشكل كامل.

-  فشل قوى الثورة والمعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري في كل الملفات وعدم اهتمامهما بمعاناة السوري.

-  كلاهما معا

- أخرى اذكرها

 

السؤال الثالث: إذا أجبت بـ "لا " فلماذا؟

-  لأن "النظام" السوري لا ضامن له ولا يمكن أن يؤتمن جانبه مهما كان، وسيحاسب كل سوري لم يسانده في حربه في الوقت المناسب

 -لأن سورية بلد مدمر وغير مؤهل للعيش لسنوات طويلة

 -كلاهما معاً

 -أخرى اذكرها

 

السؤال الرابع: بغض النظر عن الأسئلة السابقة، هل لديك الرغبة في العودة إلى سورية في ظلّ الوضع الراهن؟

-  نعم                                                                        - لا

 

السؤال الخامس: هل تعتقد أن العودة في الوقت الراهن آمنة؟

-  نعم                                                                        - لا

 

السؤال السادس: في حال تمكنت روسيا من الضغط على دول لجوء السوريين وإعادة القسم الأكبر منهم إلى البلاد فماذا تتوقع أن يحدث؟

 - سيزداد التطرف والإرهاب في سورية وسينعكس ذلك على دول أوربا والمنطقة بالدرجة الأولى

- ستشهد سورية انفجار جديد وثورة جديدة

-  كلاهما معاً

 - لن يحدث شيء وسيستتب الأمن للنظام الحالي من جديد

-  أخرى اذكرها

 

السؤال السابع: هل تعتقد أن روسيا ستنجح في إقناع الدولة التي تلجأ لها "بترحيلك" إلى بلدك في الوضع الحالي؟

 -نعم                                   - لا                                                         -لا أدري 

 

رابعا- عرض وتحليل نتائج البحث

أ- عرض وتحليل النتائج العامة

شارك في استطلاع الرأي حول المشروع الروسي لإعادة اللاجئين السوريين (504) لاجئين من ثلاث دول وجاءت نسب المشاركة من كل دولة على الشكل الآتي:

  • ألمانيا 164 مشاركا بنسبة 32.5%
  • تركيا 166 مشاركا بنسبة 33%
  • لبنان 174 مشاركا 34,5%
  • نسبة مشاركة الإناث 27،6%

 

 

وأوضحت النتائج العامة لاستطلاع الرأي فيما يتعلق بالسؤال الأول وملحقيه الثاني والثالث، أن 85.1% من المشاركين يعتقدون أن روسيا ستفشل في مشروعها ضمن المعطيات الراهنة، في حين رأى 14.9% في المئة فقط منهم عكس ذلك وقالوا:" إن روسيا ستنجح في مشروعها - إعادة اللاجئين- ضمن المعطيات الراهنة".

 

وبرر 39% من المشاركين تقريبا الذين قالوا –لا – (أي أن المشروع الروسي سيفشل)، إجابتهم لسببين اثنين، الأول؛ لأن "النظام" السوري لا ضامن له ولا يمكن أن يؤتمن جانبه مهما كان وهو سيحاسب كل سوري لم يسانده في حربه في الوقت المناسب"، والثاني؛ لأن سورية بلد مدمر وغير مؤهل للعيش لسنوات طويلة.

 

في حين برر 44% منهم تقريبا الفشل الروسي مختارا السبب الأول منفردا، و12.5% منهم مختارا السبب الثاني منفردا، و4.6% برروا موقفهم بإجابات متنوعة أبرزها؛ "لأن النظام السوري والروس ليسا ضامنين ولا يؤتمن جانبهما".

 

 

 

وللتعرف على النسبة الحقيقية لكل سبب على حدة، لابد من إضافة نسبة من اختار السببين معا إلى نسبة من اختار سببا واحدا منفردا منهما وبالتالي نجد أنّ:

83% تقريبا يرون بأن "النظام" السوري لا ضامن له ولا يمكن أن يُؤتمن جانبه مهما كان وهو سيحاسب كل سوري لم يسانده في حربه في الوقت المناسب"، و52% منهم تقريبا يرون بأن "سورية بلد مدمر وغير مؤهل للعيش لسنوات طويلة".

