المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام
نصف أهالي إدلب و 82 % من مثقفيها: جيش الفتح لن يكون نواة لجيش سورية المستقبل

نصف أهالي إدلب و 82 % من مثقفيها: جيش الفتح لن يكون نواة لجيش سورية المستقبل

إعداد فريق البحث والتقصي - مكتب إدلب 

تاريخ النشر : 2015/08/01

 

أظهر استطلاع للرأي أجرته المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام (Syriainside) في محافظة إدلب في شهر تموز 2015 أنّ 48 في المئة من أهالي المحافظة لا يرون في جيش الفتح ، الذي حرر مؤخراً محافظة إدلب بالكامل من قوات النظام، جيشاً وطنياً لسورية المستقبل، وقد عزا 43 بالمئة من المواطنين المستطلعة آراؤهم ذلك إلى كون جيش الفتح تشكل نتيجة ظروف دولية مؤقتة.

 

وقال 78 بالمئة من المواطنين: إن سبب نجاحات وانتصارات جيش الفتح في إدلب يعود إلى توحد معظم الفصائل العسكرية في المحافظة بضغط دولي، في حين أرجع 18 بالمئة فقط سبب الانتصارات إلى انعدام الروح المعنوية لدى قوات النظام السوري.

 

ومن جهة ثانية أجمع 82 في المئة من مثقفي إدلب المستطلعة آراؤهم على أنّ جيش الفتح لا يمكن أن يشكل جيش المستقبل لسورية ، وذلك كونه تشكل نتيجة ظروف دولية مؤقتة، ويحوي على فصائل ذات توجه إيديولوجي معين، في إشارة إلى التوجه الإسلامي لمعظم الفصائل.

 

وكما رأى 52 في المئة من نساء إدلب المستطلعة آراؤهنّ أنّ جيش الفتح قادر على تحرير الأراضي السورية من النظام السوري وتنظيم الدولة معاً، في حال تمّ تعميم تجربة جيش الفتح في جميع أنحاء سورية.

 

 استعراض موضوع البحث ونتائجه

منذ بداية تسليح الثورة السورية ظهرت العديد من الفصائل والمجموعات بمختلف التسميات والتوجهات الأيدلوجية واستطاع البعض منها تحقيق انتصارات فعلية، وفي 24/3/2015 توحد عدد من هذه الفصائل تحت مسمى جيش الفتح، وهذه الفصائل هي (جبهة النصرة – أحرار الشام  - صقور الشام – جند الأقصى – فيلق الشام – لواء الحق في ريف إدلب – جيش السنة – أجناد الشام حماة)، وكان أول إنجاز له تحرير مدينة إدلب لتكون ثاني محافظة سورية خارجة عن سيطرة النظام السوري،

 

أتبعه بتحرير العديد من المناطق و المعسكرات الأمر الذي يجعل من دراسة آلية عمل هذا الجيش و توجهاته المستقبلية أمراً ضروريا نظرا لتأثيره المباشر على مجريات الأحداث على أرض الواقع، و كذلك بسبب تكرار هذه التجربة في محافظات سورية أخرى، وقد ظهر جيش الفتح كاتحاد فصائل بعد الانتصار في معركة وادي الضيف ومعسكر الحامدية حيث دعا القيادي في جبهة النصرة عبد الله المحيسني لتوحيد الفصائل المسلحة في سوريا في إطار واحد ضد النظام و ترك المسميات.

 

وتكمن أهمية هذا البحث في كونه يسلط الضوء على جيش الفتح بصفته التجربة الأنجح حتى الآن لاتحاد فصائل مختلفة ذات توجهات أيدلوجية متنوعة كما أنه حقق نتائج على أرض الواقع لم يستطع أي فيصل أو جيش آخر تحقيقها، لذلك أصبح من المهم دراسة بنية هذا الجيش وأسباب نجاحه و تماسكه حتى الآن.

 

وتهدف هذه الدراسة إلى إعطاء المواطن الفرصة لإبداء رأيه حول هذا الجيش في عدد من مدن محافظة إدلب، وهي ( إدلب المدينة – معرة النعمان – أريحا – جسر الشغور – حارم).

