المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام
إدارة وتيسير مجموعات الحوار؛ الأدوات والأهداف

إدارة وتيسير مجموعات الحوار؛ الأدوات والأهداف

القواعد الإجرائية لإدارة الحوار وتيسير الجلسات لدى المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام

أولاً: التخطيط والتنفيذ من خلال وضع الرؤيا التنفيذية لجلسات الحوار والعمل على الاستثمار الأمثل للإمكانيات والأدوات المتاحة لتحقيق الهدف المحدد، والاعتماد على كادر متخصص في الإعلام والعلوم الاجتماعية لإدارة وتيسير الجلسات، وبدء الجلسة بالتعارف بين المشاركين، وإعلام الجميع عن سبب الحوار وموضوع النقاش وأهم القواعد الناظمة للجلسة، وتنظيم النشاط الهادف إلى جمع المعلومات، واستخراج الآراء دون الحكم عليها، وتوزيع الوقت على المشاركين بشكل كاف للتفكير أو الإجابة، وملاحظة ردود الأفعال غير الشفوية "حركات الجسد"، والعمل على تشجيع الصامتين في المشاركة، وطرح الأسئلة بأسلوب بسيط بعيد عن الجو الرسمي، واعتماد أساليب إذابة أو كسر الجليد، واعتماد اللغة والكلمات المناسبة، وإعادة كلام المشارك لإشعاره بالمتابعة والاهتمام.

ثانياً: تدريب وصقل مهارات الميسر باستمرار لإلمامه بسيكولوجية المشاركين وتوجهاتهم الفكرية ومرجعياتهم الثقافية ومراعاتها خلال جلسة النقاش، والطرق والأساليب التي تؤدي إلى تحقيق الهدف المرسوم، والإلمام بالنظم والقوانين المحلية والحكومية التي من الممكن أن تؤثر على انجاز العمل، وامتلاكه المعرفة والدراية الكافية بموضوع النقاش باعتباره مرجعية المشاركين في موضوع الجلسة.

ثالثاً: تنوع استخدام طرق التيسير ومهارات إدارة الجلسة بهدف إعطاء أطراف النزاع فرصة الالتقاء بعيدا عن مفاوضات رسمية تحدد مدتها من قبل الجهة الداعية لها، وتنمية التواصل الحواري الذي يعتمد على أربع أدوات (التعامل المؤثر – الاستماع النشط – الترديد – الاسئلة الاستكشافية)  ويتسم بطابع الاستكشاف والاستشراف لتحفيز المشاركين اعتمادا على العلاقة بين الأطراف.

رابعا: الاطلاع على تجارب الآخرين من مراكز أبحاث وندوات للاستفادة منها والوقوف على آليات وتنفيذ جلسات الحوار من قبلها خاصة أن هذا الأمر لم يكن مألوفا لدى السوريين قبل الثورة.

خامساً: التقييم وإعداد التقرير المرحلي الخاص بكل ورشة على حدى، وكذلك التقرير النهائي العام، والذي يتضمن آراء السوريين واتجاهاتهم وفق الأساليب العلمية المتبعة في علم الإحصاء وتحليل البيانات.

إدارة وتيسير مجموعات الحوار؛ الأدوات والأهداف

الكاتب: الباحث رشيد حوراني

شارك في الإعداد: محمد برغلة
تاريخ النشر: 2020/01/20 م


المقدمة

يُعرّف قاموس العلوم الاجتماعية الصادر عن مطابع أكسفورد الجامعية (OUP) سنة 2002م "التَذَاوت"  (intersubjectivity) بصفة عامة على أنه نزعة في فلسفة القرن العشرين وعلومه الاجتماعية تُعَوِّل على التواصل بين الناس وعلى فهمهم المشترك أكثر مما تعول على الشعور الفردي ومفاهيم المعرفة الموضوعية، بمعنى أن العلاقات التي تقوم بين الناس تختلف عن تلك التي يقيمونها ببواطنهم الذاتية، وساعدت أعمال كل من الفلاسفة الألمان "هيردر وهامبولت وهيجل"، على شق الطريق أمام هذه النزعة[1]، حيث كانت أعمالهم تتناول نقد الفلسفات الذاتية المستقلة، وخصوصا عقلانية ديكارت الفيلسوف الفرنسي، وبالتالي تجاوز التحدي الذي تطرحه مسألة التعددية في إطار من الإجماع الذي يحفظ حق الجميع في النقاش داخل مجتمع متماسك ومنسجم.

 

أدت طبيعة الأنظمة السياسية التي عرفتها المنطقة العربية بشكل خاص، وأهميتها عالميا من حيث الثروات الباطنية والموقع الجيواستراتيجي، وتعقيد تركيبتها الديموغرافية من الناحية الدينية والعرقية والثقافية والعشائرية، والصراع العربي الإسرائيلي، لتَحولها إلى أرض للصراع والاقتتال، وليس أدل على ذلك ما تشهده سوريا والعراق وليبيا واليمن ومصر، لأن الاستبداد والشعور بالتهميش لدى فئة أو فئات الشعب بسبب انتمائها الديني أو العرقي يُساهم في تشديد تمسكها بهويتها الفرعية، على حساب الهوية العامة "الوطنية"، ويمنع من ظهور بيئة مناسبة تؤسس لثقافة الحوار، ويعمل النظام المستبد على انتاج أشكال صغرى وعليا من الولاءات والنخب التي تتناسب معه وتتقاطع مصالحها، وهو ما يجعل المجتمع قائما في جوهره على علاقات القوة والمحسوبيات على مختلف مستوياته.