وبالمقابل برر 48% تقريبا من المشاركين ممن أجاب بـ "نعم" (أي أن المشروع الروسي سينجح ونسبتهم 14.9%)، إجابتهم للسببين الآتيين:

 

1- لأنّ دول أصدقاء سورية الرئيسة (أميركا، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، تركيا، السعودية، قطر، الأردن) تخلّوا عن الشعب السوري، والملف أصبح بيد الروس وحلفاء النظام بشكل كامل.

 

2- بسبب فشل قوى الثورة والمعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري في كل الملفات وعدم اهتمامهما بمعاناة السوري.

في حين برر 21% منهم تقريبا النجاح الروسي في المشروع مختارا السبب الأول منفردا ومثلهم تقريبا مختارا السبب الثاني منفردا.

 

وكما في السابق إذا ما نظرنا إلى نسبة الذين برروا إجابتهم للسببين معا ونسبة الذين برروا إجابتهم لسبب واحد منهما كل على حدا، نجد أن النسب وفق كل سبب لوحده تصبح كالآتي:

 

قرابة 69% بالمئة ممن قال "نعم" -أي بنجاح المشروع الروسي- الظروف ، يعزون ذلك للسبب الأول المذكور أعلاه، ومثلهم تقريبا يعزون ذلك للسبب الثاني المتمثل بفشل قوى الثورة والمعارضة بكل الملفات.

 

وأظهرت نتائج السؤالين الرابع والخامس أنّ أكثر من 88% من مجموع المشاركين الـ504 في البحث لا يرغبون في العودة إلى سورية في الوقت الراهن، ونحو 12 % فقط هم من يرغبون في العودة، ولا يرى سوى 1.3% فقط من مجموع المشاركين أن العودة إلى سورية آمنة في الوقت الحالي، في حين أنّ 98.7% يرون عكس ذلك أي أنها "غير آمنة".

 

 

وكشفت نتيجة السؤال السادس أن نحو 41% من المشاركين يعتقدون بحدوث أمرين في حال تمكنت روسيا من الضغط على دول لجوء السوريين وإعادة القسم الأكبر منهم بشكل إجباري، وهذان الأمران هما:

  1. سيزداد التطرف والإرهاب في سورية وسينعكس ذلك على دول أوربا والمنطقة بالدرجة الأولى
  2. ستشهد سورية انفجارا جديدا وثورة جديدة

في حين أن 16% منهم يعتقد بحدوث الأمر الأول منفردا ، و13% منهم يعتقد بحدوث الأمر الثاني منفردا.

 

أما من يعتقد منهم بعدم حدوث شيء واستتباب الأمن للنظام السوري من جديد"، فنسبتهم 17% كما أن هناك نسبة 12.6 % منهم أعطى إجابات متنوعة أبرزها؛ "ازدياد الاعتقالات والقتل والتصفيات للعائدين من قبل النظام السوري وقواه الأمنية"، في حال تمكنت روسيا من الضغط على دول لجوء السوريين وإعادة القسم الأكبر منهم بشكل إجباري.

 

وإذا ما جمعنا نسبة من يعتقد بحدوث الأمر الأول والثاني معا، مع من يعتقد بحدوث الأمر الأول منفردا تكون نسبة من يرى بأن "التطرف والإرهاب سيزداد في سورية" 57% تقريبا، أما يرى بأن سورية "ستشهد ثورة جديدة" منفردا ومجتمعا مع السبب الأول فتكون نسبتهم 54 في المئة تقريبا.

 

وباستعراض نتائج السؤال السابع والأخير من البحث نجد أنّ 50.3 % من المشاركين يعتقدون بأن روسيا "ستفشل في إقناع الدول التي يلجأ إليها السوريون بمشروعهم" في حين أنّ نحو 40 بالمئة لا يدرون إن كانت روسيا "ستفشل أم ستنجح"، و9.5 % فقط من المشاركين يعتقدون أن روسيا ستنجح بإقناع الدول بمشروعها.

