المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام
روسيا وتركيا في سوريا.. من التحالف إلى حرب باردة ترسم ٣ سيناريوهات محتملة

روسيا وتركيا في سوريا.. من التحالف إلى حرب باردة ترسم ٣ سيناريوهات محتملة

روسيا وتركيا في سوريا.. من التحالف إلى حرب باردة ترسم ٣ سيناريوهات محتملة 

 

إعداد: الباحث رشيد حوراني

تاريخ النشر: 2020/02/17

 

 

مقدمة:

مع وصول الإدارة الأمريكية الجديدة يبدو أن مناطق النفوذ العسكرية الحالية بشكل عام ستبقى على حالها، وبشكل خاص في شمال غرب سورية. وقد صار بإمكان القوات التركية الرد على أي هجوم في إدلب بعد سحب نقاطها التي كانت تقع في المناطق التي سيطر عليها النظام، حيث عملت تركيا على سحب كافة نقاط المراقبة العسكرية التابعة لها من المناطق التي سيطر عليها النظام خشية أن تشكل نقطة ابتزاز لها من قبل الجانب الروسي، أو تمنع تزويدها بالمعدات اللوجستية للضغط عليها.

 

 وبناء على الواقع الجديد فقد بات سيناريو الصراع البارد بين الدولتين "روسيا – تركيا" هو الأكثر احتمالاً في المنطقة، أو بمعنى آخر فقد باتت ساحةً لتصفية الحسابات و توجيه الرسائل بينهما دون الانجراف إلى مواجهة شاملة، حيث أشعلت الثورة السورية فتيل التنافس الضمني بين الطرفين.

 

أولاً: مظاهر الصراع البارد ودور روسيا فيه

برز التعاون التركي – الروسي على الساحة السورية من خلال مسار أستانة على الرغم من وقوف الجانبين على طرفي نقيض؛ حيث تطالب تركيا برحيل رأس النظام، وتقدم الدعم السياسي والعسكري لمؤسسات المعارضة، بينما تقدم روسيا وإيران الدعم للنظام.

 

 ويبدو أن هذا التعاون قد وصل إلى حائط مسدود أو إلى مرحلة المراوحة بالمكان بما يتعلق بمنطقة خفض التصعيد الرابعة والتي تشمل كلًّا من إدلب وأجزاءً من أرياف اللاذقية وحلب وحماة، في ظل استمرار هجمات النظام والغارات الجوية الروسية على المنطقة، وإصرار الجانب التركي على بقاء هذه المنطقة تحت نفوذه لضمان أمنه القومي ومصالحه الاقليمية. ويحول المنطقة بكل مؤشراتها وشواهدها لساحة لصراع بارد بين روسيا وتركيا قامت المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام برصد معالمه أو إرهاصاته وفق الآتي:

 

  • استمرت تركيا بإرسال تعزيزات عسكرية جديدة إلى محافظة إدلب شمال غربي سوريا، في إطار تعزيز قواعدها العسكرية في المنطقة بشكل عام عن طريق معبر كفرلوسين الحدودي، وانتشرت على القواعد العسكرية في جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي، وقاعدة قسطون في سهل الغاب بريف حماة الغربي. كما أنها أنهت إقامة "الخط الدفاعي العسكري أو الدرع الفولاذي" على خطوط التماس بين فصائل المعارضة السورية وقوات النظام؛ من ريف حلب الغربي، مروراً بجنوب إدلب وريف حماة الغربي، وصولاً إلى منطقة جبل الأكراد شمال شرقي مدينة اللاذقية في شمال غربي سوريا، وتضمن عشرات النقاط والمواقع العسكرية وآلاف المقاتلين ومئات الآليات العسكرية من القوات التركية، ويهدف إلى منع تقدم قوات النظام نحو المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية[1]، وتنفيذاً لبنود "اتفاق سوتشي" بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين في ربيع 2020م.

 

  • القصف الكثيف والمتواتر بالمدفعية الثقيلة من قبل قوات النظام والميليشيات المساندة لها على بلدات وقرى جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي "البارة، وكنصفرة، والفطيرة، وبينين ، وفليفل ، مجدليا ، ومعربطلي ، ومعربليت ، و محيط منطقة جبل الأربعين". في ريف إدلب الجنوبي وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الروسية و التابعة للنظام السوري أيضا. وجددتْ الطائرات الحربية الروسية غاراتها على محافظة إدلب، يوم الثلاثاء 2 شباط 2021م، مستهدفة عدة مناطق في الشمال الغربي في المحافظة[2]، و شنّتْ أكثر من 3 غارات على بلدة “حربنوش” ومحيط بلدة “قورقانيا"، شمال غربي إدلب المدينة، مدعية أنها استهدفت مركز غرفة عمليات تابعة لتنظيم "حراس الدين".