 

لذلك تُعد الحوارات الوطنية أداة بالغة الأهمية في منع النزاع العنيف، وتمكن من إدارة الأزمات السياسية، وعمليات الانتقال السياسي، كما تساهم في إعادة بناء التوافق حول أسس الدولة والنظام المؤسساتي فيها وتخطي الانقسامات العميقة بين الأطراف والدوائر الأساسية، وتنفذ على نحو واسع في أوساط الحكومات الوطنية والأحزاب المعارضة وفرق المجتمع المدني والحركات المسلحة، كما تكون مناسبة للتطبيق عند الحرص على الوقوف على قضيةٍ ما بعمق، ورصد الفروق الدقيقة بين الآراء بشأنها والحصول على آراء المعنيين المختلفة، وللوصول لفهمٍ أفضل للاختلافات في وجهات النظر والعوامل المؤثرة بشأنها على الرأي والسلوك.

 

نفذت المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام خلال الأعوام الماضية مجموعة من جلسات الحوار ضمن مبادرة دعم عملية سلام سوريا المدعومة من الاتحاد الأوربي ووزارة الخارجية الاتحادية الألمانية

(The European Union and the Federal German Foreign Office - Syria Peace Process Support Initiative (SPPSI

باستخدامها لآليات واستراتيجيات جديدة في إدارة الحوار وتيسير الجلسات، والتي طورت بموجب الآراء التي جمعتها من المواطنين السوريين على اختلاف توجهاتهم خلال جلسات الحوار التي عقدتها معهم ما توصلت إليه ورقة بعنوان  //نحو أسس لعيش مشترك ومحددات لعقد اجتماعي سوري "النقاط العشرون"[2]//

 

أولا: تعاريف إجرائية "الإدارة و التيسير - مجموعة النقاش أو الحوار المركزة – المهارة - الحوار"

تعتبر الدقة والموضوعية من شروط البحث العلمي، ويتطلب تحقيقهما وضع تعريفات واضحة ومحددة لكل مصطلح، بحيث تدل على رؤوس الموضوعات التي تناولها البحث، لذلك سنحدد في هذا المحور هذه التعاريف ليتسنى لنا تجنب الخلط بدوافعه المتنوعة "السياسية أو الإعلامية أو الايديولوجية..."

 

الإدارة والتيسير: يحدد التيسير وإدارة جلسات الحوار الهدف من الجلسة ويضع تصورا واضحا لما يريد الوصول إليه.

وقد حددت المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام في المرحلة الثانية من مشروع الحوار السوري- السوري ثلاثة قضايا رئيسة، وهي:

- مبادئ الدولة المدنية الديمقراطية.

- المواطنة بين الدين والقانون.

- الحرية الفردية وانعكاساتها في الدستور.

 

 مجموعة النقاش أو الحوار المركزة: هي طرﯾﻘﺔ ﻣﻧﮭﺟﯾﺔ ﻣن طرق اﻷﺳﻠوب اﻟﻛﯾﻔﻲ ﻓﻲ اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ، ﺗُﺳﺗﺧدم ﺑﮭدف ﺟﻣﻊ ﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻛﯾﻔﯾﺔ ‫ﺣول ﻣوﺿوع ﻣﺣدد ﻣن ﺟﻣﺎﻋﺔ اﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ ذات ﻧوﻋﯾﺔ ﻣﺣددة، وذات اھﺗﻣﺎﻣﺎت ﻣﺷﺗرﻛﺔ ﻣن أﺟل ‫اﻟﺗوﺻل إﻟﻰ ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻟﺗﺻورات، أو اﻹدراﻛﺎت ﺣول ﻣوﺿوع، أو ‫ﻗﺿﯾﺔ ﻣﺣددة، ﺑﺣﯾث ﺗﺳﺗطﯾﻊ ﺗﻠك اﻟﺗﺻورات اﻟﻣﺷﺗرﻛﺔ اﻟﺧروج ﺑﻣﺟﻣوﻋﺔ اﻟﺑداﺋل اﻟﺗﻲ ﺗﻔﯾد ﻓﻲ اﺗﺧﺎذ ‫اﻟﻘرارات، أو اﻟوﺻول إﻟﻰ ﺣﻠول ﻣﺣددة ﻟﻠﻣﺷﻛﻼت، ‫وھي طرﯾﻘﺔ ﻣﺧططﺔ وﻣﻛوﻧﺔ ﻣن ﻋدد ﺻﻐﯾر ﻣن اﻷﻓراد ذوي اﻻھﺗﻣﺎﻣﺎت اﻟﻣﺷﺗرﻛﺔ؛ ﯾﺗراوح ‫ﻋددھم ﻣن (8 – 21 فردا) وﻻ ﯾﺷﺗرط أن ﯾﻌرﻓوا ﺑﻌﺿﮭم ﺑﻌضًا، وﯾﺗم دﻋوﺗﮭم ﻟﻠﻣﺷﺎرﻛﺔ ﻓﻲ ﺣﻠﻘﺔ ‫ﻧﻘﺎﺷﯾﺔ ﻣﺧططﺔ وﻣﻧظﻣﺔ ﻋن ﻣوﺿوع ﻣﺣدد، ﯾﺗم ﺧﻼﻟﮭﺎ إﺟراء ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن ‫اﻟﺗﻔﺎﻋﻼت ﺑﯾن ﺟﻣﯾﻊ اﻷﻋﺿﺎء اﻟﻣﺷﺎرﻛﯾن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎﻗﺷﺔ بإدارة مُيَسِّر الجلسة الذي يقوم بتنظيم التفاعل والنقاش.