 

ب- عرض وتحليل أبرز نتائج المشاركين من لبنان

استهدف البحث 174 لاجئا سوريا في لبنان وجاءت النتائج الخاصة بهم على الشكل الآتي: اعتبر حوالي 87.5 % من المشاركين من لبنان أن روسيا "ستفشل في مشروعها ضمن المعطيات الراهنة"، في حين رأى قرابة 12,5% فقط إنها ستنجح.

 

وعزا 53% منهم تقريبا فشل الروس إلى أنّ "النظام" السوري لا ضامن له ولا يمكن أن يُؤتمن جانبه مهما كان وهو سيحاسب كل سوري لم يسانده في حربه في الوقت المناسب"، و9.2 % منهم "لأن سورية مدمرة وغير مؤهلة للعيش لسنوات طويلة، ونحو 37% عزا الفشل الروسي للأمرين معا.

 

وللتعرف على النسبة الحقيقية لكل أمر على حدا، لابد من إضافة نسبة من اختار الأمرين معا إلى نسبة من اختار أمرا واحدا منفردا منهما، وبالتالي نجد أنّ:

 

90% تقريبا يرون بأن "النظام" السوري لا ضامن له ولا يمكن أن يؤتمن جانبه مهما كان وهو سيحاسب كل سوري لم يسانده في حربه في الوقت المناسب"، و46،2 % منهم تقريبا يرون بأن "سورية بلد مدمر وغير مؤهل للعيش لسنوات طويلة".

 

وبالمقابل برر 59% تقريبا من المشاركين ممن أجاب بـ "نعم" (أي بنجاح روسيا بالمشروع ونسبتهم 12.5%)، إجابتهم للسببين الآتيين:

1- لأن دول أصدقاء سورية الرئيسة (أميركا، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، تركيا، السعودية، قطر، الأردن) تخلّوا عن الشعب السوري، والملف أصبح بيد الروس وحلفاء النظام بشكل كامل.

 

2- بسبب فشل قوى الثورة والمعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري في كل الملفات وعدم اهتمامهما بمعاناة السوري.

في حين اختار 27% منهم تقريبا السبب الأول منفردا و9% منهم تقريبا اختار السبب الثاني منفردا

 

وأظهرت نتائج السؤالين الرابع والخامس أنّ أكثر من 93% من مجموع المشاركين الـ174 في البحث من لبنان "لا يرغب بالعودة إلى سورية في الوقت الراهن" ونحو 7% فقط هم من "يرغب بالعودة إلى سورية في الوقت الراهن"، ولا يرى سوى أقل من "نصف بالمئة" فقط من مجموع المشاركين أن "العودة إلى سورية آمنة في الوقت الحالي"، في حين أنّ أكثر من  99،5% يرون عكس ذلك أي أنها "غير آمنة".

 

وكنتيجة للسؤال السادس فقد اعتبر نحو 53,5% من المشاركين أنّه في حال تمكنت روسيا من الضغط على دول لجوء السوريين وإعادة القسم الأكبر منهم بشكل إجباري فسيحدث الآتي:

  1. سيزداد التطرف والإرهاب في سورية وسينعكس ذلك على دول أوربا والمنطقة بالدرجة الأولى
  2. ستشهد سورية انفجارا جديدا وثورة جديدة

في حين رأى 17.2% منهم حدوث الأمر الأول منفردا، و18،9% منهم حدوث الأمر الثاني منفردا، وهناك نحو 7% فقط منهم رأى أنه "لن يحدث شيء وسيستتب الأمن للنظام السوري من جديد".

 

 

وإذا ما جمعنا نسبة من يعتقد بحدوث الأمر الأول والثاني معا، مع من يعتقد بحدوث الأمر الأول منفردا تكون نسبة من يرى "بأن التطرف والإرهاب سيزداد في سورية نحو 71%، أما قال بأن سورية ستشهد ثورة جديدة منفردا ومجتمعا مع السبب الأول فتكون نسبتهم نحو72%.