  • بدورها استهدفت الفصائل العسكرية بالمدفعية الثقيلة مواقع قوات الأسد على محور قرية الملاجة والدار الكبيرة و محاور كفرنبل وحزارين وقرية موخص بريف إدلب الجنوبي موقعة قتلى وجرحى في صفوفهم نظرا لاستهدافهم بمدفع "106"، وتمكنت من قنص عنصر لقوات الأسد وإصابة آخر بجروح على محور مدينة سراقب بريف إدلب الشرقي، وقنصت عدداً من عناصر ميليشيات النظام منهم العنصر الذي قتلته سرية القنص العاملة في غرفة عمليات "الفتح المبين" على جبهة "حرش مدينة كفرنبل" في ريف إدلب الجنوبي، وصدت العديد من محاولات التسلل لقوات النظام والميليشيات المساندة له منها على محور قرية "فليفل" في الريف ذاته[3].

  • استمرار استهداف الجيش التركي بقذائف المدفعية للعديد من مواقع وتجمعات ميليشيا قسد منها في بلدات "مرعناز ومدينة تل رفعت بريف حلب الشمالي، وفي قريتي حربل وأم حوش جنوب مدينة مارع بريف حلب الشمالي واعزاز"[4]، كما استهدفت قسد بالمدفعية الأطراف الغربية لمدينة إعزاز بريف حلب الشمالي، ودارت اشتباكات بين الجيش الوطني وميليشيا قسد قرب قرية الكاولكي غربي منبج بريف حلب الشرقي. حيث تشير هذه التحركات الميدانية المتنامية لقسد على محاور شمال غرب سوريا على أنها أداة ضغط على تركيا والفصائل الداعمة لها، وقد تكون بتنسيق روسي نظرا لشراكة الأطراف الثلاثة في مسألة منطقة عين عيسى شرق الفرات.
 
ثانياً: المواجهات الأمنية أبرز صور الصراع البارد

تتمثل في تكرار حالات استهداف شخصيات مدنية وعسكرية، تعمل ضمن السلطات المحلية في المنطقة موضوع الدراسة، إلى جانب عمليات تفجير سيارات ودراجات مفخخة وعبوات ناسفة، حيث تشهد المنطقة بين الحين والآخر خروقات أمنية، بسبب تفجير السيارات والدراجات النارية المفخخة والعبوات الناسفة في الأحياء السكنية، والأسواق، مسببة في ذلك خسائر في صفوف الأهالي، لا سيما الأطفال والنساء.

 

ونقف على أبرز هذه الحوادث خلال فترة إعداد التقرير منها ما أعلنت عنه القوات العسكرية والأمنية في ريف حلب الخاضع لسيطرة المعارضة عن ضبط 900 ألف حبة "كبتاغون" المخدرة، ومستودع "خمور"، كما لقي مصرعه قيادي برتبة مقدم في “فيلق الشام” المنضم للجيش الوطني”، وأُصيبت عائلته بانفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة في سيارته، في 28 من كانون الثاني الماضي، في مدينة جرابلس شرقي حلب. واستشهد ثمانية أشخاص، وأُصيب 29 آخرون، بينهم أطفال، جراء انفجار رافعة “محملة برأس كميون”، في 30 من كانون الثاني الماضي، في مدينة عفرين شمال غرب حلب.

 

وفي 31 من الشهر نفسه، انفجرت سيارة مفخخة في مدينة اعزاز شمالي حلب، ما أدى إلى مقتل ستة مدنيين بينهم طفلة وسيدتان وإصابة 31 شخصًا آخرين. كما تبع تفجير اعزاز في اليوم نفسه، انفجار سيارة نوع “سنتافيه” على حاجز في منطقة أم شكيف- الزرزور، شرقي مدينة بزاعة يتبع لفرقة الحمزة في الجيش الوطني، ما أدى إلى مقتل خمسة عناصر من الفرقة وإصابة آخرين[5].

