تشهد سورية اليوم أحداثا متسارعة تزيد في ضبابية الرؤية لمخرج حل سياسي يرسخ مبدأ الاستقرار ووقف النزيف البشري و المأساة الانسانية المتفاقمة بين نظام يصرّ على حل أمني يعيد الوضع إلى ما قبل عام 2011 و بين شعب خرج في حراك ثوري يريد تغيير أسس هذا النظام الذي احتكر البلد لعقود , و ها هي السنة الخامسة و المجتمع الدولي يرفض التدخل لوقف حد لهذه المأساة بل لم تقف الدول عند هذا الحد بل جهزت كل من هذه الدول لاقتسام الحصص على حساب الشعب السوري و من بينها روسيا.
رغم أنّ التحركات الدبلوماسية الأخيرة توحي باقتراب نضوج حل سياسي في سورية يعززه التقارب الروسي السعودي والقطري والتركي، وصعود خطر تنظيم الدولة الإسلامية" من جهة، والاقتراح الروسي حول مكافحة الإرهاب والمبادرة الإيرانية من جهة ثانية، إلا أنّ المواقف الروسية والإيرانية لا تزال غير متطابقة مع المواقف الأميركية والسعودية والتركية فيما يتعلق بمصير الأسد ودوره في المرحلة القادمة.
أظهر استطلاع للرأي أجرته المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام (Syriainside) في محافظة إدلب في شهر تموز 2015 أنّ 48 في المئة من أهالي المحافظة لا يرون في جيش الفتح ، الذي حرر مؤخراً محافظة إدلب بالكامل من قوات النظام، جيشاً وطنياً لسورية المستقبل، وقد عزا 43 بالمئة من المواطنين المستطلعة آراؤهم ذلك إلى كون جيش الفتح تشكل نتيجة ظروف دولية مؤقتة.