 

 ضمت مجموعات النقاش المركزة التي نفذتها المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام سوريين" قادة رأي" من مختلف مكونات المجتمع السوري الإثنية والدينية والثقافية، وغطت هذه المجموعات جميع المناطق التي ينتشر فيها السوريون (سوريا "مناطق النظام والمعارضة"، تركيا، أوروبا، لبنان)

 

المهارة: وتدل على السلوك المتعلم أو المكتسب، وتعني القدرة على تحقيق هدفٍ معين، ولها شرطان جوهريان أولهما: أن تكون موجهة نحو إحرازِ هدف أو غرض معين، وثانيهما:أن تكون منظمة بحيث تؤدي إلى إحرازِ الهدف في أقصر وقت ممكن، ويلعب قوة الدافع اتجاهها دورا كبيرا في تنميتها وتطورها، أو ضعفها وضمورها. وتتبلور مهارة التيسير في إدارة اﻟﻧﻘﺎش، واﻟﻣﺑﺎدرة ﺑطرح اﻷﺳﺋﻠﺔ ‫وإدارة اﻟوﻗت، والعلاقة مع المشاركين، و إبداء المرونة واستبعاد ردات الفعل والأحكام النهائية مع إحاطة الآخرين بالاهتمام وتتبع ردات فعلهم أثناء النقاش، ويعتبر كل من (الإتقان- الإحكام- البراعة- الخبرة- التفوق- الإجادة) من الألفاظ الموازية لمفهوم المهارة، وتظهر في الخبرة الكافية التي يمتلكها ميسر الجلسة بموضوع النقاش.

 

الحوار: يمكن تعريف مفهوم الحوار لغة بأنه الجواب، وقيل المحاورة بمعنى المجاوبة والتحاور والتجاوب.

أما المفهوم الاصطلاحي للحوار فهو عملية فكرية ذهنية تجري بين اثنين أو أكثر للمناقشة والتحاور حول موضوع محدد للوصول إلى هدف معين[3]. وتضمن حق الآخر في التعبير عن وجهة نظره أو عن قراءته دون أن يتعرض للإلغاء والاقصاء أو هدر دمه في أسوأ الأحوال، ومما لا شك فيه فإن الصراع الأيديولوجي بين النخب العربية "العلمانية والإسلامية" بات يمثل أحد معوقات الانتقال إلى مجتمع الحوار[4].

 

ثانيا: مراحل التجهيز لمجموعة الحوار

يؤخذ بعين الاعتبار عند بدء التجهيز لمجموعة الحوار "النقاش" الهدف العام والإطار الزمني وسياق الحوار، بالإضافة إلى حجم المجموعة المشاركة وخلفيتها الثقافية وتَنوع القوى والأطراف صاحبة العلاقة بالقضية موضوع الحوار، وما هو متوفر في القاعة التي ستُعقد فيها جلسات الحوار، وعليه فإن مجموعة الحوار تمرّ بمراحل ثلاث متكاملة تؤدي إلى الوصول إلى عمق الآراء أو الاختلافات الدقيقة بينها، وفق التالي:

 

أ - مرحلة الإعداد والتخطيط: تنبع أهمية الإعداد والتخطيط كونه أحد الأساليب العلمية التي تعمل على الاستثمار الأمثل للإمكانيات المتاحة وتحقيق الهدف المحدد، ويكون ذلك بالنسبة لمجموعة النقاش من خلال وضع الرؤية التنفيذية للمجموعة والأدوات المستخدمة فيها، تبدأ من اختيار مُيَسِّر الجلسة وما يمتلكه من سمات علمية وشخصية تكون عاملا في نجاح الورشة، وتحديد العينة التمثيلية للمشاركين، ولفت انتباههم لأهمية المشاركة، وتحديد تفاصيل الاجتماع "الأجندة ومحاور النقاش المجدولة بالزمان والمكان" والقواعد الناظمة للجلسة، بالإضافة إلى الاهتمام بالتفاصيل اللوجستية وتقديم تسهيلات استقطاب المشاركين مثل التعريف بالموقع والمدة الزمنية و تقديم الضيافة والمشروبات أو تقدير خاص للمشاركين كصورة تذكارية، أو شهادة حضور للجلسة.