 

وعند الوقوف على هذه الخروقات الأمنية يمكننا القول أن هذه المنطقة محاطة بعدة قوى غير متفقة فيما بينها وتختلف أهداف كل منها عن الأخرى، وتحاول كل واحدة منها أن تكسب على حساب الأخرى، وتعتبر منطقة شمال غرب سورية الأضعف بينها نظرا لغياب الأمن الاجتماعي المتمثل بضرورة إشباع الأفراد لاحتياجاتهم المختلفة، وعدم توفره في المنطقة بسبب الأحوال الطبيعية وانعدام فرص العمل...ما يجعل تجنيد الأفراد أو تسلل المخربين للمنطقة أمراً سهلاً.

 

بناء على ما سبق فإن التفجيرات قد تكون وراءها "قسد" لإيصال رسالة لتركيا والفصائل التي تدعمها تتضمن قدرتها على التأثير بقوة في مناطق تواجدهم، خاصة أنها تتبنى مايسمى بـ "قوات تحرير عفرين" التي تتبع أسلوب حرب العصابات و تعلن من فترة لأخرى عن استهداف من تسميهم "المرتزقة " والذين تقصد بهم عناصر من الجيش الوطني، كما تعلن أيضاً عن قتلاها في هذا العمل القتالي الذي يتبع أسلوب الاغتيالات، وقد أعلنت في 1/1/2021 عن حصيلة عملياتها في تقرير سنوي نشرته وكالة أنباء هاوار التابعة لحزب العمال الكردستاني[6].

 

وقد يقف خلفها النظام من خلال أتباعه أو من خلال العملاء الذين يتم تجنيدهم تحت ضغط الظروف المعيشية التي تشهدها المنطقة.

 

 وتغض روسيا الطرف عن تلك العمليات من الطرفين على الرغم من قدرتها على التأثير عليهما خاصة أنها ترعى التفاوض الذي يجري بين كل من النظام السوري وقسد، وبإمكانها التأثير عليهما في مكان آخر لوقف اعتداءاتهما من جانب، ولبناء الثقة مع فصائل الجيش الوطني وتركيا من جانب آخر في سبيل الدفع بالحل قدما إلى الأمام؛ وهي تهدف من وراء ذلك إلى:

 

1 - إضعاف المنطقة تمهيدا لشن حملة عسكرية عليها، وهو ما يؤكّد المسعى الروسي الساعي إلى تمكين نظام الأسد من السيطرة على إدلب، بعيداً عن أية تفاهمات أو اتفاقيات مع أية جهة إقليمية.

 

2 – إزعاج الجانب التركي والعمل على الاستمرار بالقصف وتصعيده لجني النتائج من ورائه عبر التفاوض والتنازلات من خلالها.

 

3 – زعزعة ثقة المدنيين بفصائل الجيش الوطني تركيا الداعمة لهم، وعدم قدرتهم على فرض الأمن والاستقرار في مناطق نفوذهم

 

ثالثاً: ما وراء استهداف القوات التركية

تكررت أيضا حوادث الاعتداء على الجيش التركي و الفصائل السورية العاملة مع أحد وحداته في شمال غرب سورية حيث جُرِح ثلاثة عناصر من الجيش التركي، في هجومٍ لمُسلّحين مجهولين بالأسلحة الرشاشة على محرسٍ تابعٍ للجيش التركي على الأوتوستراد الدولي حلب- اللاذقية قرب قرية عين الحمرة، شمال غربي سوريا. وهاجم مسلحون مجهولون استهدفوا بقذيفة "RBG" نقطة عسكرية لـ"الجيش الوطني السوري" تبعها إطلاق نار متبادل دون وقوع إصابات في بلدة التوامة بريف حلب الغربي، وتبعد النقطة العسكرية مئات الأمتار عن نقطة عسكرية تركية في البلدة[7]. كما أصيب جنديان من الجيش التركي في محرس على الطريق الدولي (M4)، حيث استهدف مجهولون يستقلون دراجة نارية نقطة الحراسة قرب سكة القطار غرب بلدة محمبل الواقعة جنوبي "م4"[8] .وتعرضت نقطة تابعة للجيش التركي في مدينة بنش شرقي إدلب بحوالي 13 كيلو مترًا لهجوم من قبل مسلحين مجهولين، ما أدى إلى إصابة عددٍ من الجنود الأتراك بجروح طفيفة.