 

 وذلك من حيث إمكانيات جيش الفتح و مستقبله و تعميم هذه التجربة على باقي المناطق السورية وكذلك سبب نجاحه و تحديد الفصيل المهيمن على الجيش في حال وجوده.

 

ونتج عن هذا البحث العديد من النتائج مع وجود شبه اتفاق على بعض النقاط، بينما كان هنالك تفاوت بالرأي تبعاً للجنس أو المدينة أو العمر الأمر الذي يعطي المزيد من المصداقية والواقعية لنتائج هذه الدراسة.

 

منهجية البحث

اعتمد البحث منهجية مسحية مستخدماً أسلوب ورقة الاستبيان، الذي حوى على خمسة أسئلة حول جيش الفتح وإنجازاته ومستقبله، وتم تنفيذ هذا البحث في المدن والمناطق التالية (إدلب المدينة - معرة النعمان – أريحا - جسر الشغور- حارم)، حيث تم اختيار العينات من كل مدينة منها بشكل عشوائي بغض النظر عن العمر و الجنس و المستوى التعليمي وبلغ عدد الأشخاص الذين تم استبيانهم 600 مواطن، حيث تم التواصل مع 1000 مواطن من كل من المدن السابقة لتحقيق النسبة المطلوبة  حيث استبين 120 مواطن في كل مدينة توزعوا بين (20 مثقف -20 عسكري – 20 امرأة – 60 من عامة الناس)،

 

وقد امتنع 400 منهم عن تنفيذ الاستبيان خوفاً من وجود عواقب أمنية كون جيش الفتح يمثل قوة مسلحة تسيطر على الأرض، وتضمنت العينة 100 امرأة من مختلف الشرائح العمرية والثقافية، و 500 رجل توزعوا بين 100 مثقف جامعي أو طالب جامعي و 100 عسكري من جيش الفتح و الجيش الحر و 300 رجل من عامة الناس من حاملي الشهادة الثانوية فما دون، وذلك بغض النظر عن العمر، وبلغت نسبة النساء %17.

 

  

أما من حيث العمر فقد بلغت نسبة الأشخاص الذين أعمارهم أقل من 30 سنة %13 والذين تتراوح أعمارهم بين 30 و 50 سنة %74 والأشخاص الذين هم أكبر من 50 عاماً %13.   

 

             

                                                     

  • لقد حاولنا عند تصميم الاستبيان وضع أسئلة لا تثير الخوف لدى المستبين عند إجابته عنها، ولا تثير أي رد فعل عدائي تجاهه أو تجاه الفريق الذي نفذ الاستبيان، وتجيب قدر الإمكان عن أي تساؤل يخص الموضوع، كما سعينا أن يكون الاستبيان واضحاً و بلغة بسيطة، وألا يكون طويلاً بشكل زائد عن الحاجة، وعملنا على الحصول على أكبر قدر من المعلومات الشخصية عن الشخص المستبين كوسيلة لإضفاء المزيد من المصداقية والشفافية على البحث، كما قمنا بتجريب الاستبيان على مجموعة مصغرة لتوضيح أي سؤال فيه غموض بالنسبة للمستبين.
  • قام الفريق بإجراء المقابلات مع أفراد العينة بشكل عشوائي في الشوارع و الأسواق بعد الحصول على موافقتهم على إجراء الاستبيان، ولقد كان هنالك حالة من التردد و الخوف لدى معظم الأشخاص الذين تم استبيانهم لاعتبارهم هذا الموضوع قد يثير حساسيات لدى بعض الأطراف التي تملك قوى على الأرض.

  • نشير هنا إلى أن إجراء المقابلات أخذ وقتاً أطول من المحدد لاضطرار الفريق إلى التوقف مؤقتاً في بعض الأحيان نتيجة الأوضاع الأمنية المتردية، حيث إن قصف الطيران للمدن و المناطق التي تم تنفيذ الاستبيان فيها أجبر معظم الناس على النزوح خارجها مما خلق صعوبة في التواصل، كذلك امتناع بعض المواطنين عن المشاركة خوفاً من وجود عواقب أمنية.

  • قام أعضاء الفريق أثناء إجراء الاستبيان بالحصول على موافقة مسبقة من الشخص المستبين، كما أوضحوا الغرض من إجراء الاستبيان.