 

عملت المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام بالتعاون مع أكاديمية آفاق للتطوير والتغيير في مرحلة الإعداد والتخطيط لمجموعات النقاش التي تم تنفيذها ضمن مبادرة دعم عملية سلام سوريا بالاعتماد على كادر متخصص في الإعلام والعلوم الاجتماعية لإدارة وتيسير الجلسات، وتم وضع الرؤية التنفيذية للمشروع بشكل عام تضمنت تمهيدًا وسبعة بنود وخاتمة شُرح خلالها ماهية المشروع والأهداف المرجوة منه والشريحة المستهدفة، ومنهج الدراسة وأداتها ونوع العينة وحجمها، وعَرض ما تضمنته استمارة المقابلة، وتصميم بطاقة الاستبيان، والآليات التنفيذية للمشروع[5]. كما تم إعداد جدول أعمال خاص بكل جلسة على حدى يتم إعادة صياغتها بطريقة أخرى في كل مرة "الأجندة" تسير الجلسة بموجبه[6].

 

ب- مرحلة التنفيذ: تقع مسؤوليتها على عاتق ميسر الجلسة ومساعده في التأكد قبل بدء الجلسة بوقت قصير أن كل شيء جاهز وفق ما خطط له سواء بالتجهيزات الورقية الخاصة بالبيانات موضوع الحوار، أو الأجهزة التقنية التي قد يستخدمها، ومناسبة المكان وجلوس المشاركين، والانتقال بعده لاستقبالهم براحة ومرونة، ومع بدء النقاش يبدأ بالتعريف عن نفسه والتعارف بين المشاركين، وإعلام الجميع عن سبب الحوار وموضوع النقاش وأهم القواعد الناظمة للجلسة،

 

ويسعى لتنظيم النشاط الهادف إلى جمع المعلومات، والتزامه بمهمته التي تتمثل باستخراج الآراء وليس الحكم عليها، وتوزيع الوقت على المشاركين بشكل كاف للتفكير أو الإجابة، وملاحظة ردود الأفعال غير الشفوية "حركات الجسد"، والعمل على تشجيع الصامتين في المشاركة، وطرح الأسئلة بأسلوب بسيط بعيد عن الجو الرسمي، واعتماد أساليب إذابة أو كسر الجليد، واعتماد اللغة والكلمات المناسبة، وإعادة كلام المشارك لإشعاره بالمتابعة والاهتمام، والحرص على الالتزام بالوقت وفق الأجندة وأن تبقى نقاشات المشاركين ضمن موضوع الجلسة، والتدخل عند اللزوم خاصة في حالات الخلافات في وجهات النظر، وضرورة تنبيهه احترام مختلف الآراء، وتنبيه المشاركين لقرب الاستراحة المحددة بين محاور النقاش، وكذلك تنبيههم بقرب انتهاء الجلسة العامة بوقت.

 

عملت المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام بالتعاون مع أكاديمية آفاق للتطوير والتغيير، وبدعم وتسهيل مجلس الكنائس العالمي؛ في مرحلة تنفيذ مجموعات النقاش التي ضمن مشروع الحوار السوري– السوري على تطبيق ما سبق ذكره، كما تم توزيع الاستبيان الخاص بالورشة على المشاركين، والطلب منهم ترشيح بعض الأسماء من قبل كل مشارك تنطبق عليه صفات العينة الخاصة بموضوع مجموعة النقاش ليتم التواصل معهم والطلب منهم المشاركة في مجموعات قادمة، وتوجيه الشكر لهم على آراءهم وخبراتهم ومشاركتها في المجموعة على أمل الاجتماع في مجموعات مقبلة.

 

ج- مرحلة ما بعد الجلسة: وتتضمن التقويم والمتابعة لناحيتين الأولى تخص الفريق المسؤول عن تخطيط وتنفيذ مجموعة النقاش وجوانب الضعف والعمل على تلافيها في المجموعات القادمة، وجوانب القوة وتعزيزها والعمل على تطويرها وتنميتها، والثانية تخص الهدف العام من عقد مجموعات الحوار، وتتمثل في إعداد التقرير الخاص بالبيانات المتحصلة، والمواضيع المشتركة، والأسئلة الجديدة التي نشأت وتخص الموضوع المطروح، وتحليل البيانات وعرض النتائج الأساسية والتوصيات.



 ثالثا: مهارات ومواصفات المُيَسّر الجيد

يُعدُّ الميسر في مجموعة الحوار المسؤول عن تيسير الأمور في المجموعة، ويكون بمثابة المرجعية للمشاركين في أي شيء قد يختلط عليهم ويتعلق بموضوع الحوار، ويقع عليه تفعيل المشاورة، والحفاظ على التركيز على موضوع الحوار، والتعامل مع المشكلات، الوصول إلى الإجماع. ولذلك عليه أن يتمتع بمجموعة من السمات والمهارات.