 

وباستعراض نتيجة السؤال السابع والأخير من البحث نجد أنّ:

 31% من المشاركين يعتقدون "بأن روسيا ستفشل في إقناع الدول التي يلجأ إليها السوريون بمشروعهم" في حين أنّ 61% منهم لا يدرون إذا ما كانت ستنجح أم ستفشل، و8% منهم فقط يعتقد أن روسيا ستنجح بإقناع الدول بمشروعها في الوقت الراهن.

 

ت- عرض وتحليل أبرز نتائج المشاركين من ألمانيا

شارك من ألمانيا 164 لاجئا سوريا وجاءت النتائج الخاصة بهم على الشكل الآتي:

أكثر من 89.5% من المشاركين قال:" إن روسيا ستفشل في مشروعها ضمن المعطيات الراهنة"، في حين رأى قرابة 10% فقط أنها ستنجح.

 

وعزا 29% منهم تقريبا فشل الروس لأنّ "النظام" السوري لا ضامن له ولا يمكن أن يؤتمن جانبه مهما كان وهو سيحاسب كل سوري لم يسانده في حربه في الوقت المناسب"، وأكثر من 20% منهم "لأن سورية مدمرة وغير مؤهلة للعيش لسنوات طويلة"، ونحو 45% عزا الفشل الروسي للأمرين معا.

 

وللتعرف على النسبة الحقيقية لكل أمر على حدا، لابد من إضافة نسبة من اختار الأمرين معا إلى نسبة من اختار أمرا واحدا منفردا منهما، وبالتالي نجد أنّ:

74% يرون بأن "النظام" السوري لا ضامن له ولا يمكن أن يؤتمن جانبه مهما كان وهو سيحاسب كل سوري لم يسانده في حربه في الوقت المناسب"، ونحو 65 % منهم تقريبا يرون بأن "سورية بلد مدمر وغير مؤهل للعيش لسنوات طويلة".

 

وبالمقابل برر 47% تقريبا من المشاركين في ألمانيا ممن أجاب بـ "نعم" (أي بنجاح روسيا بالمشروع ونسبتهم 10%)، للسببين الآتيين:

 

1- لأن دول أصدقاء سورية الرئيسة (أميركا، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، تركيا، السعودية، قطر، الأردن) تخلوا عن الشعب السوري، والملف أصبح بيد الروس وحلفاء النظام بشكل كامل.

 

2- بسبب فشل قوى الثورة والمعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري في كل الملفات وعدم اهتمامهما بمعاناة السوري.

في حين اختار 23.5% منهم تقريبا السبب الأول منفردا ونحو 12% منهم تقريبا اختار السبب الثاني منفردا

 

وأظهرت نتائج السؤالين الرابع والخامس أنّ أكثر من 81% من مجموع المشاركين الـ164 في البحث من ألمانيا "لا يرغبون بالعودة إلى سورية في الوقت الراهن" ونحو 19 % فقط هم من "يرغب بالعودة إلى سورية في الوقت الراهن"، ولا يرى سوى 3.6% فقط من المشاركين أن العودة إلى سورية آمنة في الوقت الراهن، في حين أنّ أكثر من 96% يرون عكس ذلك أي أنها "غير آمنة".

 

وفيما يتعلق بنتيجة السؤال السادس فقد اعتبر نحو 39% من المشاركين أنّه في حال تمكنت روسيا من الضغط على دول لجوء السوريين وإعادة القسم الأكبر منهم بشكل إجباري فسيحدث الآتي:

 

1- سيزداد التطرف والإرهاب في سورية وسينعكس ذلك على دول أوربا والمنطقة بالدرجة الأولى

2- ستشهد سورية انفجارا جديدا وثورة جديدة

 

ورأى أكثر من 22 % منهم حدوث الأمر الأول منفردا، ونحو 9% منهم حدوث الأمر الثاني منفردا، في حين أنّ هناك نحو 15% منهم رأى أنه "لن يحدث شيء وسيستتب الأمن للنظام السوري من جديد"، وأما النسبة المتبقية من المشاركين وهي نحو 14% أعطوا إجابات مختلفة أبرزها؛ "ازدياد الاعتقالات والقتل والتصفيات للعائدين من قبل النظام السوري وقواه الأمنية".