  • إن القوة المتزايدة لجيش الفتح والانتصارات المتتالية التي يحققها على الأرض يجعل من دراسته من وجهة نظر المواطن أمراً ضرورياً، كونه أصبح المكون العسكري الأساسي حالياً في محافظة إدلب، الأمر الذي يتطلب دراسته من حيث إمكانياته المستقبلية ومقدرته على التوسع، وذلك بتكرار التجربة بمناطق أخرى، كذلك أسباب نجاحه في تحقيق انتصارات في معارك فشلت جميع التشكيلات العسكرية السابقة في تحقيقها.
عرض نتائج الاستبيان:

عند تحليل البيانات التي زودنا بها المواطنون الذين تم استبيانهم حصلنا على العديد من النتائج نوردها فيما يلي:

 

س1:  إمكانية أن جيش الفتح سيشكل نواة جيش المستقبل في سورية؟

وافق 12 % فقط من الأشخاص الذين تم استبيانهم على أن جيش الفتح سيشكل نواة جيش المستقبل، في حين أن  48 % عارضوا ذلك، بينما اتخد 40 % منهم  موقفاً محايداً ، وفق الرسم البياني الآتي:  

 

                               

ومن حيث مختلف الشرائح فقد انقسم المثقفون بين الآراء الثلاثة، وكانت النسبة الأكبر بينهم حياديين، وذلك بنسبة 39 في المئة أما العسكريين فقد انقسموا بين 41 في المئة محايدين و 47 في المئة معارضين، علماً أن منهم أشخاصاً ينتمون إلى جيش الفتح، في حين أن 60 في المئة من النساء عارضن هذه الإمكانية، كذلك فإن 50 في المئة من بقية الشرائح عارضوا هذه الإمكانية أيضاً، وفق ما هو مبين في الرسم.

 

 

 

أما من حيث المناطق فإن 51 في المئة من المستطلعة أراؤهم  في إدلب المدينة و 58 في المئة من المستبينين في جسر الشغور عارضوا هذه الإمكانية، بينما كان 45 في المئة منهم محايدين في معرة النعمان، في حين كانت النسبة متقاربة في أريحا و حارم بين محايد و معارض.        

 

 

ومن حيث الفئات العمرية فقد كان 63 في المئة من الأشخاص الذين هم أصغر من 30 سنة و 60 في المئة من الأشخاص الذين هم أكبر من 50 معارضين لهذه الإمكانية، أما الفئة العمرية من 30 إلى 50 فقد انقسموا بين محايد ومعارض.

 

 

 

س2: لماذا يعارض البعض فكرة أن يكون جيش الفتح هو نواة الجيش الوطني لسورية في المستقبل؟

رأى 11 في المئة أن السبب كون جيش الفتح يضم فصائل ذات توجه إيديولوجي معين، بينما رأى 43  في المئة منهم أنه تشكل نتيجة ظروف دولية مؤقتة، بينما اختار 45  في المئة منهم الأمرين معاً.

 

 

   ومن حيث الشرائح المختلفة أجمع 82 في المئة من المثقفين و  54  في المئة من العسكريين أن سبب معارضتهم يرجع الأمرين معاً،  في حين اختارت 40 في المئة من النساء و  57 في المئة  من باقي الشرائح المعارضة كونه تشكل نتيجة لظروف دولية مؤقتة.

 

 

ومن حيث الفئات العمرية اختار 54 في المئة من الأشخاص الذين هم أصغر من 30 و 53 في المئة من الأشخاص الذين هم أكبر من 50 خيار الاثنين معاً، في حين أن 47 في المئة من الأشخاص الذين هم أكبر من 30 و أصغر من 50 اختاروا إجابة كونه تشكل نتيجة لظروف دولية مؤقتة.

 

 

وأما من حيث المناطق فقد اختار 46 في المئة من المبحوثين في إدلب المدينة و 63 في المئة من معرة النعمان خيار الاثنين معاً ، بينما اختار 43 في المئة منهم في أريحا و 45 في المئة في جسر الشغور و 63 في المئة في حارم إجابة كون جيش الفتح تشكل نتيجة ظروف دولية مؤقتة.