 

تأتي حزمة السمات والمهارات الشخصية في أول القائمة التي من الواجب أن يتمتع بها مُيَسِّرُ الجلسة، وتشمل الشخصية القوية والموضوعية،  وعدم الانحياز لفكرة معينة أو جهة معينة، وتجنب الافصاح عن آرائه الخاصة، والقدرة على الضبط واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، واحترام كافة المشاركات وتجنب السخرية، والتواضع من خلال عدم تقديم المُيسّر نفسه كخبير في حال تم عرض مسألة تخص موضوع النقاش ولم يكن على دراية بها، والتوجيه للمشاركين في التفكير بها والوصول لإجابة عنها، والمهارة في الحديث والإلقاء وتطويرهما.

 

كما يجب أن يتمتع الميسر بالمهارات المعرفية؛ وتشمل ضرورة إلمام الميسر بسيكولوجية المشاركين وتوجهاتهم الفكرية ومرجعياتهم الثقافية، ومراعاتها خلال جلسة النقاش، والطرق والأساليب التي تؤدي إلى تحقيق الهدف المرسوم، والإلمام بالنظم والقوانين المحلية والحكومية التي من الممكن أن تؤثر على إنجاز العمل، وأن يمتلك المعرفة والدراية الكافية بموضوع النقاش؛ ومن هنا يمكن تحديد الأدوار التي من الممكن أن يقوم بها المُيَسِّر في أي جلسة بـ:

- التحضير الجيد للجلسة وموضوع الحوار.

- تحديد التقنيات والأدوات التي سيتم استخدامها.

- مهارات التيسير في التعامل مع الجلسة والتحديات الموجودة[7].

 

وتشمل المهارات المهنية تخطيط الجلسة، ومنح الفرصة للجميع في المشاركة، والقدرة على التركيز على الهدف الأساسي للنقاش، وألا تتحول إلى جدال يحاول فيه المشاركون إثبات وجهة نظر كل منهم، وإدارة الخلاف في حال حدوثه، والقدرة على استخدام مهارات الاتصال والتواصل الفعال في تيسير جلسات الحوار، وإعداد التقرير المميز الذي يتسم بالموضوعية واللغة السليمة الواضحة، وتحليل البيانات إن لزم الأمر وصولا إلى التقييم الذي يأخذ أنماطا وطرقا مختلفة.


رابعا: طرق التيسير

مع أن من مهارة المُيَسِّر المتمكن ألا تتعدى نسبة حديثه 20% من وقت الورشة، ينبغي عليه أن يدرك آلية تحفيز المشاركين و تنشيط العمل داخل الجلسة من خلال إعطاء العمل قيمة معنوية ومادية، فردية وجمعية، بتوضيح ما يمكن أن يترتب على الورشة ونتائجها، وأن المشاركة في الأفكار والحوارات باب من أبواب خدمة المجتمع والوطن الذي ننتمي إليه، والبدء ما أمكن بالمحاور والمواضيع الإيجابية والسهلة والاعتماد على الاستراتيجيات الواضحة في تيسير الجلسة وإدارتها، والعمل على تقييم الأفكار الصادرة في وقته، وإدراك المُيَسِّر أن المشاركين لديهم احتياجات الإنسان الأساسية التي تؤثر على تركيزهم ومشاركتهم (الحاجات الفيزيولوجية وتقدير الذات والتواصل مع الآخرين والتقدير والقبول) وإن إشباع هذه الحاجات للمشاركين من قبل الميسر يؤدي بشكل مباشر إلى تنمية الدافع للمشاركة بطريقة إبداعية.

 

ويقترح لتنشيط المشاركة أن يُقدم بعض المشاركين خبرات محددة تخص موضوع الحوار، واستخدام  الأنشطة السمعية والبصرية والحسية الحركية، وتقليل الحركة الملفتة وتلخيص كلام المتحدث والتوافق مع حالته النفسية وتشجيعه على الكلام جميعها من الفنون التي تمكن ميسر للورشة إن أجاد استخدامها من تحفيز المشاركين.

 

يشكل التواصل الحواري الذي يتسم بطابع الاستكشاف والاستشراف واحدا من أبرز طرق التيسير وتحفيز المشاركين، ويعتمد على أربع أدوات (التعامل المؤثر– الاستماع النشط– الترديد– الاسئلة الاستكشافية) و يكون فيها للعلاقة بين الأطراف وللموقف دور مؤثر، فمثلا عندما تتحدث في العمل عن أحد المشاريع الخاصة بالمؤسسة ليس مثلما تكون قائدا لمجموعة حوار محاولا جعل الآخرين فاعلين في الحوار؛ فالتعامل المؤثر باعتباره أحد أدوات الحوار يتيح خلق رابطة قوية وإحساس قوي بالتوازن بين الميسر والمشاركين، وهذا من شأنه تغذية الحوار والشعور بسماع ورؤية وفهم الآخر، كما يدفع المشارك للتحرك إلى الأمام شاعرا بالدعم. أما الاستماع النشط وعلى الرغم أنه أداة بسيطة إلا أنها تعبر عن الاهتمام بما يقوله الآخر بما تتضمنه من لغة الجسد كالإيماء والتركيز في النظر بالعين التي تشير إلى الرغبة في أنك جادّ أن تفهم بالفعل ما يهم الطرف الآخر.