 

تأتي هذه الاستهدافات كجزء من الحرب الباردة بين الطرفين لعرقلة الجانب التركي من تنفيذ البنود المتفق عليها مع الجانب الروسي والذي يعد أحدها فتح الطرق الدولية ومنها طريق ال"م4"، وهذا الأمر دفع الجانب التركي إلى تركيب كميرات على الطريق المذكور تمهيدا لفتحه[9]. وتقف وراء هذه العمليات كل من روسيا والنظام لخلط الأوراق والضغط على الجانب التركي للتنازل في ملفات أخرى، وقد حاولت من قبل الدعاية والترويج لفصائل متطرفة مثل ((كتائب خطاب الشيشاني – سرية أبو بكر الصديق) وأشرنا في تقرير سابق أنه لا وجود لمثل هذه الفصائل في المنطقة.

 

تسعى تركيا لتطبيق الاتفاق مع الجانب الروسي بما يتناسب ووجهة نظرها، وبالصورة التي تراها مناسبة لها، ونظرا للتنسيق الأمني بينها وبين الجانب الأمريكي، يمكن القول أن التوصية التي خلص إليها تقرير مجموعة الأزمات الدولية الأخير الصادر في بداية الشهر الحالي بعنوان " في إدلب السورية فرصة واشنطن لإعادة تصور مكافحة الإرهاب" تتوافق مع الرؤية التركية التي تسعى لتجنيب المنطقة عملا عسكريا واسعاً.

 

وقد تضمنت التوصية أن تعمل إدارة بايدن مع الحلفاء الأوربيين وتركيا للضغط على هيئة تحرير الشام لاتخاذ مزيد من الاجراءات التي تعالج المخاوف المحلية والدولية الرئيسية، ولتحديد معايير واضحة إذا تم الوفاء بها يمكن أن تمكن هيئة تحرير الشام من التخلص من تصنيفها الإرهابي[10].

 

رابعاً: وقائع ثابتة وسيناريوهات محتملة

أفرزت التطورات الجارية في شمال غرب سورية جملة من الحقائق التي باتت تؤثر على الواقع العام ويمكن إيجازها بمايلي:

1 – بات تردد قوات النظام في فتح عملية عسكرية في إدلب أكثر من أي وقت مضى، بسبب حشد آلاف الجنود الأتراك والعديد من ألوية المدفعية والدفاع الجوي في المنطقة، كما أنه وقياساً بالعمليات العسكرية السابقة ضدّ قوات المعارضة التي كانت تتمتع بدعم روسي، فإن معارك النظام القادمة سوف تكون وجهاً لوجه مع تركيا، كرد تركي على أي عمل عسكري تقوم به قوات النظام بعد أن سحبت تركيا قواعدها العسكرية من مناطق سيطرته.

 

2 – ضرورة العمل على إيجاد جهاز أمني يتمتع بالمركزية والتدريب المناسب بعيدا عن المحاصصات الفصائلية المتواجدة حاليا، والأخذ بعين الاعتبار أن المنطقة هي منطقة صراع بين عدة قوى، ويسعى كل طرف للتأثير على خصمه من خلال الاختراقات الأمنية، وهذا يتوجب تركيز الاهتمام على العمل بالأمن الوقائي.

 

3 – تكشف حالات الانشقاق عن صفوف جيش النظام أو الميليشيات التابعة له حالة الترهل التي وصلت إليها تلك الميليشيات، حيث انشق 40 عنصراً عن نظام الأسد مؤخراً، ووصلوا إلى المناطق المحررة شمال غربي سوريا[11].

 

4 – تحمل كافة التحركات التركية في منطقة إدلب مؤشرات تؤكد على تنفيذها لبنود الاتفاق مع الجانب الروسي من وجهة نظرها، وخاصة بما يتعلق بالتنظيمات التي تعتبرها روسيا إرهابية، والتمهيد لفتح الطرق الدولية "م4 – م5" وذلك من خلال الاجراءات الأمنية التي من شأنها تأمين حركة المرور عليهما كنشرها لمخافر على الطريق الدولي حلب - اللاذقية، وهي عبارة عن كبائن حراسة وأكشاك مراقبة سابقة التجهيز مزودة بزجاج مضاد للرصاص في مواقع عدة على طريق حلب – اللاذقية الدولي (إم 4)، وتركيبها لكمرات مراقبة على الطريق المذكور، وإنشائها لغرفة عمليات مركزية لمراقبة التحركات على الطريق[12].