 

 

 

س3: قدرة جيش الفتح في حال تعميم التجربة على مناطق أخرى من سوريا على تحرير...؟

اختار 4 في المئة أنه قادر على تحرير مناطق من سيطرة النظام السوري، بينما رأى 8 في المئة أنه قادر على تحرير مناطق من سيطرة الدولة الإسلامية، في حين اختار 52 في المئة منهم الأمرين معاً، في حين أن 36 في المئة لم يستطيعوا التكهن بما يستطيع جيش الفتح القيام به في حال تعميم التجربة.

 

 

ومن حيث مختلف الشرائح اختار %41 من المثقفين و %43 من العسكريين و %52 من النساء و %59 من العوام أن جيش الفتح قادر على الأمرين معاً.

 

 

ومن حيث المناطق اختار 58 في المئة من المستبينين في معرة النعمان و 58 في المئة منهم في أريحا و 56 في المئة منهم في جسر الشغور و 60 في المئة منهم في حارم الأمرين معاً، بينما انقسموا في إدلب المدينة بين 30 في المئة اختاروا أن جيش الفتح قادر على تحرير مناطق من سيطرة الدولة الإسلامية و 29 في المئة اختاروا الأمرين معاً و 34 في المئة لم يستطيعوا التكهن.

 

 

أما من حيث الفئة العمرية فقد اختار 49 في المئة من الأشخاص الذين هم أصغر من 30 سنة و 54 في المئة من الأشخاص الذين أعمارهم بين 30 و 50 الأمرين معاً، في حين 48 في المئة من الأشخاص الذين هم أكبر من 50 سنة لم يستطيعوا التكهن.

 

 

 

 

س4: ما سبب نجاحات جيش الفتح برأيك؟

رأى 2 في المئة فقط من المستبينين أن سبب النجاحات هو توحد الفصائل في غرفة واحدة، بينما رأى 2 في المئة أيضاً أن السبب هو إرادة وضغط دولي، في حين اختار 78 في المئة منهم الأمرين معاً، بينما رأى 18 في المئة فقط أن السبب هو انعدام الروح المعنوية لدى جيش النظام .

 

 

ومن حيث الشرائح المختلفة اختار 80 في المئة من المثقفين و 78 في المئة من العسكريين و 85 في المئة من النساء و 75 في المئة من العوام الأمرين معاً.

 

 

و بالنسبة إلى المناطق فقد اختار 87 في المئة من المستبينين في إدلب المدينة و 80 في المئة منهم في معرة النعمان و 65 في المئة منهم في أريحا و 84 في المئة منهم في جسر الشغور و 74 في المئة منهم في حارم الأمرين معاً.

 

 

كما رأى 94 في المئة من الأشخاص الذين هم أصغر من 30 و 75 في المئة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و 50 و 80 في المئة من الأشخاص الذين أعمارهم أكبر من 50 أن السبب هو الأمران معاً.

 

 

__________________________________________________________

س5: النصرة هي رأس الحربة في جيش الفتح ؟

وافق 29 في المئة من المستبينين على أن جبهة النصرة هي رأس الحربة، في حين أن 71 في المئة منهم اعتبروا أن جميع الفصائل لها نفس المستوى.

 

 

كما اعتبر 67 في المئة من المثقفين و 70 في المئة من العسكريين و 68 في المئة من النساء و 74 في المئة من باقي الشرائح أن لجميع الفصائل نفس المستوى.

 

 

           رأى %79 من المستبينين في ،دلب المدينة و %74 منهم في معرة النعمان و %74 منهم في أريحا و %69 منهم في جسر الشغور و %59 منهم في حارم أن لجميع الفصائل نفس المستوى.

 

 

ومن حيث العمر اختار 79 في المئة من الأشخاص الذين هم أصغر من 30 و 70 في المئة من الأشخاص الذين هم أكبر من 30 و أصغر من 50 و 68 في المئة من الأشخاص الذين هم أكبر من 50 أن لجميع الفصائل نفس المستوى.

 

 

--------------------------------------------------------------------------------------

الحقوق الفكرية محفوظة لصالح المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام @2015

تابعنا على الفيسبوك

القائمة البريدية


تابعنا على تويتر

جميع الحقوق محفوطة للمؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام © 2024