 

ويعد الترديد لما يقوله المشارك أو جزء منه مكملا لأداة الاستماع النشط، وتساعد الأسئلة الاستكشافية فهم وتوضيح أفضل من خلال المحادثة على ألا تكون تلك الأسئلة مغلقة أو موحية بالإجابة "موجهة"[8].

بالمحصلة تتنوع طرق التيسير وتحتاج ممارستها إلى المران والتدريب، ومواءمة الطريقة المستخدمة للموقف والشخص وموضوع الحوار.

 

خامسا: مهارة إدارة جلسات التيسير

تعكس السيطرة على المجموعة المشاركة وقيادتها لتحقيق الهدف المرسوم له من مجموعة الحوار مهارة إدارة جلسات التيسير منذ بدء الجلسة، ويمثل التعامل مع الأفراد المختلفين وسلوكياتهم أبرز ما يميز إدارة وتيسير الجلسات، خاصة أن أصناف المشاركين تتنوع وتختلف ممارساتهم؛ فمنهم من يتطلع لإثبات ذاته وكفاءته أكثر من حرصه أن تحقق الجلسة أهدافها، من خلال حديثه عن خبرته وتجاربه بغير مناسبة، أو تقديم مقترحات حول الجلسة وطريقة سيرها وإدارتها...

 

وهنا يتوجب على المُيَسِّر حسن التعامل معه كي لا يُسهم في تأليب المشاركين على الميسر أو توجيه الجلسة وفق خبراته، أو ضجر المشاركين، ويمكن ذلك من خلال سؤال المُيَسِّر للمجموعة عن الأسلوب المناسب الذي يجب أن تسير عليه الورشة، وبذلك يضع الميسر قوة رأي المجموعة في مواجهته وتكون دافعًا أقوى توجه الميسر لضبط سلوكه وتصرفاته، أو قد يطلب منه الميسر عرض تجربته خلال الاستراحة، أو يخصص وقتًا للمداخلات، أما الأشخاص الهادئون في الجلسة من الممكن أن يطلب الميسر مشاركتهم في نقاط محددة في ضوء معرفته بخلفياتهم الثقافية والسياسية والاجتماعية، أو إحداث فقرة تتطلب من جميع المشاركين المشاركة فيها بجزء أو فكرة، وإتاحة المشاركة لهم متى أرادوا ذلك فورا، ويدفع اهتمام الميسر بمشاركات الآخرين وتعزيزها هذا النوع للمشاركة أيضا، وبالتالي يحتاج المُيَسِّر إلى مهارات عالية في التيسير عند حضور الجلسة شخص لديه معلومات كثيرة من الممكن استثمارها لإفادة المشاركين الآخرين، بشكل مؤطر ويتناسب مع أهداف الورشة[9].

 

ويمثل اعتماد أسلوب المشاركة النشطة، بالتفاعل العالي من قبل جميع المشاركين مع موضوعات التدريب، وإغناء الجلسة من خلال خبرات المشاركين العملية وتبادل الخبرات، عاملا أساسيا في الحكم على مهارة إدارة جلسات التيسير، ويتم ذلك من خلال استثمار عوامل التحفيز الذاتية والخارجية لدى المشاركين، وإظهار الخبرات في المجال المطروح والاهتمام بها، والطلب من المشاركين بالالتزام بالمشاركة المستقبلية في مراحل قادمة من المشروع والتي هي إحدى غايات الاجتماع، وتلخيص ما تم التوصل إليه وعرض خطوات المتابعة ومقدار العمل الجيد الذي تم إنجازه والعودة إلى الأهداف لتبيان ما تم إنجازه للمشاركين.

 

سادسا: أهداف عقد مجموعة النقاش المركزة

 يقوم أسلوب جلسات الحوار وورش العمل على إعطاء أطراف النزاع فرصة الالتقاء بعيدا عن مفاوضات رسمية تحدد مدتها من قبل الجهة الداعية لها، فيتناقشون ويستكشفون أبعادا في الصراع قد لا يكونوا تنبهوا لها في السابق، وتمثل هذه النقاشات في إطار دبلوماسية الخط الثاني، وتسعى إلى كسر الجدار النفسي بين المتنازعين أو الأطراف المعنيين بالقضية، ومن ثم يتم العمل لبناء جسور الثقة بين الجماعتين، كما يتم إعطاؤهم جميع الفرص للتعبير عن خلافهم وآرائهم ومخاوفهم في جلسات لإبراز عناصر الصراع العاطفية والواقعية، ويساعد هذا التنفيس النفسي كل طرف على الشعور بالراحة، مما يسمح للطرف العقلاني بأن يأخذ مجراه في جلسات أكثر هدوءا وعقلانية وتوافقا[10].