 

وإذا ما جمعنا نسبة من يعتقد بحدوث الأمر الأول والثاني معا، مع من يعتقد بحدوث الأمر الأول منفردا تكون نسبة من يرى "بأن التطرف والإرهاب سيزداد في سورية نحو 61%، أما من قال بأن سورية ستشهد ثورة جديدة منفردا ومجتمعا مع السبب الأول فتكون نسبتهم نحو48%.

 

وباستعراض نتيجة السؤال السابع والأخير من البحث فإن 67.2% من المشاركين يعتقدون بأن روسيا ستفشل في إقناع الدول التي يلجأ إليها السوريون بمشروعهم في حين أنّ 28% منهم لا يدرون إن كانت "ستفشل أو ستنجح"، و4.8% فقط يعتقدون أن روسيا "ستنجح بإقناع دول اللجوء بمشروعها في الوقت الراهن".

 

ث- عرض وتحليل أبرز نتائج المشاركين من تركيا

واستهدف البحث في تركيا 166 لاجئا سوريا وجاءت النتائج الخاصة بهم على الشكل الآتي:

78.3% من المشاركين قال:" إن روسيا ستفشل بمشروعها ضمن المعطيات الراهنة"، في حين رأى قرابة 22% أنها ستنجح.

 

وعزا 47% فشل الروس لأنّ "النظام" السوري لا ضامن له ولا يمكن أن يؤتمن جانبه مهما كان وهو سيحاسب كل سوري لم يسانده في حربه في الوقت المناسب"، ونحو8 % منهم فقط "لأن سورية مدمرة وغير مؤهلة للعيش لسنوات طويلة"، وعزا 37% منهم الفشل الروسي للأمرين معا.

 

وللتعرف على النسبة الحقيقية لكل سبب على حدة، لابد من إضافة نسبة من اختار السببين معا إلى نسبة من اختار سببا واحدا منفردا منهما وبالتالي نجد أنّ:

 

84% يرون بأن "النظام" السوري لا ضامن له ولا يمكن أن يؤتمن جانبه مهما كان وهو سيحاسب كل سوري لم يسانده في حربه في الوقت المناسب"، و55 % منهم تقريبا يرون "بأن سورية بلد مدمر وغير مؤهل للعيش لسنوات طويلة".

 

وأما نسبة من أعطى تبريرات متنوعة لإجابته بفشل الروس في مشروعهم فكانت نحو 8.5% ومن أبرز الإجابات ضمن هذه النسبة هي أن "الروس ليس ضامنا حياديا في سوريا وهي مثل النظام لا يُؤتمن جانبها".

 

 

وبالمقابل برر 41،6% تقريبا من المشاركين ممن أجاب بـ "نعم" (أي بنجاح روسيا بالمشروع ونسبتهم 22%)، للسببين الآتيين:

1- لأن دول أصدقاء سورية الرئيسة (أميركا، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، تركيا، السعودية، قطر، الأردن) تخلوا عن الشعب السوري، والملف أصبح بيد الروس وحلفاء النظام بشكل كامل.

 

2- بسبب فشل قوى الثورة والمعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري في كل الملفات وعدم اهتمامهما بمعاناة السوري.

في حين اختار 16.6% منهم تقريبا السبب الأول منفردا ونحو 33% منهم تقريبا السبب الثاني منفردا.

 

وأظهرت نتائج السؤالين الرابع والخامس أنّ أكثر من 88% من مجموع المشاركين الـ166  في البحث من تركيا "لا يرغبون بالعودة إلى سورية في الوقت الراهن"، ونحو 12 % فقط هم من يرغب بالعودة إلى سورية في الوقت الراهن، ولا يرى سوى "نصف في المئة" فقط من مجموع المشاركين أن "العودة إلى سورية آمنة في الوقت الراهن"، في حين أنّ أكثر من 99% يرون عكس ذلك أي أنها "غير آمنة".