 

لذلك يمكن وضع السيناريوهات المتوقعة للمنطقة على المدى القريب والمتوسط التي يؤثر فيها الفواعل الدولية والإقليمية على حساب الفاعل المحلي:

1 – التوافق الدولي على الحفاظ على الاستقرار الهش إلى حد ما شمال غرب سورية، ودعم الجانب التركي في خطواته للحفاظ على عدم الانزلاق لعمل عسكري في المنطقة[13]، ويدلل على ذلك زيارة مسؤولين غربيين بين الفينة والأخرى لشمال غرب سورية ودخولهم الأراضي السورية (معبر باب الهوى)، حيث كانت الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية والدفاع الايرلندي، سيمون كوفيني، الذي أجرى جولة تفقدية في نقطة لتوزيع المساعدات الإنسانية في ولاية هاتاي التركية، على الحدود التركية السورية.  

 

2 - تشي التطورات التي تحصل داخل صفوف "أحرار الشام" عقب التعيينات الأخيرة (تعيين قائد عسكري عام للحركة "أبو صهيب" المقرب من حسن صوفان قائد التمرد الحاصل؛ والقريب بدوره من هيئة تحرير الشام) إلى انهيار قريبٍ لـ "أحرار الشام"، وإيجاد تكتل يجمعها مع الهيئة، وبالتالي يتم دمج الكتلتين بفصيل جديد تتخلص بموجبه هيئة تحرير الشام من تصنيفها كتنظيم إرهابي، وهو جزء مما أشار إليه تقرير مجموعة الأزمات الدولية، خاصة أن هيئة تحرير الشام تقوم بسلوكيات من شأنها القبول بها؛ منها على سبيل المثال زيارة الجولاني لمخيمات النازحين والعمل على حل مشاكلهم كما وعد، وإصدارها قرارًا بمنع بيع الأسلحة وإغلاق المتاجر الخاصة بها، وحصر هذا العمل بجهة تتبع لها، واستقبال" أبو محمد الجولاني للصحافي الأميركي مارتن سميث، في إدلب شمال غربي سورية بهدف إعداد تحقيق صحافي.

 

3 - في ظل السعي الروسي لتمكين نظام الأسد من السيطرة على إدلب، الأمر الذي تتفق معه  الميليشيات الإيرانية وتحاول من خلاله خلق الفوضى، للهروب مما تعانيه من ضغط دولي على إيران، أو لكسب ورقة تفاوضية على الساحة السورية، لذلك تحاول وفق مصدر محلي وبشكل مستمر التقدم إلى منطقة سهل الغاب الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة، حيث تتواجد ميليشياتها على الجانب الآخر، ويساندها الجانب الروسي بالهجمات الجوية.

 


المراجع:

[1] الشرق الأوسط - الجيش التركي ينشئ «درعاً فولاذية» شمال غربي سوريا

[2] صحيفة جسر – الطيران الروسي يعاود قصف ريف إدلب

[3] شبكة بلدي الإعلامية - فصائل المعارضة تقنص عنصرا للنظام وتفشل محاولة تقدم في إدلب

[4] شبكة بلدي الإعلامية - ريف حلب.. تركيا تعلن "تحييد" عناصر من "قسد" في محيط إعزاز

[5] عنب بلدي -  ضحايا في انفجار خامس خلال أسبوع بريف حلب الشمالي

[6] - قوات تحرير عفرين تكشف حصيلة عام من العمليات ضد المحتلين ، وكالة انباء هاوار ، 1 كانون الثاني / يناير 2021

[7] شبكة بلدي الإعلامية - هجوم مسلح على مقر لـ"الجيش الوطني" قرب قاعدة تركية في التوامة غربي حلب

[8] عنب بلدي - هجوم على محرس تركي على طريق “M4” يخلف مصابين

[9] العربي الجديد - سورية: من يعرقل التحركات التركية لتأمين "أم 4"؟

[10] عنب بلدي - “مجموعة الأزمات الدولية” تنصح إدارة بايدن بإعادة النظر في تصنيف “تحرير الشام”
[11] احتضنتهم المناطق المحررة.. انشقاق 40 عنصراً عن نظام الأسد دفعة واحدة | وكالة زيتون الإعلامية (zaitunagency.net)

[12] الشرق الأوسط - القوات التركية تضع كاميرات مراقبة على طريق حلب ـ اللاذقية

[13] عنب بلدي - وزير الخارجية الايرلندي يزور الحدود التركية- السورية

 

____________________________________________________________________

(للاطلاع على ورقة تقدير الموقف كملف pdf يُرجى تحميل الملف المُرفق أسفل الصفحة)

---------------------------------------------------------------------------------------

الحقوق الفكرية محفوظة لصالح المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام © 2021

883.02 كيلوبايت

تابعنا على الفيسبوك

القائمة البريدية


تابعنا على تويتر

جميع الحقوق محفوطة للمؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام © 2024