 

كما تسمح مجموعات النقاش الكشف عن الاتجاهات والإدراكات التي توجه السلوك السياسي، خاصة إذا ما تم تدعيمها باستبيان ذي أسئلة مفتوحة يصمم لمعرفة الآراء حول قضايا معينة وقضايا أخرى لم يتم ذكرها خلال النقاش، وبتحليل نتائج الاستبيان يمكن الوقوف على اتجاهات أطراف النزاع في القضية المشتركة، والأسباب التي تدفع كل طرف لاتخاذ هذا الموقف وتفضيله.

 

 وتُصمم مجموعات النقاش وورش العمل لتوضيح ديناميات الصراع والكشف عن جوانبه التطبيقية وحدود الأفكار النظرية المتأتية من الجلسات، والأدوار الذي يلعبها التأثير الاجتماعي، والانتماء القومي، وأبحاث الصراع والسلام، وتمثل نموذجًا قيما عن البحث السيكولوجي الاجتماعي الذي يتيح هذا الإطار للحوار، وأن الأطراف المرتبطين بصراع قاتل ربما يفكروا في احتياجهم لهذا الإطار للتحرك نحو حل الصراع والجنوح للسلام، أو تقديم رؤى واقعية للبدء في مسار السلام.

 

يمثل الحوار الوطني نموذجا تطبيقيا عن جلسات الحوار بحيث يكون نموذجا مصغرا للطبقات الاجتماعية ذات الصلة من أجل تناول المسألة المطروحة للنقاش، ويشمل الجهات الأساسية صاحبة العلاقة التي تشكل نقاط دخول إلى فئات السكان الأوسع، أو إلى جماعات أساسية، وتتميز بنفوذ يسمح لها بالتأثير على الآراء أو بإحداث تغيير، كما يشكل إشراك جهات فاعلة مسلحة غير تابعة للدولة في الحوارات الوطنية أهمية، إذ أنها من بين الجهات الرئيسة صاحبة المصلحة في النزاع، وفيما يلي بعض الجهات الفاعلة التي تتجه الحوارات الوطنية إلى إشراكها:

 

1- الجماعات المجتمعية: كمنظمات المجتمع المدني والنقابات والأكاديميون والطلبة والشباب والزعماء المحليون وجماعات الأقليات ورجال الصناعة والتجارة.

2- جهات سياسية مركزية: كالأحزاب السياسية والجماعات المعارضة والنخب السياسية المستقلة.

3- أطراف النزاع الأساسية: كالحكومة والجهات العسكرية المسلحة.

أعدت المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام ضمن مبادرة دعم عملية سلام سوريا المدعومة من الاتحاد الأوربي ووزارة الخارجية الاتحادية الألمانية

( The European Union and the Federal German Foreign Office - Syria Peace Process Support Initiative (SPPSI 


التي تنفذها بالتعاون مع أكاديمية آفاق للتطوير والتغيير دراسة رأي عام استشرافية بعنوان "660 سوريا يضعون ورقة توافقية لملامح مستقبل العقد الاجتماعي السوري الجديد" وهي عبارة عن حوار مع شخصيات سورية ممثلة لكل ألوان الطيف السوري (الفكري- الإثني- الديني- المناطقي- السياسية- رجال القانون والإعلام) تم التوصل بموجبه إلى ورقة من ثلاث صفحات حملت عنوان "أسس العيش المشترك ومحددات العقد الاجتماعي السوري" بعد نقاشات مع /660/ شخصية سورية، وعبر /46/ مجموعة نقاش داخل سوريا وخارجها، وجرت الدراسة التي تعتمد مجموعات النقاش ركيزة أساسية لها بأسلوبين؛ الأول مجموعات النقاش المركزة، وتم من خلالها التوصل إلى الورقة المذكورة، والثاني عبر بطاقة الاستبانة، لاختبار الورقة والتوصل إلى قياس الرضا عنها بشكل رقمي وكمي.

 

كما تستخدم مجموعات النقاش وورش العمل لتنفيذ الحوارات المجتمعية التي تهدف إلى معالجة النزاعات المحلية، ولأغراض تعليمية وتدريبية وعلاجية أيضا.

 

سابعا: معوقات تيسير مجموعات الحوار

يعدُّ تفعيل دور مجموعات الحوار من الأمور الضروريّة التي لا يمكن الاستغناء عنها في العديد من المجالات، مثل التعليم والتدريب، وعلم الاجتماع، والاقتصاد، والسياسة، ويعتمد تطبيق الحوار النّاجح على وجود مجموعة من المهارات الأساسية التي سبق ذكرها، لكن في الوقت ذاته تبرز مجموعة من المعوقات التي من شأنها أن تشكل عقبة لبلوغ جلسات الحوار أهدافها ونذكر فيما يلي أهمها:

 