 

وكنتيجة للسؤال السادس فقد اعتبر نحو 30% من المشاركين أنّه في حال تمكنت روسيا من الضغط على دول لجوء السوريين وإعادة القسم الأكبر منهم بشكل إجباري فسيحدث الآتي:

1- سيزداد التطرف والإرهاب في سورية وسينعكس ذلك على دول أوربا والمنطقة بالدرجة الأولى

2- ستشهد سورية انفجارا جديدا وثورة جديدة

 

ورأى حوالي 10% منهم حدوث الأمر الأول فقط، ونحو 11% منهم حدوث الأمر الثاني فقط وهناك نحو 31% منهم رأى أنه "لن يحدث شيء وسيستتب الأمن للنظام السوري من جديد"، وأما النسبة المتبقية من المشاركين وهي نحو 19% أجابوا إجابات مختلفة أبرزها؛ ازدياد الاعتقالات والقتل والتصفيات للعائدين من قبل النظام السوري وقواه الأمنية وعدم استقرار وفوضى عارمة، وتجنيد اجباري دون أي استثناء.

 

وإذا ما جمعنا نسبة من يعتقد بحدوث الأمر الأول والثاني معا، مع من يعتقد بحدوث الأمر الأول منفردا تكون نسبة من يرى "بأن التطرف والإرهاب سيزداد في سورية نحو 40%، أما من قال بأن سورية ستشهد ثورة جديدة منفردا ومجتمعا مع السبب الأول فتكون نسبتهم نحو41%.

 

وباستعراض نتيجة السؤال السابع والأخير من البحث فإن 54.2% من المشاركين يعتقدون بأن روسيا "ستفشل في إقناع الدول التي يلجأ إليها السوريون بمشروعهم" في حين أنّ  30.2% منهم لا يدرون إذا ما كانت "ستفشل أو ستنجح، أما نسبة من يعتقد أن روسيا ستنجح بإقناع دول اللجوء بمشروعها في الوقت الراهن فهي15،6% .

 

خامسا- قراءة عامة في أبرز نتائج البحث

1- 75 مشاركا فقط من الدول الثلاث المستهدفة في استطلاع الرأي رجّح نجاح الروس في مشروعهم في حين أنّ 429 مشاركا وهو ما نسبته 85.1% رجحوا الفشل.

 

وعزا 357 مشاركا من أصل 429 الفشل الروسي لأنهم يرون "أن النظام السوري لا ضامن له ولا يؤتمن جانبه وأنّه سيحاسب كل سوري لم يقف إلى جانبه في حربه"، وهذا الرقم – 357 - يشكل 83% بالمئة من مجموع من قال بفشل الروس ويشكل نحو 71% من جميع المشاركين سواء من قال بفشل الروس أو بنجاهم، وهو ما يعتبر في كلتا الحالتين نسبة كبيرة جدا في مقاييس استطلاعات الرأي العام.

 

2- أكبر نسبة من المشاركين قالت بإمكانية نجاح الروس في مشروعهم 22% وكانت من شريحة اللاجئين السوريين في تركيا، وأكبر نسبة رأت أن الروس سيفشلون بمشروعهم 90% وكانت من شريحة اللاجئين في ألمانيا.

 

3- في جميع الأسئلة ذات الخيارين (نعم –لا)، رجح خيار (لا)، وبنسب تفوق الـ80% سواء في شريحة المشاركين العامة أو شرائح المشاركين الخاصة بكل دولة على حدا.

 

4- في شريحة المشاركين العامة والشرائح الخاصة كانت نسبة من قال بفشل المشروع الروسي، وعدم رغبته في العودة إلى سورية، وأنها غير آمنة في الوقت الراهن تفوق الـ80%

 

5- جاءت النسبة الأكبر التي كانت ترى بأن "النظام لا ضامن له.." بشكل منفرد من شريحة المشاركين من لبنان بنسبة 53.2%، وأكبر نسبة صوتت على خيار الفشل الروسي كانت من شريحة لبنان أيضاً وبلغت 90%، رغم أن ظروف اللجوء في لبنان أقسى من ظروف دولتي تركيا وألمانيا محل الدراسة أيضا.