وجود الشخص كثير المقاطعة ويتكلم بتفاصيل ليست ذات أهمية، يسعى من خلال ذلك للفت الانتباه، أو لجوء بعض المشاركين "المعارضين" إلى الدفاع عن أفكارهم التي تتعرض للتقييم، وترفض من المجموعة بشكل كلي أو جزئي، وهنا يقع على المُيَسِّر الهدوء والاستماع والتقبل، ومن ثم التذكير بالموافقة على جدول الأعمال والقواعد الأساسية، أو توظيف آراء وأفكار أفراد المجموعة لمواجهة ما يُصرُّ عليه هذا الصنف من المشاركين، والالتزام بموضوعات الحوار في أي مناقشة، وقد يحدد المُيَسِّر عددًا معينًا من المرات لحديث كل شخص أثناء الجلسة، وسؤال ما يقولونه بموضوع الحوار؛ أو يأخذ المُيَسِّر من كلامه ما يراه مناسبا ومنطلقا لضبطه وإلزامه بالموضوع المطروح. كما أن المشاركين المهيمنون على المشاركات يشكلون عقبة أمام تحقيق الورشة أهدافها، وهؤلاء رغم أنهم يبعثون الحيوية في الجلسة إلا أن مرحلة سلبية لهيمنتهم قد تبدأ إن طال واستمر سلوكهم المهيمن من مشاركين آخرين، وهنا يعمل المُيَسِّر على الموازنة في المشاركات والمداخلات.

 

كما تشكل الأمور اللوجستية والأدوات الفنية عائقا آخر في حال تضررها أو حدوث أي خلل يمنع من استخدامها، فمثلا انقطاع التيار الكهربائي يؤدي إلى التوقف عن استخدام جهاز العرض، وهنا لا بد من مخططي الورشة من وضع البدائل اللازمة، من قبيل تجهيز مكان آخر، أو تجهيز الصور واللوحات التي تساعد الميسر على عرض أفكار الجلسة ومضمونها.

 

كما يشكل عدم تقبل الآخر، واختلاف اللغة بين المتحاورين في الجلسة، وعدم القبول بتقديم التنازلات أو قبول الرأي الآخر معوقات تقف أمام الميسر وتحول دون تحقيق الحوار أهدافه.

 

خاتمة

بعد الحرب العالمية الثانية كتب الفيلسوف الألماني "يورغن هابرمس" كتابه العقل التواصلي، واعتبر أن الحرب التي وقعت بين الشعوب الغربية لم تكن بسبب فكر الحداثة أصلا كما يدعي فلاسفة ما بعد الحداثة. وإنما كان سببها أزمة التواصل التي بنت صورة نمطية عن الآخر من الشعوب كما أحبت الأنظمة الحاكمة تصويرها  وتمريرها لخلق حالة من الخوف والإرهاب من الآخر كخطر داهم، وهو ما يجعل الشعوب مستعدة للحرب والتوحش في اللحظة التي يُقرر تجاهلها، فنحن كشعوب لا نرى بعضنا على الحقيقة إلا كما يرغب ويسمح إعلام الأنظمة بذلك، وبالتالي فإن مجموعات الحوار المجتمعية بعد التحضير والإعداد لها، تلعب دورا وقائيا وعلاجيا في حال الأزمات والصراعات السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية.


 

 

الملاحق

ملحق رقم1:

ورقة وصية الوفاق السوري

 

 

 

 

المسار الموازي - وجهة نظر

 

 

 

ورقة محددات العقد الاجتماعي السوري

 

 

 

ورقة أسس العيش المشترك ومحدّدات العقد الاجتماعي السوري

 

 

 

 

 

ورقة نحو أسس لعيش مشترك ومحدّدات لعقد اجتماعي سوري "النقاط العشرون"

 

 

ملحق رقم2:

نموذج عن الرؤية التنفيذية لمشروع الحوار السوري – السوري

 

 

 

 

 

نموذج عن جدول أعمال "أجندة" إحدى جلسات الحوار الخاصة بالمشروع.

 


المصادر والمراجع

 

[1]  مدونة philosophia -  التذاوت والتشاور والتشارك

[2] الملحق أو الهوامش ستتضمن كافة مراحل تطور الورقة التي عملت المؤسسة السورية للدراسات على تطويرها من خلال جلسات الحوار المذكورة.

[3] المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام – د. محمد خير الوزير - الحوار ودوره في تحقيق التماسك وبناء العقد الاجتماعي بين السوريين

[4] الجديد – ابراهيم سعدي - ثقافة الحوار.. الفريضة الغائبة في العالم العربي

[5] نموذج للرؤية التنفيذية سيتم ارفاقه مع ملحق الدراسة.

[6] نموذج عن الأجندة الخاصة بالجلسة سيتم إرفاقه مع ملحق الدراسة.

[7] تسعة – معاذ يوسف - مهارات التيسير: كيف يمكنك أن تكون ميسرا لمجموعة؟

[8] دليل الحوار

[9] المرجع مكرر رقم 8.

[10] علم النفس والمخابرات – تأليف عمر هارون الخليفة – ص313 – ديبونو للطباعة والنشر والتوزيع 2010 م

 

(للاطلاع على الدراسة كملف pdf يُرجى تحميل الملف المُرفق أسفل الصفحة)

---------------------------------------------------------------------------------------

الحقوق الفكرية محفوظة لصالح المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام © 2020

4.40 ميغابايت

تابعنا على الفيسبوك

القائمة البريدية


تابعنا على تويتر

جميع الحقوق محفوطة للمؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام © 2024