 

6- 57% من المشاركين بشكل عام يرون أنّ التطرف والإرهاب سيزداد في سورية في حال نجح الروس في مشروعهم ضمن المعطيات الحالية، و17% منهم فقط من رأى بأنّ الأمن سيستتب وتعود الأمور إلى ما كانت عليه من قبل في حال النجاح الروسي.

 

7- الإجابات المختلفة للمشاركين عن السؤال السادس كانت نسبتها نحو 13% ومعظم الإجابات أشارت إلى أّنّه في حال نجاح الروس في إعادة اللاجئين إلى بلادهم ضمن المعطيات الراهنة، فإن نسبة القتل والاعتقالات ستتضاعف من قبل النظام وأجهزته الأمنية.

 

8- يعتقد جميع المشاركين من لبنان تقريبا أن العودة إلى سورية غير آمنة في الوقت الراهن، وأكبر نسبة من المشاركين قالت أنّ العودة آمنه في الوقت الراهن 3.6% فقط وكانت من شريحة المشاركين من ألمانيا.

 

9- نحو 19% فقط هي أكبر نسبة من المشاركين ترغب في العودة إلى سورية في الوقت الراهن وهي من شريحة المشاركين من ألمانيا، وأقل نسبة كانت من شريحة المشاركين من لبنان وهي 3.5% فقط.

 

10- النسبة الأكبر من المشاركين الذين يعتقدون بفشل الروس بالضغط على دول لجوئهم لإعادتهم إلى سورية كانت من شريحة المشاركين في ألمانيا وهي 67.2%، وأقل نسبة كانت من لبنان وهي 31%، وحول هذه المسألة كانت النسب الأكبر لخيار لا أدري من شريحة تركيا ثمّ لبنان.

 

خلاصة بحثية:

  • استغرق استيفاء ردود المشاركين نحو عشرة أيام وهي مدة طويلة بعض الشيء، ولكن كان الهدف من وراء ذلك تحرّي الدقّة، حيث تم استيفاء الردود عبر عدد من الباحثين المتعاونين مع المؤسسة في كل منطقة مستهدفة وليس من قبل إجابة المبحوث مباشرة على رابط الاستبانة الإلكتروني منعا للاختراق وضبطا للعينة المستهدفة.
  • خطأ المعاينة يتراوح بين 3% - 6% من حجم العينة الكاملة للمشاركين.

  • تمّ مباشرة العمل بهذه الدراسة قبل لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بثمانية أيام الذي ناقش قضية اللاجئين، وانتهى استلام الردود من الباحثين على الرابط الالكتروني بعد اللقاء بيوم واحد.

  • تم استخراج نتائج الدراسة قبيل قمة طهران التي جمعت رؤساء الدول الثلاث الضامنة لاتفاق أستانا تركيا وروسيا وإيران التي ناقشوا فيها قضية إدلب واللاجئين السوريين.

  • المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام ترحب وتضع بيانات الاستبانة الخاصة "بالمشروع الروسي لإعادة اللاجئين" بين يدي أيّة لجنة مختصة وحياديّة للتأكد من النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة.

 

المراجع:

[1] - ترمب: أكدت في قمة هلسنكي أهمية الضغط على إيران http://cutt.us/zC5xN

[2] - تلفزيون روسيا اليوم : 1.7 مليون لاجئ سوري بإمكانهم العودة إلى الوطن http://cutt.us/37wpa

____________________________________________________________________

(للاطلاع على البحث كملف pdf يُرجى تحميل الملف المُرفق أسفل الصفحة)

---------------------------------------------------------------------------------------

الحقوق الفكرية محفوظة لصالح المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام © 2018

 

1.42 ميغابايت

تابعنا على الفيسبوك

القائمة البريدية


تابعنا على تويتر

جميع الحقوق محفوطة للمؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام © 2024